الحسين يوعابد ل «الصحراء المغربية »: انخفاض في درجة الحرارة ابتداء من غد الخميس

الصحراء المغربية
الأربعاء 15 ماي 2019 - 12:33

شهدت مختلف المدن المغربية ارتفاعا في درجة الحرارة منذ نهاية الأسبوع الماضي، ما كان له تأثير على عدد من المواطنين، خصوصا أن هذا التغير تزامن مع أيام الصيام.

موجة الحرارة المفرطة قسمت بين من يعتبر الأمر له علاقة بالتغير المناخي وخلل في المنظومة المناخية، وآخرون يرون أن المشكل يرتبط بصعود كتل هوائية.
وفي هذا السياق أكد الحسين يوعابد، مسؤول عن قسم التواصل بمديرية الأرصاد الجوية ل"الصحراء المغربية"، أن سبب ارتفاع درجة الحرارة خلال هذه الفترة يعود إلى صعود كتل هوائية (المنخفض الصحراوي) وهي عبارة عن مناطق ضغط منخفض تكون في مناطق الصحراء الكبرى التي تتحرك حسب الرياح.
وأضاف يوعابد أن الأمر يتعلق بصعود كتل هوائية حارة وجافة قادمة من الصحراء الكبرى نحو الجنوب والمناطق الداخلية، وبالتالي أدت إلى ارتفاع ملموس في درجة الحرارة من 6 إلى 10 درجات فوق المعدل.
وأما في ما يتعلق بالتوقعات، فأوضح مسؤول قسم التواصل أنه يتوقع أن تنخفض درجة الحرارة ابتداء من يوم غد الخميس في المناطق الغربية، فيما سيبقى الجو نسبيا حارا في المناطق الداخلية وشرق الأقاليم الجنوبية.
وأشار المتحدث نفسه إلى أن موجة الحرارة بدأت منذ نهاية الأسبوع الماضي همت في البداية الجنوب وبعدها المناطق الداخلية للبلاد )سهول تادلة  وسوس والشمال ووسط البلاد والمناطق الداخلية، واللكوس والغرب والشاوية وعبدة(. وأفاد يوعابد أن الطقس سيبقى حارا اليوم الأربعاء في المناطق الداخلية والشرقية وبعض
المناطق الداخلية والشرقية وبعض السهول غرب الأطلس، وبالنسبة لدرجة الحرارة، قال، إنها ستتراوح ما بين 24 و 29 درجة في المناطق الساحلية، سواء الشمالية او الوسطى، وكذلك مرتفعات الأطلس، بينما في شمال شرق البلاد وهضاب الفوسفاط ستتراوح بين 29 و 34 درجة، فيما ستتراوح بين 34 و 39 درجة في مناطق سايس والغرب واللوكوس والشاوية ودكالة والشياظمة والسفوح الشمالية الشرقية وغرب الأقاليم الجنوبية.

كما أوضح يوعابد أن درجة الحرارة ستتراوح بين 39 و 42 في سهول تادلة والحوز وتانسيفت والمناطق الداخلية وفي شرق أقاليمنا الجنوبية. 
من جهته ربط سعيد شكري الخبير الدولي في قضايا المناخ والبيئة في تصريح ل "الصحراء المغربية"، ارتفاع درجة الحرارة خلال الفترة الحالية  إلى وجود خلل في المنظومة المناخية، مشيرا إلى أن ارتفاع درجة الحرارة يأتي في وقت وجيز والشيء نفسه بالنسبة إلى التساقطات المطرية، التي أصبحت قوية في فترة زمنية قصيرة. وأكد شكري أن المواطن المغربي يجب أن يتأقلم ويتكيف مع هذه التغيرات والتقلبات المناخية ويعي جيدا أن هذه السيناريوهات أعطت عشر سنوات من الجفاف والحرارة، موضحا أن التحسيس والتوعية ضروريان لفهم الظاهرة.
ويرى الخبير الدولي في قضايا المناخ أن ارتفاع درجة الحرارة تعقبه تأثيرات أخرى، من قبيل  الاضطرابات النفسية وانتشار الأمراض، وتضرر المحاصيل الزراعية. وأبرز شكري الدور الذي  يلعبه كل من الإعلام والمجتمع المدني في التحسيس بخطورة الاضطرابات المناخية، مشددا على ضرورة تدخل الدولة باعتبارها المسؤول الأول عن المواطنين في وضع برامج واستراتيجيات لمواجهة التحديات والإشكالات البيئية.
وأما عبد العالي دكينة، متخصص في مجال الطاقات المتجددة والنجاعة الطاقية، فصرح ل "الصحراء المغربية"، أن ما يحدث الآن من ارتفاع في درجة الحرارة له علاقة بالتغير المناخي، الذي له تأثيرات بسبب اختلال في المنظومة البيئية.
وأكد دكينة أن تأثير التغير المناخي هو ليس وليد اللحظة بل هو ناتج عن مئات السنين نتيجة أعمال التخريب التي قام بها البشر، كما فسر ظاهرة التغير  المناخي علميا، وتحدثت عن انبعاثات الغازات الدفيئة، مشيرا إلى أنه في هذا الإطار يجب أن تتخذ عدة إجراءات من أجل التخفيف من الانبعاثات الغازية والتلوث.
كما ذكر بالدول الصناعية التي ترفض الالتزام بالتخفيف من الانبعاثات الغازية، الشيء الذي يقول يهدد كوكبنا وتترتب عنه عدة آثار قد تطال الفئات الهشة في المجتمعات وهن بالدرجة الأولى النساء 
والأطفال وكبار السن.




تابعونا على فيسبوك