جامعة محمد السادس متعددة التخصصات ستوسع طاقتها الاستيعابية لتبلغ 6 آلاف طالب في أفق 2025

الصحراء المغربية
الخميس 28 فبراير 2019 - 13:40

نظمت مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط، بعد ظهر أمس الأربعاء، لفائدة وسائل الإعلام زيارة لجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية ببنجرير، حيث اطلع هؤلاء على مرافق هذا القطب رفيع المستوى الموجه للبحث والتكوين والابتكار، والذي أضحى يشكل همزة وصل محورية تربط المغرب وإفريقيا والعالم.

وبهذه المناسبة، أفاد خالد بادو، مدير التواصل بهذه الجامعة، أن هذه الأخيرة تعتبر مؤسسة من مستوى دولي، ونواة أساسية بالمدينة الخضراء "محمد السادس" ببنجرير، الحاضرة الأولى من نوعها بالقارة الإفريقية التي توفر بنيات تحتية منسجمة، وإطارا إيكولوجيا، وحياة اجتماعية منظمة، وفضاء متميزا للعيش كفيلا بضمان التنوع والانفتاح الاجتماعي والثقافي.

وأضاف بادو أن جامعة محمد السادس التي تحتضن 650 طالبا من بينهم العديد من الأفارقة تعتزم التوسع أكثر لتستضيف 6 آلاف طالب في أفق 2020، باعتبارها تراهن على منهجية تعليمية تنجب نخبا ورواد مستقبل القارة بالمغرب وإفريقيا. وأشار في هذا الصدد إلى أن المساحة الحالية للجامعة التي تبلغ 17 هكتارا، لا تعتبر سوى الثلث من البعد الذي ستصبح عليه لتضمن بذلك طاقة استيعابية أكبر للطلبة الذين سيتوافدون عليها من المملكة وخارجها.

وقال بادو "الطموح الإفريقي للجامعة واضح ويسير في الاتجاه المرغوب فيه، حتى نستجيب لتحديات الغد ببلادنا وبإفريقيا ككل".

كما تطرق خالد بادو للشراكات التي تربط جامعة محمد السادس متعددة التخصصات وآفاقها على مستوى البحث العلمي، مبرزا أن هذه المؤسسة الرفيعة المستوى تربط جسور التعاون مع جامعات عالمية ووطنية، ومن بينها على سبيل المثال جامعة القاضي عياض بمراكش حول موضوع بطاريات الليتيوم. واعتبر أن تخصصات الجامعة من قبيل مدرسة المعادن، والطاقات المتجددة، وريادة المقاولات وغيرها تتطلب مثل هذه الشراكات.

وعقب تقديم شروحات ضافية حول الطابع الإيكولوجي للجامعة، ونظام التمويل الذاتي لها من خلال المشاريع، التي تحتضنها، تحدث عن كيفية قبول الطلبة على أساس الاستحقاق الدراسي والوضعية الاجتماعية، مبرزا حرص هذه المؤسسة التعليمية على بعد المواطنة، الذي تبرزه فلسفتها الهادفة إلى إتاحة فرصة التعليم العالي في أحسن الظروف للطلبة من أسر معوزة. وتعتمد الجامعة، التي تعد مؤسسة مواطنة ومسؤولة، في قبول طلبتها على سياسة للمنح تقوم على التميز الأكاديمي والإنصاف الاجتماعي.

وشملت هذه الزيارة العديد من مختبرات البحث والتنمية، التي تعتمد نموذجا للتعليم والبحث موجه بشكل كلي نحو الابتكار والتجريب، على مجموعة من البنيات والمرافق، لاسيما مدرسة للتسيير الصناعي، ومركز للبحث، ومركز للمؤتمرات، ومركب رياضي، وهي البنيات التي تم تصميمها وفق هندسة حديثة تتماشى مع مفاهيم الاستدامة واقتصاد الطاقة، إلى جانب جولة تفقدية همت الإقامات الجامعية للطلبة التي تتميز بمعايير عالية تضمن لهم أحسن شروط الإقامة في هذه الجامعة المتميزة.

وترتكز هذه الجامعة من الجيل الجديد على خمسة مبادئ مؤسسة، هي البحث التطبيقي، الابتكار والمقاولة، الإجابة عن رهانات التنمية السوسيو- اقتصادية بالقارة الإفريقية، تبني مقاربة تشاركية، الانفتاح على العالم مع تكريس الامتداد الوطني، الاستحقاق والإنصاف الاجتماعي.

ويصبو هذا الصرح التعليمي، الكائن في قلب منظومة من أقطاب التميز المحدثة للتكاملات، من خلال برامج للبحث المستهدف (الماء، الفلاحة والبيئة، الموارد المائية والأمن الغذائي، البيوتكنولوجيا والهندسة البيو- طبية، الهندسة، التعمير وإعداد التراب، الهندسة الصناعية والكيميائية، والطاقات المتجددة)، لتقديم إجابات عن التحديات والرهانات الجوهرية التي تواجهها القارة الإفريقية، من قبيل الأمن الغذائي، والتنمية الاقتصادية، والتصنيع المستدام، والسياسة العمومية.

وتهدف جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، التي ستساهم في تكوين الباحثين والمقاولين المغاربة والأجانب، المساهمة في إقلاع التعليم العالي والبحث التطبيقي بإفريقيا، من خلال نسج شراكات مع النسيج الجامعي الإفريقي، لاسيما في التكوين بسلك الدكتوراه. وتعمل الجامعة على تطوير شبكات للتعاون مع عدد من الشركاء الأكاديميين والصناعيين الأجانب من المستوى الأول، ومن ثم الانخراط في دينامية من المستوى الدولي.

وحازت البناية التعليمية لجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، التي تنسجم مع المدينة الذكية "سمارت سيتي"، العلامة الدولية للريادة في مجال الطاقة والتصميم البيئي، بما جعلها أول مشروع يحظى بهذه الشهادة بالمغرب.

وتميزت هذه الزيارة في مستهلها بعرض شريط مؤسساتي حول جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية.

ولم يغفل بادو بالمناسبة نفسها ثانوية التميز، التي تقع في قلب المدينة  الخضراء بنجرير، المشبعة بثقافة حقيقية للتنمية المستدامة، وتحتضن سلكا للتعليم الثانوي، المؤهل وسلكا للأقسام الإعدادية للمدارس العليا والتي تضم المسالك العلمية والتكنولوجيا التالية MPSI: الرياضيات والفيزياء وعلوم المهندس  PCSIالفيزياء والكيمياء وعلوم المهندس ـTSI ـ التكنولوجيا وعلوم الصناعة. وتسـعى ثانوية التميز بنجرير إلى أن تصبح منشأ للكفاءات بالمواصفات التـي تتطلبهـا المدارس العليا والجامعات الوطنية والدولية.




تابعونا على فيسبوك