احضار مترجم للهجة الريفية بمحاكمة معتقلي الحسيمة والزفزافي يحتج "الترجمة غير صحيحة"

الصحراء المغربية
الخميس 01 مارس 2018 - 19:16

أحضرت الغرفة الجنائية الابتدائية لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، لأول مرة، مترجما محلفا إلى جلسة محاكمة معتقلي أحداث الحسيمة، اليوم الخميس.

وكانت المحكمة وافقت على احضار مترجم إلى اللهجة الريفية بعد استجابتها لملتمس دفاع المتهمين باحضار مترجم قبل بداية الاستماع إلى المتهمين لكون بعضهم لا يفقه الدارجة المغربية أو اللغة العربية. 
وأحضرت المحكمة اليوم وبعد وصولها إلى استجواب المتهم 36 ضمن 54 متهما المترجم المحلف، من أجل الاستماع إلى تصريحات المتهم رشيد أعماروش، الذي كانت اجلت الاستماع إليه في جلسة سابقة بسبب غياب المترجم. 
وبعد انطلاق الاستماع إلى المتهم وتلاوة التهم المنسوبة إليه، ونفيه لأي صلة بها، تدخل ناصر الزفزافي المتهم الرئيسي في هذا الملف، ليحتج على الترجمة معتبرا إياها غير صحيحة، وبرر الزفزافي ذلك قائلا " مع احترامي للمحكمة وللمترجم المحلف إلا أن الترجمة غير صحيحة لأن المنطقة التي ينتمي إليها المتهم ليست هي التي ينتمي إليها المترجم"
وتدخل دفاع المتهمين أيضا معتبرا أن ما قاله الزفزافي صحيحا لأن المترجم عجز خلال تلاوة التهم عليه أن يترجم له تهمة "العصيان المسلح" بشكل صحيح لأن العصيان يعني التمرد والمسلح تعني التسلح بحجارة أو عصي او اي شيء آخر وليس حمل السلاح. 
وطلب المترجم الكلمة ليعقب على تدخل الدفاع والزفزافي قائلا إن المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية الذي يعمل به شكل مركزا لتوحيد وتقريب اللغة الامازيغية بين مختلف المناطق ومنها منطقة الريف، وأنه يحاول إيجاد كلمات وصيغ تقريبية ليترجم التهم وكدا أسئلة المحكمة للمتهم، وهو ما يفسر صعوبة الترجمة الفورية داخل قاعة الجلسات. 
وواصلت المحكمة استجواب المتهم أعماروش، الذي نفى التهم المرجهة إليه، معترفا بمشاركته في المسيرات السلمية إبان الاحتجاجات في الحسيمة، منها مسيرة "الأكفان" ومسيرة "لسنا إنفصاليين".
والتمس المتهم من المحكمة عدم توجيه أسئلة له مما دون في محاضر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، لكونه "وقع عليها تحت الضغط والضرب والعنف"، قائلا إن آثار ما تعرض له مازالت بادية على أصبع إحدى يديه، الذي أصيب بكسر فيه، وأوضحت له المحكمة أنها تسأله فقط من وقائع ما يتابع به، وله كامل الحرية في الإجابة أو الرفض.
 




تابعونا على فيسبوك