واشنطن تشرع في تعليق المساعدات وتبدأ بفلسطينيين وباكستان

الصحراء المغربية
الإثنين 08 يناير 2018 - 12:55

الإخباري الإلكتروني، أول أمس السبت، أن الولايات المتحدة جمدت 125 مليون دولار من التمويل الذي تقدمه لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين )أونروا( ولكن مسؤولا بوزارة الخارجية الأمريكية قال إنه لم يتم اتخاذ قرار بشأن هذا التمويل.

وبعد أيام من تهديد الرئيس دونالد ترامب بوقف تقديم مساعدات للفلسطينيين في المستقبل قال موقع أكسيوس إن المبلغ جُمد لحين انتهاء إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من مراجعة المساعدات الأمريكية للسلطة الفلسطينية.
ويشكل هذا المبلغ ثلث التبرع السنوي الأمريكي للوكالة. وقال الموقع نقلا عن ثلاثة دبلوماسيين غربيين لم يكشف النقاب عن أسمائهم أنه كان من المفترض أن يتم تسليم هذا التمويل بحلول الأول من يناير. 

وقال مسؤول الخارجية الأمريكية الذي تحدث شريطة عدم نشر اسمه إن تقرير أكسيوس » مضلل. لمجرد أنهم كانوا يتوقعون هذا المبلغ في البداية ولم يحصلوا عليه هذه المرة لا يعني تعليقه أو إلغاءه. المداولات جارية وأمامنا حتى منتصف يناير لاتخاذ قرار نهائي ». وسئل عما إذا كان قد تم اتخاذ قرار مبدئي فقال المسؤول » لا. والتقارير التي تحدثت عن ذلك كاذبة .»
وقال كريس جونيس المتحدث باسم الأونروا إن الوكالة لم «تبلغ بشكل مباشر بقرار رسمي بأي حال من الإدارة الأمريكية .» وقال ترامب إنه سيوقف تقديم أموال للفلسطينيين واتهمهم بأنهم «لم يعودوا مستعدين للمشاركة في محادثات سلام » مع إسرائيل. وقال ترامب على تويتر «ندفع مئات الملايين من الدولارات سنويا ولا نحصل على أي تقدير أو احترام. هم لا يريدون حتى التفاوض على اتفاقية سلام طال تأخرها مع إسرائيل ». وأضاف «في ضوء أن الفلسطينيين لم يعودوا مستعدين للمشاركة في محادثات سلام، فلماذا نقدم أيا من تلك المدفوعات الكبيرة لهم في المستقبل؟ .» والولايات المتحدة أكبر مانح للأونروا وتعهدت بدفع نحو 370 مليون دولار حتى 2016 وفقا لما ذكره الموقع الالكتروني للوكالة.

من جهة أخرى كان ترامب أمر بتعليق مساعدات مماثلة لباكستان، ما جعل سلطات إسلام أباد تهدد بإغلاق مجالها الجوي في وجه الطائرات الأمريكية. وقال مسؤول أمريكي كبير إن الولايات المتحدة بدأت تدرس سبل تخفيف أي رد انتقامي باكستاني، محذرا من أن الإجراء الأمريكي قد يتجاوز القيام بتجميد جديد للمساعدات.
وتعد باكستان بوابة مهمة للإمدادات العسكرية الأمريكية للقوات الأمريكية والقوات الأخرى التي تخوض حربا منذ 16 عاما في أفغانستان المجاورة التي ليس لها سواحل بحرية.
محتوى دعائي 
وحتى الآن تقول وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) إن باكستان لم تعط أي علامة على إغلاقها مجالها الجوي أو الطرق أمام الإمدادات العسكرية وقلل وزير الدفاع جيم ماتيس من شأن هذه المخاوف يوم الجمعة المنصرم. ولكن واشنطن بدأت فقط للتو في تطبيق خطتها الجديدة لتعليق ما يصل إلى نحو ملياري دولار من المساعدات الأمنية الأمريكية والتي أعُلنت يوم الخميس المنصرم.
وجاءت الخطة بعد أيام فقط من تصريح الرئيس دونالد ترامب على تويتر بأن باكستان ردت على المساعدات التي قدمتها الولايات المتحدة في الماضي «بلا شيء سوى الأكاذيب والخداع ». وقال المسؤول الكبير بالإدارة الأمريكية الذي تحدث شريطة عدم نشر اسمه إن واشنطن تأمل بأن يكون تعليق المساعدات كافيا لجعل إسلام أباد تشعر بقلق الولايات المتحدة. ولكن المسؤول حذر من أن هذا التجميد ليس أيضا الوسيلة الوحيدة المتاحة أمام الولايات المتحدة للضغط على باكستان مشيرا إلى احتمال لجوئها لإجراءات أخرى إذا دعت الحاجة لذلك.
وقال «ندرس أمورا كثيرة مختلفة ليس فقط قضية المساعدة(المالية ). إننا ننظر أيضا في رد باكستان المحتمل ونبحث سبل التعامل مع ذلك ولتخفيف الأخطار على هذه العلاقة .»
ولكن مع سماح ترامب للجيش الأمريكي بتعزيز جهوده الحربية أيضا في أفغانستان بما في ذلك نشر عدد أكبر من القوات الأمريكية إلى جانب القوات الأفغانية اعترف المسؤول بوجود شعور بالضرورة الملحة لهذا الأمر. 
وتنحي الولايات المتحدة باللائمة في منذ فترة طويلة في إطالة أمد الحرب في أفغانستان على الملاذات الآمنة للمتشددين في باكستان والتي تعطي المسلحين بما في ذلك شبكة حقاني مكانا للتخطيط لهجماتهم وإعادة بناء قواتهم. وأضاف «نعتقد أننا نعزو إليها سبب الضرر الذي يلحق بالأمريكيين في أفغانستان. لا يمكننا ببساطة تجاهل هذه الملاذات إذا كان لنا أن نحقق تقدما في أفغانستان .» وقال ماتيس للصحافيين في البنتاغون إنه لا يشعر بقلق بشأن قدرة الولايات المتحدة لاستخدام باكستان كبوابة لإعادة تزويد القوات الأمريكية في أفغانستان بالإمدادات. وقال إنه لم يتلق أي إشارة من باكستان إلى أنها قد تغلق هذه الطرق. وسافر ماتيس إلى باكستان الشهر الماضي. 




تابعونا على فيسبوك