الأصريحي المعتقل في أحداث الحسيمة: عملي كان تغطية صحفية وليس تحريضا على التظاهر ومسيرة الاكفان كانت تضامنا مع والدة الزفزافي

الصحراء المغربية
الثلاثاء 20 فبراير 2018 - 13:03

بعد أسبوع من التأجيل، استأنفت غرفة الجنايات لدى محكمة الاستئناف بالدارابييضاء، الاستماع إلي المتهمين المتابعين على خلفية أحداث الحسيمة.

وكان المتهم محمد الأصريحي، ثاني صحافي تستجوبه المحكمة ضمن هذا الملف بعد الصحافي حميد المهداوي، الذي نفى التهمة الموجهة إليه والمتعلقة ب"عدم التبيلغ عن جناية من شأنها المس بالسلامة الداخلية للدولة".
وسار الأصريحي في نفس اتجاه النفي لحميد المهداوي، حيث نفى بدوره التهم الموجهة إليه أو أن يكون من خلال تغطيته لاحتجاجات الحسيمة ومظاهراتها يهدف إلى العصيان أو تحريض الناس على الخروج للتظاهر، موضحأ أنه كان يقوم بتغطية هذه الاحتجاجات في إطار عمله الصحفي، بعد أن خرجت ساكنةالحسيمة لأجل المطالب الاجتماعية
واستجوبته المحكمة بخصوص مسيرة "الأكفان" التي خرج فيها المحتجون يلبسون لباسا أبيض، وعرضت عليه شريط فيديو صوره بنفسه يوثق هذه المسيرة،  فأكد الأصريحي أن هذه المسيرة نظمت تضامنا مع والدة ناصر الزفزافي، التي تلقت تهديدا ب"قتل ابنها ناصر"، نافيا أن يكون المدعو فريد ولتد لحسن "أحد انفصالي الخارج" من اشترى الثوب الأبيض ووزعه علي المحتجين، مؤكدا أن الناس خرجوا بعفوية وأن كل من كان لديه لباس أبيض ارتداه وخرج، مشيرا إلى أن الزفزافي بدوره كان يظهر في الشريذ وهو لا يرتدي اللباس الأبيض.
وأكد المتهم الأصريحي الذي كان يعمل صحافيا بموقع "ريف24" أن ما ضمن في محاضر الاستماع له أمام الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، لا يمت له بصلة، مضيفا أنه وقع على هذه المحاضر بعد تهديد من طرف أحد ضباط هذه الفرقة الذي لقبه ب"الحاج".
وبخصوص بيعه لبعض الصور المتعلقة بمسيرة "الطنطنة" التي نظمت ابان الاحتجاجات في الحسيمة وتزعمها المتهم الرئيسي ناصر الزفزافي، قال الأصريحي إنه لم يبعها أو يتوصل بأي مبلغ من هذا الصحافي وإنما كانت عملية تبادل في إطار العمل الصحفي، بعد أن طلب منه الأخير مده بصور المسيرة مقابل أن يمكنه من نشر حوار أجراه مع والي جهة طنجة تطوان.
واستفسره المحكمة أيضا عن مبلغ 1500 درهم توصل بها من صحافي من بلجيكا، فاعترف بذلك قائلا إنه باعه صورا تتعلق بمنطقة الريف وأن هذا المبلغ لم يكن تمويلا للحراك، لكن كان متعلقا به لأن عمله في الصحافة هو مورد رزقه.
وبخصوص إشعاره بحقوقه بعد اعتقاله، وفقا للمادة 66 من قانون المسطرة الجنائية، قال الأصريحي الذي يعتبر من "صحافيي الحراك والموثقين له" إن ضباط الفرقة الوطنية لم يخبروه بأي من حقوقه وأنه اتصل بالمحامي بعد دخوله في إضراب عن الطعام لأربعة أيام
وواجهته المحكمة بعدد من التدوينات والصور على حسابه الفيسبوكي، وأيضا بعض المقالات التي نشرها على موقع "ريف 24"، فقال إنه كان يعمل على تغطية الاحتجاجات، كما يقوم بتغطية الأنشطة الرسمية وغير الرسمية، وأن هذا العمل هو مورد رزقه، ولم يكن صحافيا متخصصا في الحراك كما جاء في محاضر الضابطة القضائية.
وفيما يخص تعليقاته على صور وتدوينات بخصوص حلول القوات العمومية بالحسيمة، وكذا شعارات "لا للعسكرة" و "هل أنتم حكومة أم عصابة" و"المخزن"، أوضح المتهم الأصريحي أن هذه الشعارات كانت ترفع خلال الاحتجاجات التي كان يعمل على تغطيتها، وأن بعض تعليقاته قصد منها فقط أنه تفاجأ كباقي ساكنة مدينة الحسيمة من قرارات الحكومة، التي عوض أن تعمل على تحقيق مطالبهم الاجتماعية التي خرجوا من أجلها للشوارع، قامت بانزال مكثق للقوات العمومية في وسط ومداخل ومخارج الحسيمة.




تابعونا على فيسبوك