معتقل في ملف "الزفزافي ورفاقه" يؤكد أن السكان أجروا أزيد من 45 حوارا مع مختلف المؤسسات من بينها رئيس الجهة

الصحراء المغربية
الجمعة 02 مارس 2018 - 23:14

عقدت اليوم الجمعة، جلسة أخرى من جلسات محاكمة معتقلي أحداث الحسيمة، أمام غرفة الجنايات لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء. استمعت الهيئة القضائية، للمتهم صلاح لشخم، المتهم بجنايات وجنح، من بينها "محاولة إسقاط طائرة"، وهي المروحية التي كان تنقل بها عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، إلى منطقة تلارواق، التي يتحدر منها المتهم، إبان اندلاع احتجاجات سكان هذه المنطقة التي تنتمي إلى جماعة إساكن بالريف.

ونفى المتهم أن يكون سكان منطقة تلارواق حاصروا المروحية التي كان على متنها وزير الداخلية في زيارة للمنطقة، ومنعوها من الاقلاع، قائلا إنه كان فقط التفاف وليس محاصرة، مفسرا ذلك بكون السكان هناك يلتفون حول سيارة رباعية الدفع "كات كات" إن هي زارتهم فمابالك بمروحية او طائرة، وأرجع ذلك إلى ما اسماه ب"التهميش الذي عاشته هذه المنطقة والجماعة لسنوات".
وأكد المتهم الذي كان يتحدث بطلاقة وبلغة عربية فصيحة أن احتجاجات السكان كانت بسبب النزاع القائم حول أراضيها، وأنه بعد علمه بزيارة وزير الداخلية بالمروحية، ذهب إلى ملاقاته كباقي السكان من أجل إبلاغه ما تعانيه المنطقة من "تهميش وصعوبة في العيش"، نافيا أن يكون حاصر الوزير أو منع الطائرة من الإقلاع.
وأشار المتهم إلى أن الوزير غادر المنطقة على متن سيارة خاصة ليس بسبب التفاف السكان على المروحية التي كانت تقله ولكن، حسب المتهم، لكونه "شعر بالإحراج لعدم وجود أجوبة لديه بخصوص مطالبهم الاجتماعية التي أبلغوه بها".
وعرضت المحكمة على المتهم شريط فيديو يوثق لهذه الواقعة، وواجهته بعبارة "والله مانخليوها تطير تانتندفنو كاملين معاها"، التي قالها وهو إلى جانب الطائرة، ففسر المتهم ذلك بكونه تفوه بذلك بسبب حالة الانفعال التي كانت تسيطر عليه وقتها، نافيا أن يكون ذلك دعوة منه لمحاصرة المروحية التي كانت تقل وزير الداخلية.
كما ظهر المتهم، وهو رابع معتقل تستجوبه المحكمة ويتابع بجناية، في الشريط ذاته وهو يصرخ و"يحاصر" المروحية، ويتهم عددا من المسؤولين والدركيين المحلين بكونهم "شفارة"، كما ظهر في الشريط ينزل تحت المروحية، فأجاب المتهم عن ذلك بكونه كان منفعلا فقط ولم يقصد أن يحاصر المروحية أو يتهم المسؤولين ب"الفساد".
واسترسل المتهم في حديثه جوابا على سؤال لهيئة الحكم عن لجوء سكان المنطقة إلى الاحتجاج بدل الحوار المسؤولين ومحاصرة الطائرة، قائلا إن السكان أجروا أزيد من 45 حوارا مع مختلف مؤسسات الدولة من بينها رئيس الجهة، لكن دون جدوى، ومضى قائلا "راه في الشريط غادي تسمعونا كنا كنحدرو من البلطجية لي بغاو يطيحو الطائرة ولم نكن ندعو إلى منعها من الاقلاع".
واعتبر المتهم لشخم سبب التفاف السكان على المروحية التي كانت تقل وزير الداخلية مرده لوسائل الإعلام التي حضرت لتغطية زيارته، مضيفا أنهم استغلوا هذه الفرصة لإبلاغ الوزير بمطالبهم الاجتماعية وإيصال صوت مشاكلهم إلى المسؤولين الذين حضروا معه خلال الزيارة.
وأرجأت الهيئة القضائية الملف إلى الاثنين المقبل، لعقد جلسة أخرى واستكمال الاستماع للمتهمين، بعد استجابتها لدفاع المتهمين ودفاع المطالبين بالحق المدني، لشعورهم بالعياء والتعب.
 




تابعونا على فيسبوك