خبراء اقتصاديون يناقشون بالبيضاء النموذج الاقتصادي المغربي

الصحراء المغربية
الخميس 22 مارس 2018 - 13:24

افتتح أول أمس الأربعاء بالدار البيضاء ملتقى دولي حول النموذج الاقتصادي المغربي، نظمته كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية عين الشق، وتحت الرعاية السامية لجلالة الملك محمد السادس، وسيستمر على مدى ثلاثة أيام.

وأبرز زوهير الشرفي، الكاتب العام لوزارة الاقتصاد والمالية، أن التفكير في وضع نموذج اقتصادي جديد يحتاج إلى إجراءات متعددة تساهم في تعزيز مختلف الإصلاحات التي انخرط فيها المغرب، والتي تروم في مجملها بناء اقتصاد مندمج تنافسي.

 وأضاف الشرفي  أن  هذه الإجراءات تقتضي بالأساس  الاشتغال أكثر على جوانب تتعلق بتعزيز الحكامة ومواصلة إصلاح الإدارة، وتوسيع مجال الاستثمار العمومي من أجل الرفع من الإنتاجية.

ومن جهته  شدد عبد اللطيف كومات عميد كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية عين الشق على الدور الهام الذي باتت تلعبه الجامعة المغربية في بلورة هذا النموذج الاقتصادي الجديد ، مشيرا إلى أن التكوين والبحث العلمي يعد أحد الدعامات الأساسية لأي نموذج تنموي.

وقال  كومات إن الجامعة تعد فضاء للنقاش والتفكير والمعرفة والبحث العلمي ، وهو ما يساهم في توضيح الرؤية بالنسبة إلى أصحاب القرار، حينما يتعلق الأمر بوضع البرامج وبلورة مختلف المشاريع.

وصرح عميد الجامعة لـ "الصحراء المغربية"، إن النموذج  الاقتصادي المغربي كان ملائما في فترة ما وساهم في اجتياز المغرب لمراحل صعبة شهدها  في الثمانينات والتسعينات حين خرج من التقويم الاقتصادي وحافظ النموذج على التوازنات الكبرى، مضيفا  "لكن في الآونة الأخيرة هناك رهانات جديدة اجتماعية واقتصادية يجب أن

أخذها بعين الاعتبار".

ويرى المستجوب نفسه ضرورة إعادة  النظر دور الدولة والاقتصاد والتوزيع العادل للثروات، علما يقول أن هناك تغيرات  الصعيدين الوطني والدولي حتى يراهن النموذج الاقتصادي.

ومن جهة أخرى، أكد على ضرورة  الانتقال  من الصناعة  التقليدية الاقتصادية إلى صناعة التكنولوجيا من خلال تسهيل ولوج الكفاءات إلى هذا القطاع.

وأما عبد اللطيف إيرزهو،  نائب رئيس جامعة الحسن الثاني فأكد  أن التفكير في نموذج اقتصادي جديد يكتسي أهمية بالغة على أكثر من صعيد ، لكونه يقع في صلب المسار التنموي الذي انخرط فيه المغرب.

وفي هذا السياق صرح فوزي برجي أستاذ الاقتصاد القياسي بكلية الحقوق الدارالبيضاء، لـ "الصحراء المغربية"، أن اللقاء يجسد مساهمة الجامعة في التفكير في مكونات النموذج المغربي الاقتصاد.

واعتبر برجي أن اللقاء  هو أيضا فرصة للوقوف على أهم  الدراسات في علم الاقتصاد وكذلك تجارب الدول الأخرى في ما يخص نجاح الاستراتيجيات الاقتصادية، مشيرا إلى أن النموذج الاقتصادي يضم مكونات كل واحدة على حدا هناك نظام سياسة المالية والتعليم والجبائية والصحة.

وذهب الأستاذ نفسه قائلا "أظن أنه يجب البحث عن النوافذ التي تجعلنا نفكر في نموذج من خلال  الوصول إلى الأهداف عبر دراسة كل مكون على حدا، مع البحث عن كيفية 

الوصول إلى نتائج وكيف يمكن أن تواكب تلك الأهداف النتائج".

وكشف برجي أن النموذج الاقتصادي المغربي نحج في عدد كبير من الميادين، ذلك أن نسبة الفقر انخفضت مقارنة مع بداية التسعينات التي كانت نسبتها تمثل 19 في المائة خلال سنتي1991 و 1992، بينما حاليا أصبح ما بين 5.5  و 8.5 في المائة يعيشون تحت عتبة الفقر، مشيرا إلى أن الفوارق الاجتماعية مازالت كثيرة خاصة في المجال القروي.

 

يذكر أن  الملتقى يأتي استجابة لمضامين الخطاب الملكي أمام البرلمان بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الثانية  2017 ، إذ  دعا فيه جلالة الملك محمد السادس جميع الفعاليات من أجل التفكير في أسس، وأفق وتحديات النموذج الاقتصادي المغربي ، الذي أصبح غير قادر على تلبية احتياجات المواطن.

 

ويشار إلى أن اللقاء حضره وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، وسفراء أجانب معتمدين في المغرب ، وفاعلون جامعيون واقتصاديون، 




تابعونا على فيسبوك