ارتفاع درجة الحرارة سيساهم في المجاعة والفقر والحكومات مطالبة بتدخل استعجالي

الصحراء المغربية
الإثنين 08 أكتوبر 2018 - 14:21

أصدر الفريق الحكومي الدولي المعني بتغير المناخ تقريرا مفصلا عن مجرى ومسارات الحد من الاحتباس الحراري إلى 1.5 درجة مئوية.

وفي رده على التقرير، قال أبولوس نوافور، مدير "بان أفريكا" لبرنامج أوكسفام العالمي "لقد أدى تغير المناخ إلى إحراق كوكبنا، ويشعر الملايين بالتأثيرات بالفعل، وقد أظهر الفريق الحكومي الدولي المعني بتغير المناخ أن الأمور يمكن أن تزداد سوءا، وقد يعني استقرار زيادة درجة الحرارة بمقدار درجتين حكما بالإعدام على أشخاص في أجزاء كثيرة في إفريقيا، وكلما أسرعت الحكومات بتبني ثورة الطاقة المتجددة وتحركت لحماية المجتمعات التي تتعرض للخطر، زاد عدد الأرواح وسبل العيش التي يتم إنقاذها".

وأضاف نوافر أن "إفريقيا أكثر سخونة تعني إفريقيا أكثر جوعا. واليوم عند فقط 1.1 درجة من الاحتباس الحراري، تتعرض المحاصيل والماشية في جميع أنحاء المنطقة إلى هذه الصدمة، كما أن الجوع يزداد، مع صغار المزارعين من النساء اللائي يعشن في المناطق الريفية واللائي يعانين أكثر من غيرهن، سيصبح الأمر أسوأ من الآن فصاعدا".

 ويرى مدير "بان أفريكا" أن "عدم القيام بأي شيء أكثر من ذلك واتباع الالتزامات، التي تم التعهد بها في اتفاقية باريس ببساطة يدين العالم بثلاث درجات من الاحتباس، وسيكون الضرر، الذي يلحق بكوكبنا وإنسانيتنا، سيئا ولا يمكن تداركه بصورة هائلة، لا يوجد مفر من تلك النتائج. وما يعطينا الأمل هو أن بعض الدول الأفقر وذات المستوى الأقل من الانبعاثات تقود الآن معركة المناخ. لقد انتقلنا من عصر "أنت أولاً" إلى "اتبعني" "لقد حان الوقت لكي يفعل العالم الغني ذلك".

وأشار إلى أن "منظمة أوكسفام  تدعو إلى تمويل مناخي متزايد ومسؤول وخاضع للمساءلة من البلدان الغنية، التي تدعم صغار المزارعين، وخاصة النساء لتحقيق حقهن في الأمن الغذائي والعدالة المناخية، وبالرغم من أن الوقت قصير، فإنه لا تزال هناك فرصة للحفاظ على درجة حرارة 1.5 درجة من الاحتباس، يجب أن نرفض أي حل كاذب مثل الاستثمارات القائمة على الأراضي واسعة النطاق، التي تعني طرد صغار المزارعين من أراضيهم لإفساح المجال للزراعة الكربونية، والتركيز بدلا من ذلك على وقف استخدامنا للوقود الأحفوري، بدءا من وضع حد لبناء محطات جديدة لتوليد الطاقة الكهربائية من الفحم في جميع أنحاء العالم".

وأما في ما يتعلق بالتأثيرات المناخية في إفريقيا فأكد التقرير "لقد كانت الكوارث الطبيعية مثل الجفاف والفيضانات تعمل على إحباط عمليات التنمية في القارة الإفريقية، وتؤدي التقلبات في الإنتاج الزراعي بسبب التغيرات المناخية إلى جانب الأنظمة الزراعية غير الفعالة إلى انعدام الأمن الغذائي، وهو أحد أكثر مؤشرات الفقر وضوحا. فقد أدت ظاهرة النينيو في عام 2016، التي كانت مشحونة للغاية بتأثيرات تغير المناخ، إلى إيقاف الإنتاج الزراعي المطري وخلفت غذاء أكثر من 40 مليون شخص غير آمن في إفريقيا، وبدون اتخاذ إجراءات عاجلة للحد من الانبعاثات العالمية، من المتوقع أن يكون حدوث الصدمات المناخية والضغوط في منطقة إفريقيا أكثر سوءا بكثير".

ويقول التقرير "إنه في 5 يوليوز من هذا العام من المرجح أن تكون إفريقيا  سجلت أعلى درجة حرارة موثوقة في مدينة ورقلة، شمال الجزائر حيث بلغت 51.3 درجة مئوية (124.3 فهرنهايت)، هناك أدلة متزايدة على أن ارتفاع درجات الحرارة المرتبطة بتغير المناخ أدى إلى تفاقم الجفاف والكوارث الإنسانية في شرق إفريقيا، بما في ذلك الجفاف الذي حدث العام الماضي الذي خلف أكثر من 13 مليون شخص جائع بشكل خطير، حتى عند درجة حرارة تبلغ 1.5 درجة من الاحتباس، فإن التأثيرات المناخية في غرب إفريقيا ستكون مدمرة، يمكن أن تقل محاصيل القمح بنسبة تصل إلى 25 في المائة، وعند 1.5 درجة، يمكن أن تصبح مدينة لاجوس في نيجيريا مدينة شديدة الحرارة حديثًا مثل مدينة دلهي في الهند".

وأضاف التقرير أنه "في إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، يمكن أن يؤدي الاحتباس بمقدار 1,5 درجة بحلول ثلاثينيات هذا القرن إلى عدم صلاحية 40 في المائة من مناطق زراعة الذرة الحالية لتناسب الأصناف الحالية بعد الآن، ومن المتوقع حدوث تأثيرات سلبية كبيرة على ملاءمة الذرة البيضاء. وفي ظل الاحتباس بدرجة حرارة أقل من درجتين بحلول خمسينيات هذا القرن، يمكن أن ينخفض إجمالي إنتاج المحاصيل بنسبة 10 في المائة، عند درجتين من الظروف الحرارية القاسية للاحتباس التي لم تحدث من قبل، يمكن أن يؤثر ذلك على 15 في المائة من مساحة أراضي في إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى في الموسم الحار، مما يتسبب في وفيات، وتهدد قدرة المزارعين على زراعة المحاصيل.

وأكد التقرير أنه "إذا ارتفعت درجة الحرارة العالمية بأكثر من درجتين بحلول نهاية القرن، فبحلول عام 2050، يمكن أن تشهد درجات الحرارة أثناء النهار في شمال إفريقيا (والشرق الأوسط) ارتفاعا إلى 46 درجة في الأيام الأكثر حرارة، والتي يمكن أن تكون مميتة".

 

 




تابعونا على فيسبوك