واشنطن تدعو الجيش الفنزويلي للانشقاق على مادورو

الصحراء المغربية
الإثنين 11 فبراير 2019 - 15:04

قال مسؤول كبير بالبيت الأبيض إن الولايات المتحدة تجري اتصالات مباشرة مع أفراد في جيش فنزويلا وتحثهم على التخلي عن الرئيس نيكولاس مادورو كما تجهز لعقوبات جديدة بهدف زيادة الضغوط عليه.

وأضاف المسؤول، في مقابلة مع رويترز، أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تتوقع المزيد من الانشقاقات في صفوف الجيش الفنزويلي إلا أن عددا قليلا من كبار الضباط أقدم على هذه الخطوة  منذ إعلان زعيم المعارضة خوان غوايدو نفسه  رئيسا مؤقتا الشهر الماضي. واعترفت الولايات المتحدة وعشرات الدول بغوايدو رئيسا لفنزويلا.
وقال المسؤول الأسبوع الماضي، طالبا عدم ذكر اسمه، «نعتقد أنها مجرد قطرة أولى قبل أن نرى الغيث. ما زلنا نجري محادثات مع أفراد في نظام مادورو السابق وأفراد في الجيش لكن هذه المحادثات محدودة للغاية .»
وامتنع المسؤول عن الإدلاء بتفاصيل عن المناقشات أو مستواها ولم يتضح إن كانت مثل هذه الاتصالات ستحدث شقوقا في دعم الجيش للزعيم الاشتراكي وهو دعم محوري لسيطرته على مقاليد السلطة.
وفي ظل استمرار موالاة الجيش لمادورو على ما يبدو، عبر مصدر في واشنطن مقرب من المعارضة عن شكوكه فيما إذا كانت إدارة ترامب قد أرست ما يكفي من القواعد لإثارة العصيان في صفوف الجيش الذي يشتبه بأن العديد من ضباطه يستفيدون من الفساد وتهريب المخدرات. 

وقال إيريك فارنزوورث نائب رئيس مجلس الأمريكيتين، وهو مؤسسة بحثية مقرها واشنطن، إن أفراد قوات الأمن في فنزويلا يخشون أن  يستهدفهم مادورو أو يستهدف أسرهم إذا ما انشقوا لذلك يتعين على الولايات المتحدة أن تقدم لهم شيئا يدحض هذه المخاوف.
وأضاف «يعتمد الأمر على ما يقدمونه. هل ستجعل هذه الحوافز الناس يفكرون مرة أخرى في ولائهم للنظام؟ .»
ويقول غوايدو إن انتخابات ماي 2018 التي فاز من خلالها مادورو بولاية ثانية في الرئاسة كانت صورية واستخدم في 23 يناير بندا دستوريا لإعلان نفسه رئيسا على وعد بإجراء انتخابات حرة ونزيهة.
وقال المسؤول الأمريكي إن الحكومة الأمريكية تتوقع أيضا أن يفعل الحلفاء الأوروبيون المزيد على الأرجح لمنع مادورو من تحويل أو إخفاء أصول الحكومة خارج البلاد. 

وانضمت دول أوروبية كبرى للولايات المتحدة في دعم غوايدو لكنها أحجمت عن العقوبات النفطية والإجراءات المالية واسعة النطاق التي فرضتها واشنطن.
وذكر المسؤول الأمريكي أن إدارة ترامب تعد في الوقت نفسه لمزيد من العقوبات المحتملة على فنزويلا.
وأوضح أن واشنطن تملك كل الأدوات للضغط على مادورو ومعاونيه «للقبول بانتقال ديمقراطي شرعي .»
وقال مسؤول أمريكي ثان ومصدر مطلع لرويترز إن الحكومة الأمريكية تبحث أيضا عقوبات محتملة على مسؤولين في الجيش والمخابرات في كوبا، إذ تقول إنهم يساعدون مادورو على البقاء في السلطة.
وتقرب غوايدو لأفراد الجيش بوعود بالعفو والمعاملة القانونية الخاصة إذا تنصلوا من مادورو ولم يمتثلوا لأوامره كما عززت واشنطن الأسبوع الماضي من احتمالات رفع العقوبات على ضباط كبار في جيش فنزويلا في حالة اعترافهم بغوايدو.
لكن مادورو مازال يحظى بدعم القيادة العليا للجيش ويظهر حاليا بشكل روتيني في احتفالات  مسجلة داخل قواعد عسكرية ووراءه ضباط يرددون شعارات مثل ”أنصار على الدوام.. لا خونة“.
من جهتها، قالت وزارة الخارجية الصينية إن على فنزويلا حل أمورها الخاصة بنفسها من خلال المحادثات السلمية وإن الصين تؤيد جهود المجتمع الدولي في هذا الصدد. وانضمت نحو 20 دولة من دول الاتحاد الأوروبي ومن بينها بريطانيا  وألمانيا وفرنسا وإسبانيا إلى الولايات المتحدة في الاعتراف بخوان غوايدو رئيسا مؤقتا لفنزويلا والضغط على الزعيم الاشتراكي نيكولاس مادورو للدعوة لإجراء انتخابات جديدة.

ودعا الاتحاد الأوروبي ومجموعة من دول أمريكا اللاتينية التي حافظت على خط معتدل بشأن فنزويلا إلى الحوار وإجراء انتخابات جيدة طارحة موقفا مضادا لموقف واشنطن المتشدد.
وقالت مجموعة الاتصال الدولية بشأن فنزويلا التي يدعمها الاتحاد الأوروبي في أول اجتماع لها في مونتفيديو الأسبوع الماضي أن التدخل بقوة قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة.
وفي رد على هذا الاجتماع قالت وزارة الخارجية الصينية في بيان في ساعة متأخرة من مساء الجمعة إن الصين تؤيد جهود المجتمع الدولي بشأن التوصل لتسوية سلمية لقضية فنزويلا وأبدت أملها في أن تواصل كل الأطراف القيام بدور بناء.




تابعونا على فيسبوك