عز الدين خمريش يوقع كتاب "حفريات في تاريخ الصراع المغربي الجزائري" بالمعرض الدولي

الصحراء المغربية
الجمعة 15 فبراير 2019 - 15:48

وقع الدكتور عز الدين خمريش، أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية بكلية الحقوق جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، يوم الأربعاء، خلال الدورة 25 من فعاليات المعرض الدولي للكتاب والنشر، إصدارا جديدا ومنقحا بعنوان "حفريات في تاريخ الصراع المغربي الجزائري، قضية الصحراء المغربية في ظل الملكية الثانية كسياق".

المؤلف يتناول قضية الصحراء في ظل الملكية الثانية، أي منذ الفترة الممتدة من 1999 إلى الآن، ويتكون من 350 صفحة يتطرف فيها بالتحليل العلمي والأكاديمي إلى مجموع الإشكاليات الكبرى السياسية والاقتصادية والدبلوماسية التي عرفها تدبير قضية الصحراء في عهد الملكية الأولى.

ومن جانب آخر، يتناول الكتاب قضية الصحراء خلال حقبة المفهوم الجديد للسلطة في ظل الملكية الثانية التي أصبح المغرب يعيش بمقتضاها تطورا سياسيا وحقوقيا وديمقراطيا كبيرا، حيث تحولت قضية الصحراء في عهد الملكية الثانية إلى ورش عمومي مفتوح يتحمل مسؤوليته جميع المغاربة بدون استثناء، الشيء الذي أدى إلى تحول جذري في مقاربة وتدبير هذه القضية، حسب تعبير المؤلف.

واستهل الكاتب مؤلفه بمقتطفين، الأول من خطاب للملك الراحل الحسن الثاني، "… سأقول لكم كلاما وكل كلام يفوه به رئيس دولة يصبح كلاما جديا واتجاها رسميا وأمرا جاريا به العمل. فوصيتي إليكم جميعا لمن هو أصغر مني سنا ولمن هو أكبر مني سنا لا تنسوا الصحراء وإياكم أن تنسوها، لأنه من قرأ تاريخ المغرب يعرف أن الخير كله يأتي من الصحراء وأن الشر كله يأتي من الصحراء...".

أما المقتطف الثاني فاختاره المؤلف من حوار الوزير الأول في حكومة التناوب الأستاذ عبد الرحمان اليوسفي، مع صحيفة لوفيكارو الفرنسية "… إن الملك محمد السادس يدرك أكثر من غيره قيمة الصحراء… إن هذا الملك الشاب سيفاجئكم سوف ترون ما سيتخذه من قرارات جريئة وشجاعة لحسم ملف الصحراء المغربية...".

 

الأستاذ الجامعي لـ"الصحراء المغربية": نحتاج إلى دبلوماسية علمية أكاديمية تغزو قلب الآخر دون استئذان

 

صرح خمريش لـ"الصحراء المغربية" أن قضية الوحدة الترابية هي قضية جميع المغاربة من أحزاب سياسية وهيئات المجتمع المدني، وليس قضية المؤسسة الملكية وحدها.

وقال إنه "بالإضافة إلى مشاركة مختلف تشكيلات المجتمع وتلويناته السياسية والمجمتعية نحن نحتاج أيضا إلى دبلوماسية علمية أكاديمية تستطيع أن تغزو قلوب الآخر دون استئذان، لتوضيح الحقائق التاريخية والسياسية التي تثبت شرعية ومشروعية القضية الوطنية".

وأكد خمريش أن الكتاب عبارة عن مرافعة قانونية ودبلوماسية وسياسية حول قضية الصحراء من خلال التركيز على الأدوات والميكانيزمات القانونية المستندة على قواعد ومبادئ القانون الدولي، والعلاقات الدولية لدحض وتكذيب كل المغالطات والأطروحات المتجاوزة التي يروج لها خصوم وأعداء الوحدة الترابية.

وأضاف أن "الكتاب تناول مستجدات وتطورات عودة المغرب إلى حضن الاتحاد الإفريقي عن طريق الدبلوماسية الملكية التي نزلت بكل ثقلها، مستعملة الورقة الاقتصادية والسياسية لتأمين هذه العودة التي حقق المغرب بمقتضاها انتصارات دبلوماسية لم يسبق لها مثيل في تاريخ تدبير هذه القضية الترابية".

يشار إلى أن جلسة توقيع الكتاب أطرها الدكتور حسن خطابي، أستاذ القانون الدولي بجامعة الحسن الثاني سطات، الذي أكد أنه أصبح مطلوبا من كل مغربي أن يصبح محاميا يدافع عن القضية الوطنية، مشيرا إلى أن المسألة اليوم باتت في حاجة إلى الدليل العلمي المنطقي التاريخي والقانوني لنثبت للمجتمع الوطني والمجتمع الدولي أن الصحراء مغربية.

وأما حسناء أبوزيد، عضو المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي، وبرلمانية سابقة، فأكدت لـ"الصحراء المغربية" أن أهمية هذا المنتوج العلمي تكمن في شجاعة ومسؤولية طرح سؤال حول التحولات التي يعيشها المغرب، بناء على نظرية المفهوم الجديد للسلطة وانعكاسه على تدبير ملف الصحراء. 


عز الدين خمريش يوقع بالمعرض الدولي بالبيضاء كتاب "حفريات في تاريخ الصراع المغربي الجزائري"




تابعونا على فيسبوك