وقفت على مستوى الخصاص في التنمية المجالية والبنيات التحتية بالعالم القروي

لجنة مراقبة المالية العامة بمجلس النواب تتدارس تقييم تدبير صندوق التنمية القروية والمناطق الجبلية

الصحراء المغربية
الثلاثاء 13 فبراير 2018 - 13:27

تدارست لجنة مراقبة المالية العامة، أمس الاثنين بمجلس النواب، تقرير مجموعة العمل الموضوعاتية لتقييم السياسات العمومية المتعلق ب « تقييم تدبير صندوق التنمية القروية والمناطق الجبلية .»

وكشف التقرير، الذي حصلت «الصحراء المغربية » على نسخة منه، عن مستوى الخصاص في التنمية المجالية والبنيات التحتية بالعالم القروي، مبرزا أن نسبة مهمة من السكان تعيش بالمجال القروي، وبحسب آخر الإحصائيات يقدر السكان القرويون ب 13.415.803 نسمة، أي ما يقارب 40 في المائة.
وركز التقرير على تقييم الجهود المتعلقة بفك العزلة عن المجالين القروي والجبلي، من خلال التقييم البعدي للبرنامج الوطني للطرق القروية الثاني، معتبرا أن البرنامج الثاني كان ملائما لسياسة فك العزلة باعتباره استمرارا للبرنامج الوطني الأول.
وجاء في التقرير أن «البرنامج كان مناسبا، كما وكيفا، للرفع من مستوى الولوجية والمؤشر التفاضلي بين الأقاليم. وأنه كان متكاملا في آلياته التقنية والاجتماعية والبيئية .»
وبخصوص معايير انتقاء المشاريع، التي اعتمدت على «الدواوير المكونة من 50 كانونا وأكثر، والتي تبعد بأزيد من كيلومتر واحد عن طريق سالكة للاستفادة من طرق فك العزلة، في إطار البرنامج »، أوصت مجموعة العمل بالنسبة للبرامج المستقبلية بإعادة النظر في هذه المعايير، وتدعو إلى الاستمرار ببرامج
مماثلة حجما وكيفا في فك العزلة من منظور حقوقي وليس ماليا واقتصاديا. كما سجلت مجموعة العمل البرلمانية، التي أعدت التقرير، أن طريقة الاختيار لم تكن ملائمة لفك العزلة عن أكبر عدد ممكن من السكان القرويين، وأن عملية الانتقاء كانت إقصائية للدواوير الأقل حجما التي تبعد بأكثر من كيلومتر واحد، كما هو الشأن بالنسبة للسكن المتناثر في المناطق الجبلية.

وبخصوص مدة إنجاز البرنامج، خلصت الدراسة إلى أنه إلى حدود يوليوز 2016 ، بعد سنة إضافية على آجال انتهاء البرنامج، تم تسليم نسبة 85 في المائة فقط من الطرق المبرمجة التي فتحت أمام حركة السير، بينما 10.2 في المائة من الطرق لاتزال في طور الإنجاز، وأن 600 كلم بنسبة 4 في المائة، لم تعرف طريقها للتنفيذ والتنزيل المادي على أرض الواقع.
وبخصوص مؤشر الوتيرة السنوية للإنجاز، ومن خلال الاعتماد فقط على الطرق المسلمة عند نهاية البرنامج واعتبار المدة المحددة للإنجاز، خلصت الدراسة إلى أن الوتيرة السنوية المحددة لم تحترم بل بقيت في حدود 1309.3 كلم في السنة بدل 1500 كلم في السنة.
وسجل التقرير بخصوص مؤشر الولوجية، أن نسبة الولوجية منذ بداية سنة 2005 وإلى نهاية سنة 2015 ، قاربت 79 في المائة على المستوى الوطني، وبقيت بعيدة عن الهدف بنقطة واحدة. أما باعتبار الولوجية الإقليمية فإن بلوغ هدف الولوجية لم يتحقق سوى في 34 إقليما وبقي بعيدا عن الهدف في 18 إقليما من أصل 52 إقليما مستفيدا.
وبخصوص المؤشر التفاضلي للولوجية بين الأقاليم، استخلص تقرير اللجنة أن المؤشر التفاضلي بين الأقاليم على المستوى الوطني بلغ 0.66 في المائة بعدما كان منتظرا أن يصل إلى 0.65 في المائة، أي بزيادة 0.01 في المائة عن الهدف المرسوم. وبخصوص التنزيل المالي للبرنامج والنجاعة المالية، انصب تحليل اللجنة على دراسة الفرضيات التمويلية والاقتصادية للبرنامج، التي أسست للمخطط التمويلي الأولي، وخلصت الدراسة إلى أن الميزانية الأصلية للبرنامج عرفت تحيينين على التوالي سنتي 2008 و 2011 نتج عنهما زيادة  في الميزانية الخاصة بالبرنامج بنسبة 21.97 في المائة، مع البرنامج الأول، وبزيادة 5.69 في المائة إضافية مع التحيين الثاني ما جعل الكلفة الإجمالية للبرنامج تزيد في ظرف ثلاثة سنوات ب 4281 مليون درهم أي بنسبة 27.44 في المائة. وقابل هذه الزيادة في الميزانية الخاصة بالبرنامج تراجع دور الميزانية العامة والصندوق الخاص الطرقي إلى 22.88 في المائة، بعدما كان محددا في 40 في المائة، وزادت القروض الخارجية المعبأة من طرف صندوق التمويل الطرقي ب 925 مليون درهم، لتشكل نسبة 60.7 في المائة من تمويل البرنامج بعدما كانت محددة في 45 في المائة عند انطلاق البرنامج.
وارتباطا بهذه التحيينات المالية، عرف المعدل الوطني للكلفة، بخصوص الكيلومتر الواحد، ارتفاعا وصل إلى زائد 29.49 في المائة في المتوسط. وتوزعت هذه الزيادات بحسب نوعية الإنجاز بزائد 25.36 في المائة بالنسبة للكيلومتر المبني والمكسي، وبزائد 39.24 في المائة بالنسبة للكيلومتر المهيأ. وزادت كلفة  لكيلومتر ببعض المناطق الجبلية بمرة إلى ثلاثة مرات مقارنة مع معدل الكلفة بالنسبة للكيلومتر الوطني. 
أما في ما يعود إلى الدور التمويلي للجماعات الترابية، استنتجت اللجنة أنه إلى حدود نهاية سنة 2016 لم تتمكن هذه الجماعات من تعبئة حصتها التمويلية إلا في حدود 67 في المائة ما شكل أحد الأسباب التي حدت من السير العادي لتنزيل البرنامج.




تابعونا على فيسبوك