الزيارة ستجري حول موضوع "خادم الأمل" وترمي إلى تطوير الحوار بين الأديان

البابا فرانسيس رئيس الفاتيكان في زيارة تاريخية للمغرب نهاية مارس الجاري

الصحراء المغربية
الثلاثاء 05 مارس 2019 - 15:12
تصوير: سوري

أعلن، اليوم الثلاثاء في الدارالبيضاء، عن برنامج الزيارة التاريخية للبابا فرانسيس رئيس الفاتيكان للمغرب يومي 30 و31 مارس الجاري.

وأكد المطران كريستوبال لوبيز روميرو في تصريح لـ "الصحراء المغربية" خلال ندوة صحفية عقدت، أمس الثلاثاء بالدارالبيضاء، أن هذه الزيارة تكتسي أهمية بالغة سياسيا ودينيا باعتبارها تمثل لقاء بين أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس وقداسة البابا فرانسيس.

 

 وأضاف كريستوبال أن هذه الزيارة التي ستجري حول موضوع "خادم الأمل"، تعد الزيارة الأولى للمغرب من طرف البابا فرنسيس، وهي ترمي إلى تطوير الحوار بين الأديان، وتعزيز التفاهم المتبادل بين مؤمني الديانتين وترسيخ قيم السلام والتسامح.

وأكدت المداخلات التي شهدتها الندوة، أنه بعد أربعة وثلاثين عاما على زيارة البابا "يوحنا بولس الثاني" للمغرب (19 غشت 1985)، تتضمن الزيارة التاريخية لقداسته لقاء موسعاً بين الأديان، وهي لحظة قوية ستسمح بمواصلة وإحياء رسالة السلام بين المسيحيين والمسلمين، كما تؤكد هذه الزيارة على تثبيت علاقات الترحاب والتفاهم بين المملكة المغربية والكنيسة الكاثوليكية والتي استمرت لقرون.

وتندرج هذه الزيارة، أيضا، حسب المتدخلين وبإجماعهم، تحت شعار أهمية التضامن مع المهاجرين في بلد اختار منذ وقت مبكر سياسة الاستقبال باحترام وشجاعة. وهي فرصة لإعادة تأكيد ودعم البابا فرنسيس للاتفاق العالمي حول الهجرة الذي انعقد بمراكش برعاية الأمم المتحدة في دجنبر الماضي، لحث المجتمع الدولي مجددا للتفاعل بمسؤولية وتضامن مع المهاجرين.

وكشفت الندوة أن هذه الزيارة ستتميز باللقاء الذي سيعقده قداسة البابا مع المسيحيين، الذين يعيشون بالمغرب في تناغم رائع وحرية العبادة. 

يذكر أن البابا الحالي هو "جورج ماريو بيرغوليو"، انتخب في 13 مارس 2013 متخذا اسم "فرنسيس" خلفا للبابا بندكتس السادس عشر وأصبح بذلك البابا 266.

وبخصوص برنامج زيارة رئيس الفاتيكان للمغرب، أفاد كريستوبال لوبيز روميرو "الصحراء المغربية"، أنه عقب الاستقبال الرسمي وفق التقاليد المغربية الذي سيخصص للبابا يوم 30 مارس الجاري، سيجري في اليوم نفسه تنظيم استقبال لرئيس الفاتيكان بساحة صومعة حسان بالرباط، تليها زيارة لمعهد محمد السادس لتكوين الأئمة والمرشدات والمرشدين، وتعتبر هذه الزيارة للمعهد تقديرا ودعما لنهج المغرب في تعزيز الاعتدال والتسامح.

ومساء اليوم ذاته، سينتقل قداسة البابا إلى مقر مؤسسة كاريتاس في أبرشية الرباط، حيث سيتم استقباله من طرف أسقف طنجة وسيقوم بلقاء بعض المهاجرين والأشخاص الذين وضعوا أنفسهم في خدمتهم. وسيستمع قداسة البابا إلى شهادة أحد المهاجرين ثم يلقي قداسته خطابا، بعدها يتم تقديم حفل موسيقي من قبل بعض الشباب المهاجرين.

وفي 31 مار س الجاري، سيزور قداسة البابا مركز الخدمات الاجتماعية في تمارة، الذي تديره راهبات المحبة التابع للقديس منصور دي بول (زيارة خاصة). 

وسيجتمع البابا، في كاتدرائية القديس بطرس في الرباط، بالكهنة والمكرسين والمكرسات وممثلي المسيحيين من الطوائف الدينية الأخرى. بعدها سيلقي قداسته خطابا ثم يحيّي بطريقة رمزية الراهبة والكاهن الأكبر سناً في الأبرشية.

عقب ذلك، سيتوجه قداسة البابا حسب أجندة هذه الزيارة التاريخية إلى المجمع الرياضي الأمير مولاي عبد الله للاحتفال بالقداس الإلهي.   

وركز المتدخلون خلال الندوة، على التذكير بأن أول رحلة قام بها قداسة البابا فرنسيس خارج الفاتيكان، كانت لتكريم المهاجرين الذين غرقوا في البحر الأبيض المتوسط. وكان ذلك في جزيرة "لامبيدوزا"، في عرض جزيرة "صقلية" في 8 يوليوز 2013، مبرزين أن المغرب يعتبر بلدا اتخذ قرارات جريئة وإنسانية تجاه المهاجرين.

وأوضح المتدخلون أن العلاقات الدبلوماسية بين المغرب والفاتيكان بدأت عام 1976. كما أن العلاقة بين ملوك المغرب والكنيسة الكاثوليكية تعود إلى عهد المرابطين (1061 – 1147). وأفادوا أن هذه العلاقة التاريخية تتسم بالحوار المتبادل بين الفاتيكان والمغرب.

وتأتي زيارة قداسة البابا فرنسيس للمغرب، لتكريس وإبراز أبعاد العلاقات الدبلوماسية المميزة بين المغرب والفاتيكان وعلى رغبة الطرفين في تطوير الحوار بين الثقافات وبين الأديان.

 




تابعونا على فيسبوك