رصد تركيز توظيف النساء في قطاعي التعليم والصحة بنسبة 72 في المائة

الصحراء المغربية
الثلاثاء 21 ماي 2019 - 16:05

أعلن سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، عن فتح إجازة مهنية في تخصص المربين، بهدف رفع جودة التعليم الابتدائي، وتعميم التمدرس، وتقليص نسبة الهذر المدرسي. كما تعهد بإجراء مراجعة شامل للنظام الأساسي للوظيفة العمومية، وتكريس الاستحقاق لولوج الوظيفة العمومية.

وأكد رئيس الحكومة، خلال الجلسة الشهرية لمساءلة رئيس الحكومة حول السياسات العمومية، اليوم الثلاثاء بمجلس المستشارين، في جوابه على سؤال محوري يتعلق بسياسة الحكومة لمعالجة تحديات التعليم والتكوين المهني والبحث العلمي، أن جهود الحكومة ترتكز على تعزيز العرض المدرس، وتعزيز خدمات الدعم الاجتماعي، وتطوير النموذج البيداغوجي، مقدما آخر دراسة لمرصد التنمية البشرية، والتي بيّنت أن خدمات الدعم الاجتماعي تساهم في تقليص الهذر المدرسي في صفوف التعليم الابتدائي بنسبة 34 في المائة، كما تثبت نفس الدراسة أن الأسر يفضلون برنامج "تيسير" على برامج الدعم الاجتماعية الأخرى، لكونه يشكل أكثر تأثيرا في مجال محاربة الهذر المدرسي.

واعتبر رئيس الحكومة أن نسبة التمدرس تعززت على المستوى الوطني، إذ انتقلت نسبة التمدرس في التعليم الابتدائي، لفترة ما بين 2014 و2018، من 93 في المائة إلى 99,7 في المائة. وفي التعليم الإعدادي من 85 في المائة إلى 91 في المائة. كما أوضح أن الانقطاع المدرسي سجل تراجعا خلال هذه السنة، ومشددا على توفر الحكومة على رؤية لإصلاح منظومة التربية والتعليم. كما ذكّر بما صرح به خلال تقديمه للبرنامج الحكومي، معترفا بوجود تحديات تواجه قطاع التربية والتعليم.

وأوضح رئيس الحكومة أن تصور إصلاح المنظومة التربوية يقوم على مقاربة شمولية ومتكاملة تروم تحسين جودة التعليم الابتدائي والثانوي لتحقيق الإنصاف وتكافئ الفرص في ولوج أبناء المغاربة للتمدرس، وأيضا تعزيز التكوين المهني باعتباره رافعة أساسية لتحقيق فرص الشغل، مبرزا التقدم الحاصل على مستوى التكوين المهني، والذي سيمكن من توفر الجهات على أقطاب لـ "مدن المهن والكفاءات" متعدد التخصصات، تضمن تكوينات مختلفة تستجيب لخصوصيات وحاجيات الجهات.

وبخصوص جوابه على السؤال المحوري الثاني، قدم رئيس الحكومة سياسة الحكومة في تدبير التوظيف في القطاع العام ورهانات تحديث الإدارة العمومية، مبرزا أن هذا القطاع يعاني من تحديات تحديث وتأهيل الإدارة وتثمين مواردها البشرية. وأقر بما تعرفه الإدارة من إشكالات هيكلية وبنيوية، ودعا إلى حاجة الإدارة المغربية إلى إصلاح هيكلي وشامل، مستحضرا خطب جلالة الملك التي تتعلق بضعف أداء الإدارة العمومية، ونقص جودة خدماتها المقدمة للمواطنين.

وذكّر بالمحاور التي تضمنتها الرؤية الإستراتيجية لإصلاح الإدارة والوظيفة العمومية، مؤكدا عزم الحكومة على تنزيل كافة محاورها، عبر إجراء مراجعة شامل للنظام الأساسي للوظيفة العمومية، وتكريس الاستحقاق لولوج الوظيفة العمومية. كما سجل تقدما في مجال تعزيز مقاربة النوع في الإدارات العمومية، في أفق المناصفة، مشيرا إلى أن نسبة تمثيلية النساء بلغ سنة 2018 نسبة 34 في المائة، مقابل 65 في المائة للرجال، مع ملاحظة تركيز توظيف النساء في قطاعي التعليم والصحة بنسبة 72 في المائة. وبخصوص تمثيلية النساء في الوظائف العليا، أكد رئيس الحكومة وجود تحسن بنسبة 10 في المائة على مدى الثلاثة سنوات الأخيرة.

وفي مجال التشغيل الجهوي، شدد رئيس الحكومة على تمكين الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين من تلبية حاجياتها من الأطر التربوية، وفقا لما تمليه خريطة الموارد البشرية على المستوى الجهوي والإقليمي والمحلي، وذلك من خلال توطين تشغيل هؤلاء على المستوى الجهوي. وقال "تسعى الحكومة من خلال هذه الخطوة إلى تحقيق العدالة المجالية، وضمان الاستقلالية التامة للأكاديميات من حيث تعزيز رصيد مواردها البشرية ومواجهة الخصاص المسجل في الأطر العاملة بمؤسسات التربية والتعليم العمومي".

وأعلن عن نية الحكومة في وضع نظام للتشغيل بموجب عقود، من خلال المصادقة على المرسوم رقم 2.15.770 بتحديد شروط وكيفيات التشغيل بموجب عقود بالإدارات العمومية، مشيرا إلى أن هذا النوع من التشغيل بموجب عقود "لم يأت ليحل محل التوظيف النظامي، وإنما تم اعتماده في إطار تطوير وتحديث منظومة الوظيفة العمومية، من خلال تحقيق عدد من الأهداف"، منها تمكين الإدارات العمومية من الكفاءات والخبرات في بعض المجالات الحيوية التي تحتاج إليها، ولاسيما قيادة المشاريع المهيكلة والأوراش الكبرى من جهة، ومن أجل سد الخصاص المؤقت في بعض الوظائف، من جهة أخرى. وإضفاء نوع من الدينامية داخل الإدارة العمومية، تسمح بالتحفيز والتشجيع على الفعالية والمردودية. وتأهيل الأعوان المتعاقدين وتمكينهم من اكتساب خبرة وتكوين عمليين، بما ييسر لهم ولوج مختلف الوظائف العمومية، فيما بعد عن طريق اجتياز المباريات.

وفي حديثه حول ميثاق اللاتمركز الإداري، أوضح رئيس الحكومة أن هذا الميثاق يشكل لبنة أساسية في مسار إصلاح وتحديث وتطوير الإدارة، من خلال إحداث قطيعة حقيقية مع نظام المركزية والحد من تمركز اتخاذ القرار على مستوى الإدارات المركزية، وحصر نشاطها في الوظائف الإستراتيجية المتمثلة في بلورة تصور السياسات العمومية، مع ترك تنفيذها وتنزيلها على المستوى الترابي إلى المصالح اللاممركزة. وقال "يعتبر اللاتمركز الإداري لمصالح الدولة تنظيما إداريا مواكبا للتنظيم الترابي اللامركزي للمملكة القائم على الجهوية المتقدمة، وأداة رئيسية لتفعيل السياسة العامة للدولة على المستوى الترابي، قوامه نقل السلط والوسائل، وتخويل الاعتمادات لفائدة المصالح اللاممركزة على المستوى الترابي، من أجل تمكينها من القيام بالمهام المنوطة بها، واتخاذ المبادر ة تحقيقا للفعالية والنجاعة"، مؤكد انطلاق الحكومة في تحديد نموذج التصميم المديري المرجعي للاتمركز الإداري، بهدف تطبيق هذا الميثاق وتفعيله بالسرعة الضرورية، وفق خارطة طريق مفصلة، وفي إطار الآجال القانونية المرتبطة بوضع التصاميم المديرية للاتمركز الإداري، وتطبيقها على المستوى الميداني.




تابعونا على فيسبوك