تتويج الفائزات ب «جائزة التميز » لمبادرات المرأة القروية

الصحراء المغربية
الجمعة 30 نونبر 2018 - 13:25

توجت، مساء أول أمس الأربعاء، في حفل ترأسه رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، بمسرح محمد الخامس بالرباط، الفائزات بجائزة "تميز للمرأة المغربية" في دورتها الرابعة، والتي خصصت ل"المبادرات الموجهة للمرأة القروية".

الجائزة الأولى، التي قيمتها 130 ألف درهم، من نصيب نعيمة الصنهاجي )منطقة بني زولي( لمشروعها "منحة من أجل النجاح"، الذي يهم توفير مؤسسات للاستقبال لإيواء حوالي 20 تلميذة يتحدرن من العالم القروي، وتمكينهن من متابعة الدراسة  بالمستوى الإعدادي، عبر توفير منحة شهرية تقدر ب 450 درهما لكل تلميذة، تسمح لهن بتسديد نفقات 
السكن، وواجبات التغذية والكهرباء والدعم المدرسي، والذي ساهم في تمكين 3600 فتاة قروية من متابعة دراستهن.
وعادت الجائزة الثانية، وقيمتها المالية 100 ألف درهم، مناصفة، لكل من جميلة بركاش من سيدي إفني، لمشروعها "حصد الضباب وتغذية مجموعة من  الدواوير بالماء الصالح للشرب"، وحسنية كنوني منورزازات، لمشروعها الهادف إلى "تربية الماعز الحلوب من صنف اللبين المستورد من فرنسا".
فيما حازت سهاد أزنود، من جماعة كيسان بتاونات، الجائزة الثالثة، وقيمتها المالية 70 ألف درهم، عن مشروعها المتعلق ب"تثمين وتسويق المنتجات  الفلاحية المحلية الصحية في طور الانقراض". ويعنى هذا المشروع بتشجيع النساء على تثمين وتسويق والحفاظ على المنتجات المحلية الجيدة للصحة التي  في طور الانقراض ومصادقتها بيولوجيا، وإدارة بنك
للبذور للحفاظ عليها عبر التكثير، لإدماج نساء المنطقة في أنشطة مدرة للدخل وفي السياحة القروية، وخلق وتأطير التعاونيات المحلية وتكوين أعضائها في مجال الفلاحة العائلية البيولوجية، وتطوير منتجات أخرى محلية.
وثمن رئيس الحكومة الدورة الرابعة لجائزة "تميز"، التي اختارت تكريم جهود المرأة القروية، التي تشتغل وتجتهد وتعيش في ظروف صعبة، داعيا إلى تحسين  ظروف عيشها وظروف إنتاجيتها لتساهم في الدورة الإنتاجية عبر "الرفع من مستوى البنيات المصاحبة لها".
كما نوه رئيس الحكومة، في كلمة خلال هذا الحفل، بكل المبادرات التنموية التي قام بها، سواء أفراد أو مؤسسات رسمية أو جمعيات، لفائدة المرأة القروية، مبرزا أن "تنمية العالم القروي طريق طويل يتوجب سلوكه".
وأبرز العثماني دور وحيوية المجتمع المدني في مختلف المجالات، مؤكدا أن المجتمع المدني شريك أساسي للحكومة وللجهات الرسمية في التنمية عموما، وفي تنمية العالم القروي على وجه الخصوص. وأشار العثماني إلى أن المرأة المغربية حاضرة في مختلف مجالات الحياة وتساهم في الإنتاج، داعيا، في هذا الصدد، إلى بلوغ سقف المناصفة عبر إعمال 
النصوص التشريعية والتنظيمية، وتجسيدها على أرض الواقع.
من جهتها قالت بسيمة الحقاوي، وزير الأسرة والتضامن والمساواة والتنمية الاجتماعية، أن جائزة "التميز للمرأة المغربية" أصبحت محطة سنوية متجددة نثمن فيها مختلف جهود النهوض بأوضاع المغربيات، كل من موقع مسؤوليته، كما تستشرف المستقبل بعيون متفائلة تخطو نحو تحقيق أهدافها بخطى واثقة وثابتة".
وأضافت الحقاوي، في كلمة بالمناسبة، أن هذه الجائزة راهنت منذ إطلاقها في أكتوبر 2014 ، على الحركية المواطنة المبثوثة في المجتمع المغربي، والتي  تزاوج بين التمكين من الحقوق وتحقيق التنمية، وتبدع في تثمين دور المرأة الفاعل وتيسر انخراطها في مختلف مسارات بناء الوطن، "وذلك قياما بواجبنا في التمكين لكل نساء المغرب، واعترافا بكل الجهود
الوطنية، سواء كانت لأفراد أو هيآت مدنية أو مؤسسات وطنية، في ترسيخ هذا التمكين".
وأبرزت الوزيرة أن هذه الجائزة استطاعت أن تساهم، من خلال تنوع محاورها بين "التنمية  الاجتماعية"، و"مبادرات التمكين الاقتصادي للمرأة المغربية"، و"إحداث المقاولة النسائية"، في فتح مسار جديد في حياة النساء المتوجات لتحقيق طموحاتهن الكبيرة، وإحداث نقلة نوعية حقيقية في مسارهن المهني والإبداعي.




تابعونا على فيسبوك