مجلس الأمن يسعى نشر قوات في اليمن لمراقبة وقف إطلاق النار

و م ع
الأربعاء 19 دجنبر 2018 - 15:15

قال دبلوماسيون، أمس الثلاثاء، إن مجلس الأمن الدولي يدرس مشروع قرار يطلب من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش تقديم مقترحات بحلول نهاية الشهر بشأن كيفية مراقبة وقف إطلاق النار الذي اتفق عليه الطرفان المتحاربان في مدينة الحديدة الميناء الرئيسي في اليمن، وهو الاتفاق الذي أشرفت على توقيعه الأمم المتحدة الأسبوع الماضي.

واتفقت حركة الحوثي المتمردة والمتحالفة مع إيران وحكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي المدعومة من السعودية الخميس الماضي على وقف القتال في الحديدة المطلة على البحر الأحمر وسحب القوات بعد أسبوع من محادثات السلام التي رعتها الأمم المتحدة في السويد.
وبدأ سريان وقف إطلاق النار أمس الثلاثاء في الحديدة على أن يشمل كافة مناطق التوتر في البلاد بشكل تدريجي. ووزعت بريطانيا مشروع القرار لدعم الاتفاق على مجلس الأمن المؤلف من 15 عضوا يوم الاثنين. ولم يتضح متى سيتم طرحه للتصويت. ويحتاج القرار إلى تسعة أصوات  مؤيدة وألا تستخدم الولايات المتحدة أو فرنسا أو بريطانيا أو الصين أو روسيا حق النقض )الفيتو(. وتطلب المسودة التي اطلعت عليها رويترز من جوتيريش تقديم مقترحات بشأن «كيف ستدعم الأمم المتحدة اتفاق ستوكهولم  بناء على طلب الطرفين بما في ذلك، على سبيل المثال لا الحصر، عمليات مراقبة وقف إطلاق  النار ونقل قوات الطرفين من مدينة الحديدة وموانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى .» 

كما تريد أن تعرف كيف ستلعب الأمم المتحدة دورا رائدا في دعم مؤسسة موانئ البحر الأحمر اليمنية في إدارة موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى والتفتيش فيها، وكيف ستعزز الأمم المتحدة وجودها في تلك المناطق. 

ويسيطر الحوثيون على معظم البلدات والمدن، بما في ذلك الحديدة والعاصمة صنعاء، حيث طردوا حكومة هادي في عام 2014 ، مما دفع تحالف عسكري بقيادة السعودية للتدخل.
وتتمركز الحكومة الآن في ميناء عدن الجنوبي.
وقال مبعوث الأمم المتحدة لليمن مارتن غريفيث لمجلس الأمن يوم الجمعة الماضي إن هناك حاجة ملحة لنظام مراقبة قوي  في الحديدة للإشراف على الامتثال. وقال إن الميجر جنرال الهولندي المتقاعد باتريك  كاميرت سيقود عملية المراقبة.
وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك للصحافيين أول أمس الاثنين إن عملية المراقبة التي يقودها كاميرت ستقع تحت سلطة غريفيث. وأضاف أن العمل على  التفاصيل اللوجستية والأمنية مستمر. 

وقال دوجاريك «ستكون جزءا من التفويض الحالي لجريفيث ... هذه ليست مهمة لحفظ  السلام. لن تكون مسلحة ». وأردف قائلا «نتطلع إلى دعم قوي جدا من مجلس الأمن .» ووضع الصراع اليمن، أفقر دولة في شبه  الجزيرة العربية، على شفا مجاعة. ويعتمد ملايين الأشخاص على المساعدات الغذائية. 

وكانت أكثر من 80 في المائة من واردات اليمن تدخل عبر ميناء الحديدة، لكن ذلك تباطأ إلى  حد كبير. ويدعو مشروع القرار «جميع أطراف الصراع إلى اتخاذ مزيد من الخطوات لتسهيل  دخول الإمدادات التجارية والإنسانية دون عوائق بما في ذلك المواد الغذائية والوقود  والأدوية وغيرها من الواردات الأساسية  والعاملين في المجال الإنساني إلى البلاد
وعبرها .»
تجذر الإشارة إل أن تبادلا لإطلاق النار في الحديدة جرى قبيل دخول الاتفاق حيز التنفيذ وتبادل طرفا الاتفاق الاتهامات بينهما.




تابعونا على فيسبوك