جيش الاحتلال الإسرائيلي يواصل قتل واعتقال الفلسطينيين

الصحراء المغربية
الثلاثاء 02 يناير 2018 - 13:49

غزة (وكالات) – استشهد صباح أول أمس السبت شاب فلسطيني متأثرا بإصابته برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي في مواجهات أمس على الحدود الفاصلة مع قطاع غزة التي أصيب فيها نحو خمسين فلسطينيا.

ويواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي حملة الاعتقالات شملت مئات الفلسطينيين أغلبهم أطفالا، فيما تصدرت وسائل الإعلام العربية والدولية قضية اعتقال الفتاة الفلسطينية عهد تميم، حيث واصلت أول أمس السبت محكمة سلطات الاحتلال الإسرائيلي رفض الإفراج عن الطفلة عهد التميمي ) 17 عاما( بكفالة مالية. وأكد باسم التميمي، والد الطفلة الفلسطينية، إن محامي "عهد" تقدم بطلب إلى محكمة "عوفر" الإسرائيلية، للإفراج عنها بكفالة مالية، إلا أن المحكمة رفضت القرار، بدعوى أن هناك حاجة للتحقيق معها. ويواصل آلاف الفلسطينيين التظاهر في شوارع غزة والضفة الغربية المحتلة للأسبوع الرابع على التوالي احتجاجا على اعتراف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل.
وقال مسؤولو صحة فلسطينيون إن ما لا يقل عن 50 محتجا أصيبوا برصاص حي أطلقه الجنود معظمهم على حدود غزة. وقالت متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي إن الجنود أطلقوا النار على "المحرضين الرئيسيين" الذين كانوا يشكلون تهديدا مباشرا للقوات وكانوا يحاولون الإضرار بالحاجز الحدودي الأمني.
وأضافت المتحدثة أن نحو أربعة آلاف فلسطيني في الضفة الغربية وغزة، بعضهم كان يلقى الحجارة والقنابل الحارقة ويشعل النار في إطارات السيارات، واجهوا الجنود الإسرائيليين الذين ردوا أساسا بإطلاق الغاز المسيل للدموع.

وفي غزة ردد المتظاهرون هتافات "تندد بسياسة القمع الإسرائيلية. وأطلق نشطاء شعارات معادية للاحتلال، فيما رد جيش الاحتلال بضربات بالدبابات والطائرات. وزعم جيش الاحتلال أنه استهدف مواقع تابعة لحركة حماس في غزة بعد اعتراض صاروخين من الصواريخ الثلاثة التي أُطلقت على إسرائيل. وقالت قوات أمن الاحتلال إن الصاروخ الثالث أصاب مبنى ما أدى إلى وقوع أضرار. ولم ترد أنباء عن سقوط ضحايا في الحادثين. وأثار ترامب غضب الفلسطينيين ودول الشرق الأوسط ودول العالم بإعلانه القدس عاصمة لإسرائيل في السادس من ديسمبر كانون الأول متخليا عن سياسة تنتهجها الولايات المتحدة منذ عشرات السنين إزاء واحدة من أكثر القضايا حساسية في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

وتزعم سلطات الاحتلال الإسرائيلي أن القدس عاصمتها الأبدية التي لا تتجزأ. فيما اكتفى الفلسطينيون بعد ست عقود من الاحتلال أن تكون القدس الشرقية عاصمة لدولة لدولتهم. وكانت إسرائيل احتلت القدس عام 1967 وضمتها إليها في خطوة لم تلق اعترافا دوليا على الإطلاق. وترى معظم الدول أن وضع القدس الشرقية مسألة تُسوى في اتفاقية سلام نهائية بين
الإسرائيليين والفلسطينيين على الرغم من أن هذه العملية متوقفة الآن. وأجازت الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارا في 21 دجنبر الماضي برفض إعلان ترامب. وصوتت 128 دولة لصالح قرار الجمعية العامة. وعارضت تسع دول القرار وامتنعت 35 دولة عن التصويت. ولم تدل 21 دولة بأصواتها.
من جهته، حذر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الولايات المتحدة وإسرائيل من اتخاذ خطوات وإجراءات جديدة من شأنها تصعيد التوتر بشأن قضية القدس. وجاء ذلك في رسالة بعثها أمس الجمعة المنصرم إلى مؤتمر "ماس-أكنا" السنوي الذي انطلقت فعاليات نسخته ال 16 بمدينة شيكاغو الأميركية، ويعد أكبر مؤتمر للمسلمين في أميركا والغرب.
وقال أردوغان في رسالته "إن النصر الذي تحقق في منظمة الأمم المتحدة بشأن القدس يظهر مجددا أهمية التضامن والتحرك المشترك لتحقيق الأهداف". وأشار إلى دعم 128 دولة في الجمعية العامة للأمم المتحدة للقرار الذي بادرت تركيا لطرحه من أجل إلغاء قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.
وقال أردوغان "إن هذا النجاح هو بمثابة نقطة تحول بالنسبة للنضال من أجل الحق والعدالة والحرية، وهو نصر للوحدة والتضامن والتكاتف، وقد أثبت للعالم أن هناك قيما لا يمكن شراؤها بالأموال". وتابع "القدس مدينة عزيزة على قلوبنا، ولا يمكن التضحية بها في سبيل حسابات المصالح، فهي قرة عين المسلمين وكرامتهم وخطهم الأحمر، وينبغي على العالم الإسلامي أن يدرك من الآن فصاعدا قوته الحقيقية". 

وأكد الرئيس التركي أن بلاده "ستواصل كفاحها من أجل القدس بصفتها رئيسة الدورة الحالية لمنظمة التعاون الإسلامي"، معربا عن أمله في أن يكون هذا الأمر "وسيلة لنهوض واستيقاظ المسلمين". وشدد على ضرورة "الوقوف في وجه المحاولات الرامية إلى التغلغل وزرع الخلاف بين المسلمين الذين يمكنهم تجاوز جميع التحديات عندما يكونون كالبنيان المرصوص".




تابعونا على فيسبوك