المتحدث الرسمي باسم الأمم المتحدة أكد أن الدول المتحفظة على الاتفاق المصادق عليه في مراكش لم تقرأه

شربل راجي: مبروك للمغرب على استضافته الرائعة والمحترفة للمؤتمر الحكومي الدولي حول الهجرة

الصحراء المغربية
الثلاثاء 11 دجنبر 2018 - 18:39

أشاد شربل راجي، المتحدث الرسمي باسم الأمم المتحدة، بالاستضافة الرائعة والمحترفة والمهنية للمغرب لفعاليات المؤتمر الحكومي الدولي لاعتماد الاتفاق العالمي للهجرة (10-11 دجنبر)، والذي عاشت مراكش خلاله لحظة المصادقة التاريخية.

ووجه شربل راجي، في حوار مع "الصحراء المغربية"، الشكر للمملكة على استضافتها الرائعة للمؤتمر، شاكرا كل من عمل على استقبال الكم الهائل من المشاركين بمراكش..

وأكد المتحدث الرسمي باسم الأمم المتحدة أن المملكة أدهشت كل الحاضرين بالتقنية العالية، التي استخدمتها في التحضير لهذه التظاهرة الكبيرة.

كما قدم في الحوار الذي خص به "الصحراء المغربية"، لمحة عن بعض الجوانب المتعلقة بالميثاق، مشيرا إلى أنه مهم جدا بالنسبة للمهاجرين عالميا والإنسان عموما، قبل أن يكشف معطى مفاجئا بخصوصه يتمثل في كون معظم الدول المتحفظة عليه لم تقرأه. وفي ما يلي نص الحوار:

 

ـ سيشهد التاريخ على أن مراكش كانت محطة انطلاق لأهم اتفاقية في العالم حول الهجرة، ما تعليقكم على هذه اللحظة المهمة في مسار التعاون الدولي؟

لا شك أن هذا اليوم مهم جدا بالنسبة للمهاجرين عالميا والإنسان عموما. ومن الصدفة أن هذا اليوم يصادف العيد الـ70 لاتفاقية حقوق الإنسان، كما أنه يتزامن مع المصادقة في مراكش على الاتفاق الدولي للهجرة الآمنة والمنظمة والمنتظمة، والذي يرتكز بشكل رئيسي على حقوق الإنسان والمهاجرين.

لا شك أن هذا الاتفاق مهم جدا كونه أول اتفاق دولي شامل يتطرق إلى كل نواحي الهجرة، سواء كانت بالنسبة للمهاجرين أنفسهم أو للحكومات والدول التي تستقبلهم أو دول تكون محطة عبور لهم إلى أخرى أو الدول الأم التي ينتمون إليها بالأساس. كما أنه يتطرق إلى كل أبعاد هذا الموضوع في ما يخص المهاجرين والحكومات، ويقدم ما يقارب 23 بندا رئيسيا ممكن أن تختار الحكومات من بينها ما يتماشى مع سياستها المحلية وأن تطبقها.

 

 ـ احتضان بلد إفريقي لهذا اللقاء العالمي له رمزية ودلالة.. ماذا يعني هذا الاختيار بالنسبة لكم؟

نحن تلقينا الدعوة من المغرب، وطبعا رحبنا بها. ونحن لم نتفاجأ بهذا الاهتمام الكبير من الحكومة والإعلام بالمملكة والمنظمين، الذين أدهشوا كل الحاضرين بالتقنية العالية، التي استخدموها في التحضير لهذه التظاهرة الكبيرة.

 

ـ ماذا ينتظر الميثاق بعد المصادقة عليه؟

المحطة المقبلة ستكون في نيويورك في 19 من شهر دجنبر في اجتماع الجمعية العامة، حيث ستجري المصادقة الرسمية والفعلية على هذا الميثاق بحضور الدول الأعضاء في الجمعية. وفي تلك الأثناء، إذا كانت أي دولة أو حكومة لديها أي اعتبارات يمكنها أن تدلي بها في هذه المحطة.

 

ـ تحفظت بعض الدول على الاتفاق، ما رأيكم في هذه المواقف؟

أعتقد أن معظم هذه التحفظات لم ترتكز على دلائل ثابتة، بل على شائعات كانت ترد عن هذا الميثاق.

الإشارة إلى أن الاتفاق ملزم مسألة خاطئة. الاتفاق غير ملزم ويعطي المجال للدول أن تختار منه ما تريد تطبيقه.

وهناك من قال أيضا إنه يتنافى مع سيادة الدول، وهذا أيضا جرت البلورة والإشارة إليه في مقدمة الميثاق، إذ أكدنا أنه يعتمد بشكل رئيسي على احترام سيادات الدول ووحدها الدول من تختار ما تريد تطبيقه منه.

إذن، الاعتماد على هكذا أقوال لا أعتقد أنه كان مبنيا بشكل رسمي على معلومات دقيقة. للأسف المعلومات التي اعتمدت عليها غير دقيقة.

 

ـ  بما أن الشائعات هي التي غلبت خلال مرحلة التحضير للاتفاق، ما هي الخطوات التي قمتم بها لتصحيح الصورة الخاطئة المأخوذة عنه؟

سوف تتفاجأ إذا قلت لك إن معظم منتقدي هذا الميثاق لم يقرأوه. النص مكون من 34 صفحة متوفرة لكل الدول الرسمية المعتمدة لدى الأمم المتحدة على المواقع الإلكترونية للمنظمة.

وهو يشير بشكل دقيق ومفصل إلى الأمور التي أطلعتك عليها. وقمنا على قدر المستطاع بمحادثات خاصة مع الممثلين الرسميين لمجموعة من الدول. والمفاجئ والغريب في الموضوع أن هذه الدول التي تمنعت عن المصادقة كانت حاضرة وبقوة ومشاركة في صياغة النص الرئيسي.

وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على أن هناك اعتبارات سياسية داخلية لا تتعلق بالنص تحديدا، إنما هي ربما نزاعات سياسية داخلية للدول أجبرتها على هذا موقف.

 

ـ ما هي الرسالة التي توجهونها للمغرب على استضافته هذا الحدث المهم؟

نشكر المملكة على هذه الاستضافة الرائعة. ونشكر الحكومة والشعب بالمغرب، وكل من عمل على استقبال هذا الكم الهائل من المشاركين. كما لاحظتم أن هناك 1800 مشارك من كل دول العالم، والجميع أشاد بالتنظيم الرائع والمحترف والمهني للمغاربة. فشكرا لكم ومبروك للمغرب والعالم على هذه الاتفاقية.




تابعونا على فيسبوك