سيدي إفني

لجنة اليقظة والتتبع حول حشرة "الكوشني" تزور الحقول المصابة بالمرض

الصحراء المغربية
الخميس 13 شتنبر 2018 - 13:47

نظمت لجنة اليقظة والتتبع حول حشرة الكوشني بصبويا بمنطقة سيدي إفني، في إطار برنامجها المسطر لمواكبة الأشغال، أخيرا، زيارة ميدانية للوقوف على أشغال محاربة حشرة الكوشني بجماعتي صبويا وتركي وساي.

في هذا السياق، أكد الحسين شهيب، منسق لجنة اليقظة والتتبع حول حشرة الكوشني، في اتصال مع "الصحراء المغربية"، أن اللجنة قامت بزيارة ميدانية للحقل المصاب بتركي وساي، حيث تم الوقوف على الأشغال الجارية من طرف فريق العمل التابع لـ"لونسا"، الذي أكد من خلاله المسؤول على الورش، أن الأشغال تتم وفق برنامج محكم وسليم، من خلال جمع أكياس الصبار المصابة، واستعمال المبيدات المناسبة وطمرها، مضيفا أن فريق العمل سيقوم بمراقبة الحقول المجاورة التي أكد أنها سليمة.

وأضاف شهيب، أن أعضاء لجنة اليقظة والتتبع توجهوا أخيرا لدوار ايفول بجماعة صبويا، حيث تم الوقوف على الأشغال، التي يشرف عليها فريق آخر من "لونسا"، والمتجلية في مواصلة جمع الأكياس بأربع نقط تم تحديدها سلفا، لطمرها والتخلص من مخاطر الحشرة القرمزية بصفة نهائية، وأضاف أنه في سياق الحديث مع المسؤولين هناك، تم تطمين أعضاء اللجنة باعتبار الأشغال ستنتهي زهاء أسبوع، كما تمت الإشارة إلى أن المراقبة الاستباقية لباقي الحقول الشاسعة بالمنطقة والجهة تتطلب الإنخراط الفعلي للسكان من أجل الوقاية.

وفي الإطار نفسه، سجل أعضاء اللجنة وجودهم الميداني لممثلي السلطة المحلية، الدرك الملكي والقوات المساعدة، وبناء خيمة استراحة، وصهريج مائي بدوار ايفول جماعة صبويا في الوقت الذي سجل غيابها بجماعة تركي وساي.

وشدد الحسين، أن "أعضاء لجنة اليقظة والتتبع عبروا عن ارتياحهم لوتيرة الأشغال المتسارعة لفريقي عمل "لونسا"، وكذا المجهودات التي يبذلها عمال الورشين من أجل القضاء على هذا الوباء".

 وأبرز الحسين، أن منطقة أيت بعمران، تعتبر المنطقة الأولى في إنتاج التين الشوكي على الصعيد الوطني، حيث تتربع ضيعاتها على مساحة 80 ألف هكتار، وتنتشر في الإقليم نفسه أكثر من 80 تعاونية خاصة بإنتاج الصبار، وتشغل الآلاف من اليد العاملة، وتتوفر المنطقة أيضا على وحدة صناعية خاصة بإنتاج وتلفيف فاكهة الصبار، وتعتبر تعاونية "اكناري"، التي يوجد مقرها بجماعة صبويا التابعة لإقليم سيدي إفني، من التعاونيات الرائدة في إنتاج مشتقات الصبار، وتسويقها على نطاق واسع الشيء الذي جعل منها تجربة نموذجية في مجال تثمين المنتوجات المحلية على الصعيد الوطني، حيث يطالب مسيروها، المسؤولين في المنطقة، التدخل لحماية الصبار (اكناري)، باعتباره إرثا نباتيا تركه الأجداد، كما يعتبر مورد رزق العديد من الأسر بصبويا.

من جهة أخرى، أفاد محمد اغرير، رئيس جمعية أصبويا للتنمية وإحياء التراث، في اتصال مع "الصحراء المغربية"، أن "جمعيتهم تعنى بكل ما هو تنموي محلي، كما أنها تشرف على تنظيم الموسم الثقافي لتركى وساي، الذي يتهم بالمورث الثقافي المحلي، وبالاحتفاء بفاكهة الصبار المعروف بالمنطقة"، مضيفا أن الحشرة القرمزية لم تصب سوى حقولا قليلة، وأن الشائعات التي طالت الصبار كانت بليغة جدا، ما أثر على تسويق المنتوج، باعتباره مصابا بالمرض، وأنه غير صالح، ما أدى إلى تخوف المستهلك من تناوله، لكن في الأيام القليلة انتعش السوق من جديد.

وطالب الفاعل الجمعوي، من الجهات المعنية البحث في الأسباب الحقيقية التي أدت لانتشار هذا الوباء، وطالب من السكان أياضا مراقبة حقولهم والتبليغ عن المرض إذا ظهر في حقولهم".

 

 

 




تابعونا على فيسبوك