الوفي : معمل النحاس بتارودانت سيحترم الشروط والمعايير البيئية

الصحراء المغربية
الأربعاء 03 يناير 2018 - 12:41

قالت نزهة الوفي، كاتبة الدولة المكلفة بالتنمية المستدامة في معرض جوابها على سؤال شفوي من فريق العدالة والتنمية، أول أمس الثلاثاء بمجلس المستشارين بشأن الآثار البيئية لمعمل تكرير النحاس المزمع إنشاؤه فوق تراب جماعة النحيت دائرة إغرم بإقليم تارودانت، إنه "لا بد من الإشارة إلى أهمية تشجيع الاستثمار وخلق فرص الشغل مع السهر على الحفاظ على الموارد الطبيعية تماشيا مع أهداف الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة".

وأكدت الوفي أنه على المستوى الاقتصادي يرتكز المشروع على استغلال حوالي17,5  مليون طن من معدن النحاس الخام  بمنجم تيزرت، وإنتاج حوالي 74.250 طن سنويا من النحاس المركز، وذلك باستعمال تقنيتي التعدين السطحي والتعدين تحت سطح الأرض، يقدر المبلغ الإجمالي لإنجاز هذا للمشروع بمليار درهم حيث سيتم تشغيل 407 من اليد العاملة مع إعطاء الأسبقية لشباب جماعتي والقاضي و إمي نتايرت.

وأما على المستوى البيئي، فأبرزت المتحدثة أنه شركة " AKKA GOLD MINING"صاحبة المشروع المعدني تيزرت  قامت بإيداع ملف البحث العمومي بالمديرية الجهوية للبيئة لسوس ماسة بتاريخ 22 مارس 2017، وتم إجراء البحث العمومي خلال الفترة الممتدة من 15 ماي إلى غاية 3 يونيو 2017، وبعد إغلاق البحث العمومي بتاريخ 8 يونيو 2017، تم حصر الملاحظات والتعرضات المدونة في السجل الموضوع لذلك، وخضع المشروع لدراسة التأثير على البيئة من طرف اللجنة الوطنية لدراسات التأثير على البيئة خلال الاجتماع المنعقد يوم 28 شتنبر 2017 وتم إعادة دراسته يوم 26 دجنبر 2017 حيث تمت مناقشة جميع آراء السكان المعنيين التي أبدت ملاحظاتها واقتراحاتها خلال فترة البحث العمومي.

وأما فيما يتعلق بالملاحظات المتعلقة بتخوف السكان من التأثيرات السلبية المحتملة للمشروع والمتعلقة بتلوث التربة والمياه الجوفية والسطحية خاصة بواسطة المواد الكيميائية المستعملة في عمليات التعدين، وتدهور الغطاء النباتي وذلك بقطع الأشجار خاصة أشجار الأركان، والتأثير على صحة السكان المحليين بفعل الدخان والغبار، التأثير على الثروة الحيوانية بالمنطقة، زيادة الضغط على الموارد المائية المحلية المحدودة، فقامت الشركة صاحبة المشروع خلال اجتماع فحص دراسة التأثير على البيئة دفتر التحملات البيئي تلتزم فيه باتخاذ كل التدابير اللازمة لإزالة الآثار الضارة بالبيئة أو التخفيف منها وإضافة التدابير الهادفة إلى إبراز وتحسين الآثار الإيجابية للمشروع.

ومن بين هذه التدابير تقول كاتبة الدولة الالتزام بالمحافظة على المياه الجوفية والسطحية وحماية التربة من التلوث، وتزويد المشروع بالمياه انطلاقا من سد سيدي عبد الله على طول 82 كيلومتر وذلك لتخفيف الضغط على الموارد المائية المحلية، وأنه  للحفاظ على أشجار الأركان سيتم مناقشة كل التدابير اللازمة للحفاظ على هذا الإرث المحلي بين صاحب المشروع والمندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر، وحماية الثروة الحيوانية بوضع حظيرة مسيجة، واحترام المعايير البيئية المنصوص عليها في القوانين البيئية الجاري بها العمل، وكذا تلك المتعلقة بالسلامة والجودة المعتمدة في حماية صحة السكان.




تابعونا على فيسبوك