شبكة العمل المناخي الدولية تطلق دليلا تدريبا لحملات الطاقة المتجددة

الصحراء المغربية
الإثنين 30 أبريل 2018 - 13:47

أطلقت شبكة العمل المناخي الدولية أمس دليلا لتنفيذ وادارة حملات طاقة متجددة، بصورة ناجحة وفاعلة في المنطقة العربية، من قبل الفاعلين والناشطين، في مجال الشأن البيئي.

ويتزامن إطلاق الدليل، مع قرب انعقاد قمة العمل المناخي الدولية، في كاليفورنيا، في سبتمبر (أيلول) المقبل، بحيث سيُسهم الدليل، في أن يحُقق الفاعلون في المجال البيئي، تقدما واسها في عمل المناخ، وعبر اعتماد الشركات والمؤسسات أهداف الطاقة المتجددة وبنسبة 100٪.

وفي رأي الخبيرة في مجال الشأن البيئي صفاء الجيوسي، فإن هذا الدليل، الذي يعد الاول من نوعه في المنطقة العربية، ""هو أداة تدريبة فاعلة جدا، بحيث سيساعد الأعضاء في الشبكة، وغيرهم من العاملين في الشأن البيئي على ادارة الحملات بطريقة منظمة، وحتى وان لم يسبق لهم العمل في الحملات الانتخابية".

ويعتقد أعضاء وشركاء شبكة العمل المناخي أن " اعتماد المزيد من الشركات والمدن والجامعات والحكومات المحلية والمؤسسات الدينية وغيرها، أهداف الطاقة المتجدة، و بنسبة 100٪ ، سيؤدي إلى الوصول وبسرعة  إلى عالم مزدهر مدعوم من الطاقة المتجددة.

وتُعد محاولة الدفع باتجاه التغيير في السياسات المتبعة في المنطقة العربية، "من أكبر التحديات التي تواجه المنظمات غير الحكومية الناشطة في قضية التغيرات المناخية، فالتوصل لإقناع صانعي القرارا في بلداننا ليس بالأمر السهل نظرا للعديد من الاعتبارات وخاصة تلك المرتبطة بالشؤون الاقتصادية والسياسية"، في رأي اعضاء مجلس ادارة شبكة العمل المناخي في العالم العربي.

وربط، الاعضاء، في بيان صحافي لهم أمس، " قدرة المنظمات على التأثير على حكوماتهم في مجال الطاقة، ببناء وتنفيذ حملات، بطريقة صحيحة، وبالاستناد على آليات عمل مبنية، على أسس صحيحة ومنطقية ما يضمن نجاح هذه الحملات، ويجعله ممكنا".

وأشاروا إلى إن "تحقيق هدف 100% طاقة متجددة، يتطلب القيام بجهود مكثفة، من المنظمات، وايمانها بحتمية الانتقال للطاقة العادلة، التي تحافظ على درجة حرارة الأرض في حدود 1.5 درجة مئوية، كما يطمح إليه اتفاق باريس".

"نحن مقتنعون أن الاستثمار الحقيقي، والطموح في الطاقات المتجددة، سيمكننا من قطع أشواط كبيرة نحو تحقيق الاستدامة، لكن مواجهة التحدي الذي يواجهنا اليوم، وفي المستقبل، ونجاحنا بذلك، رهين قناعتنا بضرورة التغيير".

وبحسبهم فإن " هذا الدليل يعد آلية عمل ناجعة، ستمكن المنظمات غير الحكومية، التي تنادي بتبني سياسات الانتقال نحو الطاقات المتجددة، من الضغط، على أصحاب المصلحة من صانعي القرار، والجهات الحكوميةـ، الى جانب القطاع الخاص، من تغيير الطرق التقليدية المعتمدة على الطاقة الأحفورية، نحو الاستثمار في الطاقات المستدامة، والتي تساهم في التخفيض من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون".

ويهدف هذا الدليل إلى توجيه المنظمات الناشطة في قضية التغيرات المناخية، نحو تبني المزيد من حملات الطاقات المتجددة، وفي تأطير العمل والتحركات، حيث أنه يحتوي على آليات تحرك فاعلة في هذا المجال، ويفسر بطريقة عملية كيفية القيام بحملات الدعوة لـ 100% طاقة متجددة.

كما وستتمكن الفئات المستهدفة، من تقييم نجاح الحملات خلال تنفيذها، مع إمكانية ادخال اية تعديلات على مسارها، عبر المتابعة والمراقبة المستمرة، لمدى تقدم تحقيق الأهداف خلال مراحل إنجاز الحملة.

ويحتوي الدليل على ثمانية مراحل موضحة بطريقة بسيطة (http://www.retoolkit.transitioninaction.org/)،  تمكن الجهات التي ستلجأ الى استخدامه، من بناء الحملات حسب خصوصية المنطقة أو الدولة التي تنتمي إليها، كما ومن الممكن أن يتم تطبيق ما جاء فيه، على المستوى المحلي أي ضمن منطقة صغيرة، كما يمكن أن يطبق على المستوى الوطني وعلى نطاق أشمل.

وستساعد تلك المراحل، الفئات المستهدفة، على توصيف السياق العام للبلد، للتعرف على الحلفاء الذي يمكن الاعتماد عليهم، وصولا إلى تحديد أو تخريط (mapping) المشاكل، التي يمكن أن تواجهها الحملة، وبعد تحديد المعارضين أو أصحاب المصلحة غير المستفدين من الطاقات المتجددة، أو الذين تتعارض مع مصالحهم، في ظل غياب الإطار القانوني والتشريعي على المستوى الوطني.

كما من الممكن كذلك إجراء تحليل معمق لأصحاب العلاقة حسب درجة تأثيرهم وتحديد كيفية التحرك أو التغيير، استنادا إلى خصوصية كل طرف.




تابعونا على فيسبوك