أعضاء مجلس الأمن ينقلبون ضد واشنطن في الملف الإيراني

الصحراء المغربية
الإثنين 08 يناير 2018 - 12:48

نيويورك (وكالات) - تحول اجتماع عقده مجلس الأمن الدولي لمناقشة الاحتجاجات في إيران إلى انتقاد للولايات المتحدة لطلبها اجتماع المجلس بشأن ما وصفته بعض الدول الأعضاء قضية داخلية تخص إيران.

وقال سفير فرنسا لدى الأمم المتحدة إن هذه الاحتجاجات لا تهدد السلم والأمن الدوليين فيما قد يكون انتقادا ضمنيا للولايات المتحدة. محتوى دعائي وقال السفير فرانسوا ديلاتر «على الرغم من أن الأحداث التي وقعت في الأيام القليلة الماضية في إيران مقلقة إلا أنها لا تشكل في حد ذاتها أي تهديد للسلام والأمن الدوليين .»

وتابع قائلا «علينا أن نحترس من أي محاولات لاستغلال هذه الأزمة لمصالح شخصية لأنه سيكون لذلك نتائج معاكسة تماما لما هو مرجو .» وقالت نيكي هيلي سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة إن «ازدراء النظام الإيراني لحقوق شعبه موثق منذ سنوات كثيرة .» وأضافت أن الولايات المتحدة تقف »مع الذين ينشدون الحرية لأنفسهم والازدهار لأسرهم
والكرامة لشعبهم في إيران .» وزادت قائلة «لن نصمت. لن تؤدي أي محاولة غير شريفة لوصف المحتجين بأنهم دمى في يد قوى أجنبية لتغيير ذلك. الشعب الإيراني يعرف الحقيقة. ونحن نعرف الحقيقة .»وقال غلام علي خوشرو سفير إيران لدى الأمم المتحدة لمجلس الأمن الدولي إن لدى حكومته » أدلة دامغة » على أن الاحتجاجات التي وقعت في إيران في الآونة الأخيرة «موجهة بشكل واضح من الخارج .»

من جهته، قال خوشرو، أيضا إن الولايات المتحدة تجاوزت سلطاتها بوصفها عضوا دائما في مجلس الأمن الدولي بدعوتها لعقد اجتماع لمناقشة الاحتجاجات.
وأضاف »للأسف فعلى الرغم من اعتراض بعض من أعضائه فإن هذا المجلس سمح لنفسه بأن تتعدى الإدارة الأمريكية الحالية عليه بعقد اجتماع بشأن قضية تقع خارج نطاق تفويضه ». وقال فاسيلي نيبينزيا، سفير روسيا في الأمم المتحدة، إن الولايات المتحدة انتهكت منبر مجلس الأمن الدولي، وإن الاجتماع محاولة لاستغلال الوضع الراهن في إيران لتقويض اتفاق إيران النووي الذي تعارضه الإدارة الأمريكية. 

وقال وو هايتاو نائب سفير الصين في الأمم المتحدة إن بحث الوضع الداخلي في إيران في مجلس الأمن الدولي «لا يساعد في حل قضية إيران الداخلية .» ميدانيا، ذكر التلفزيون الرسمي الإيراني أن عشرات الآلاف من أنصار الحكومة شاركوا في مسيرات يومي الجمعة والسبت في أنحاء البلاد لتأكيد الولاء للمؤسسة الدينية متهمين الولايات المتحدة، الخصم اللدود لطهران، بالتحريض على أكبر احتجاجات مناوئة للحكومة منذ نحو عشرة أعوام. 

وطالب خطيب الجمعة في طهران السلطات بالتعامل «بشكل حازم » مع المسؤولين عن تأجيج الاحتجاجات المستمرة منذ أكثر من أسبوع والتي قتل فيها 22 شخصا فضلا عن اعتقال أكثر من ألف شخص وفقا لما ذكره مسؤولون إيرانيون. 
وأفاد التلفزيون الرسمي أن رجل الدين أحمد خاتمي قال للمصلين في جامعة طهران «لكن الإيرانيين العاديين الذين خدعهم مثيرو الشغب المدعومون من أمريكا يجب التعامل معهم بروح التسامح الإسلامي ».محتوى دعائي وتفجرت المظاهرات المناوئة للحكومة يوم 28 دجنبر في مدينة مشهد المقدسة لدى الشيعة بعد إعلان الحكومة خططا لرفع أسعار الوقود وخفض أموال تقدم شهريا لمحدودي الدخل. وامتدت القلاقل إلى أكثر من 80 مدينة وبلدة في الريف وشارك فيها آلاف من الشبان والطبقة العاملة الغاضبين من فساد المسؤولين والبطالة والفجوة الآخذة في الاتساع بين الفقراء والأغنياء.




تابعونا على فيسبوك