مناظرة الصخيرات تهدف إلى الصلح الاجتماعي بعيدا عن البوليميك

الصحراء المغربية
السبت 04 ماي 2019 - 14:14
تصوير : محسن كرتوش

تواصلت، يوم السبت بالصخيرات، فعاليات المناظرة الوطنية الثالثة حول الجبايات، التي استهلت بجلسة حول موضوع "المواءمة بين جبايات الدولة والجبايات المحلية:إنصاف وتسهيل"، التي عرض خلالها مولاي حفيظ العلمي، وزير الصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي التوصيات الضريبية للمؤتمر الوطني للتجارة المنعقد أخيرا بمراكش.

وشهدت هذه الجلسة الصباحية نقاشات عميقة كشفت عن حقائق مثيرة للانتباه، خاصة في ما يتعلق بكلفة تكوين الأطباء المغاربة الذين يستقطبون في ما بعد من قبل المستشفيات الأجنبية، علما أن المغرب يمارس فيه 22 ألف طبيب، والحاجيات تفرض توفر أزيد من 60 ألف طبيب، هذا، إلى جانب القطاع غير المنظم الذي ألقى بظلاله على مناقشات هذا اللقاء، ناهيك عن التهريب والمنافسة غير الشريفة التي تعصف بعدد من القطاعات ومن بينها قطاع النسيج، الذي كان يوظف سنة 2008 ما يقارب من 600 ألف شخص، ليتراجع كل سنة بفعل ما أشير إليه، ويفقد 20 ألف منصب شغل .

وعن القطاع غير المنظم دائما، أفادت المداخلات أن عدد الوحدات التي تنشط في هذا الإطار تبلغ مليون و68 ألف وحدة، تنضاف إليها سنويا 1900 وحدة جديدة تعزز قطاع الظل، وكشفت المداخلات أن رقم هذا القطاع يناهز 410 مليار درهم، في حين تبلغ مساهمته في القيمة المضافة 12.6 في المائة.

وعبرت المداخلات على إرادة واضحة من أجل الدفع بعجلة التطور والنمو، مع التشديد على ضرورة تخليق الحياة العامة، وتفادي ممارسات مضرة من قبيل "النوار" وغيره الذي يشكل ضبابية أمام الحكامة الجبائية وضياع موارد هامة على الدولة والصالح العام، إلى جانب تقليص جاذبية الاستثمار.

وذكر المتدخلون أن الهدف من هذا اللقاء هو الصلح الاجتماعي بعيدا عن البوليميك  أو السجال العقيم، وأن القانون الإطار الذي ستفرزه المناظرة سيكون رافعة أساسية في هذا اللقاء.

وشكلت جلسة صباح ، اليوم السبت، واجهة تعكس من جهة الرغبة في الأخذ بعين الاعتبار التحديات على الصعيد العالمي فيما يخص الحكامة الجيدة للجبايات والمعايير التي يجب أن تعتمدها الأنظمة الضريبية. ومن جهة أخرى ضرورة إعداد تصور شمولي للجبايات بمختلف مكوناتها وهي ضرائب الدولة، الجبايات المحلية والرسوم الشبه جبائية. 




تابعونا على فيسبوك