جريمة على طريقة "مجنينة" تهز المحمدية والحالة النفسية للجاني المفترض تعطل التحقيق

الصحراء المغربية
الجمعة 19 أكتوبر 2018 - 15:04

عجز المحققون، إلى حدود ظهر اليوم الجمعة، عن الوصول إلى الدوافع الحقيقية التي تقف وراء ارتكاب الجريمة البشعة التي هزت، مساء أول أمس الخميس، مدينة المحمدية، بسبب الحالة النفسية المهزوزة للجاني المفترض، الذي عيش سكان المدينة في حالة رعب رهيبة، بعد تجوله، في حادث ذكرت بعض مشاهده المغاربة بقضية سفاح مكناس "مجنينة"، (تجوله) برأس فصله عن جسد شخص كان يعيش حالة التشرد.

ولإيقاف المشاهد المرعبة والمقززة، حاصرت عناصر الشرطة القضائية الجاني المفترض بالحي الصفيحي "دوار الشيخ" القريب من الطريق السيار، إذ نجحوا في السيطرة عليه وإيقافه، في عملية لجأوا خلالها إلى إشهار مسدساتهم، إثر تعريضه حياتهم وحياة مواطنين لتهديدات خطيرة بواسطة سيف.

وذكر مصدر مطلع، لـ"الصحراء المغربية"، أن المشتبه به لم يبد أي تجاوب أثناء التحقيق القضائي، الذي بوشر معه بتعليمات من النيابة العامة المختصة، بعد وضعه تحت تدبير الحراسة النظرية، بحكم عدم استقرار حالته النفسية.

ورحج المصدر نفسه إحالة الجاني المفترض على الخبرة الطبية للتأكد من سلامته العقلية والنفسية.

وبدأت تفاصيل هذا المسلسل المرعب بمشهد صدم سكان مدينة الزهور وزرع الفزع في نفوسهم قبل أن ينتقل هذا الشعور إلى باقي المغاربة، بعد اطلاعهم على أولى المعطيات والصور المتوفرة حول الجريمة عبر صفحات بمواقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، وتمثل في تجول المشتبه به محمد (ز)، الملقب بـ "تغمان"، في حي الشريف حاملا رأس الضحية بيد والسيف بيد أخرى، وهو يردد "لقد قتلته.. لقد قتلته".

هول المنظر خلق موجة من الفزع سيطرت للحظات على المدينة، التي دخلت في ما بعد أجواء استنفار أمني كبير، بعدما سارع من وقعت عينه عليه إلى إخطار الشرطة، التي انتقل أفرادها على الفور إلى الحي المذكور، حيث نفذوا تدخلا أثمر إلقاء القبض على المشتبه به وحجز السلاح الأبيض المستعمل في ارتكاب الجريمة، فيما أطلقت تزامنا مع هذه العملية حملة تمشيط واسعة أسفرت عن العثور على الجثة في غابة قروية بمدخل المحمدية.

وتشير المعطيات الأولية للبحث، التي وفرها المصدر لـ"الصحراء المغربية"، إلى أن الجاني المفترض، وهو من ذوي السوابق القضائية العديدة ويبلغ من العمر 28 سنة، نفذ الجريمة في الكوخ البلاستيكي الذي يتخذه الضحية مسكنا منذ حوالي سنة، مشيرا إلى أن الخبرات الجينية أظهرت أن القتيل يبلغ من العمر 53 سنة، وكان يشكل موضوع مذكرة بحث من أجل الضرب والجرح العمدين من طرف مصالح الأمن بمدينة وجدة منذ سنة 2004، فيما ذكرت مصادر أن بعض سكان الدواوير المجاورة يلقبونه بـ"سكيكرة".




تابعونا على فيسبوك