أحالت مصالح الشرطة القضائية في فاس، أمس الثلاثاء، رئيسة جمعية للنساء، في حالة سراح، على القضاء، للاشتباه في تورطها بمحاولة إصدار شهادة ميلاد لطفل أنجبته أم عازبة من علاقة غير شرعية باستعمال بطاقة تعريف تخص سيدة أخرى.
ويتعلق الأمر، حسب ما أكده مصدر مطلع ل «الصحراء المغربية »، بفوزية (ب)، رئيسة جمعية تنشط في مجال التنمية الاجتماعية للمرأة، التي قدمت أمام العدالة بعد إنهاء الاستماع إليها من طرف المحققين الذين كلفوا بالبحث في الملف، فيما تواصل، أمس، الاستماع إلى والدة الطفل فاطمة (ب)، التي أخضعت لتدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث الذي تشرف عليه النيابة
العامة المختصة. وتعود تفاصيل إجهاض محاولة «الاتجار » في الطفل الرضيع إلى الأحد الماضي، عندما تمكنت عناصر الأمن من إيقاف المعنيتين بالأمر داخل مستشفى الولادة بالمركز الاستشفائي الجامعي في العاصمة العلمية، بعد توصلها بمعلومات تفيد محاولة سيدتين تسجيل اسم رضيع باستخدام وثائق مزورة.
وبعد إجراء بحث أولي في الموضوع تبين، يؤكد مصدر «الصحراء المغربية »، أن فاطمة، التي أنجبت الطفل من شخص رفضت الإدلاء بهويته، تعرفت على رئيسة الجمعية في وقت سابق واشتغلت كخادمة في بيتها، مشيرا إلى أن هذه الأخيرة تطوعت بالتكفل بالمولود القادم نظرا للوضعية الصعبة للخادمة. ويوم الأحد الماضي، يحكي المصدر ذاته، رافقت فوزية المرأة الحامل بمعية سيدة أخرى تسمى فتيحة (ب) التي أدلت ببطاقتها في استقبال المستشفى على أساس أن الهوية بالبطاقة الوطنية هي للمرأة الحامل، غير أن أمرهن افتضح ليجري إخطار مصالح الأمن التي انتقلت عناصرها إلى المستشفى، حيث نفذت عملية الإيقاف. وأعادت هذه الحادثة إلى الأذهان قضية الشبكة المختصة في الاتجار في الرضع في فاس، التي أعلن عن تفكيكها بعد اعتقال 5 نساء.
وكشف نشاط الشبكة بعد ضبط أم بموقع قريب من مؤسسة استشفائية بالمدينة، متلبسة بالتفاوض مع امرأتين لهما عدة سوابق، حول ثمن بيع فلذة كبدها الذي وضعته قبل 40 يوما، مقابل 2500 درهم. وبينت التحقيقات المنجزة في القضية أن هذه الشبكة كانت تنشط بالخصوص قرب مستشفيات وأقسام للولادة، إذ يتحين أفرادها كل فرصة لمساومة الراغبات في بيع أكبادهن، سيما من الأمهات العازبات اللواتي تكون لديهن رغبة في التخلص من مواليدهن.