خلافات خلال اجتماع وزراء الخارجية وموت صالح والتراشق الإعلامي عوامل وراء التحول

سفر طويل إلى قمة انخفضت فيها تمثيلية دول المقاطعة

الصحراء المغربية
الأربعاء 06 دجنبر 2017 - 20:38
11

تبقى دولة الكويت الشقيقة من البلدان التي أحسب ألف حساب قبل التوجه إليها لأن السفر إليها ولو في ظروف أكثر من مريحة يؤكد لي باستمرار أن السفر قطعة من عذاب.

الكويت ليست أبعد من كثير من البلدن الخليجية لكن السفر إليها أكثر مشقة بسبب عدم وجود رحلات مباشرة، هذه المرة آثرت أن أسافر إلى الكويت عبر أبوظبي غادرت مطار محمد الخامس رفقة الزميل محمد حجيوي من صحيفة بيان يوم الاثنين في العاشرة و50 دقيقة وبعد أكثر من سبعة ساعات في الجو حطت بنا الطائرة في مطار أبوظبي حيث قضينا خمس ساعات قبل أن نمتطي الطائرة المتجهة إلى الكويت.

فاق الاستقبال في مطار الكويت التطلعات وأنجزنا الإجراءات لنجد أنفسنا بعد حوالي ساعة في فندق جميرة، ومثلما حدث معي في عدة مناسبات ما كدت أدخل الغرفة حتى أعلن عن أذان الفجر ليوم الثلاثاء.

ما يعني أن ساعات النوم لن تكون كالمعتاد، خصوصا أنه جرى إخبارنا بأن نكون جاهزين قبل العاشرة صباحا، وتطلب ذلك جهدا لأن اقتران قلة النوم بالتعب أمر يصعب تحمله.

وأنا في أبوظبي بدأت أستبق الأحداث وشرعت في ربط الاتصالات لأعرف ما يحيط بالقمة خصوصا أني كنت على علم بانعقاد الاجتماع التحضيري لوزراء خارجية دول مجلس التعاون يوم الاثنين أي قبل الوصول إلى الكويت، تحدثت إلى بعض الزملاء فأكدوا لي أن الاجتماع مر في ظروف قيل لهم إنها عادية، وقالوا إنه لم يحمل معه أي جديد، لأن المشاركين في أشغاله لم يدلوا بأي تصريحات، تضاعف منسوب الأمل بحضور لحظات تاريخية، اعتقدنا في بادئ الأمر أن اتخاذ قرار عقد القمة يعني احتمال حضور القادة وتحقق المصالحة خصوصا أن الكويت التي تحتضن القمة كانت إلى جانب المملكة من بين الدول التي عملت جاهدة من أجل تحقيق المصالحة وإنهاء حالة الجمود الناجمة عن مقاطعة كل من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين لدولة قطر.

صباح أول أمس الثلاثاء بدأت بعض الأمور تتضح أكثر وتجسد بالملموس أنه بالفعل "ليس من سمع كمن رأى" تأخر موعد موعد الانطلاق إلى قصر بيان مكان انعقاد القمة بساعات، كان متوقعا أن تقلنا الحافلات في الحادية عشرة لكن لم تقلع حتى الثالثة.

اتصلت بمصدر دبلوماسي لأستفسر عن مدى صحة خبر غياب القادة، كان من الطبيعي أن يقول كل شيء بوضوح لكن من خلال نبرة صوته عرفت أن الأمر صحيح وقال لي يمكن أن تعرف عبر متابعة تلفزيون الكويت الذي ينقل وصول القادة مباشرة.

ومع متابعة تغطية وصول الوفود الرسمية تأكد غياب ملك البحرين وسلطان عمان وخادم الحرمين الشريفين في حين حضر أمير قطر فاتضح أن فكرة المصالحة لم تنضج بعد.

لما اقترب موعد الذهاب إلى قصر بيان توجهت إلى المركز الإعلامي كان الجو مختلفا عنه من قبل، صار الجميع على علم بعدم حضور القيادات باستثناء أمير الكويت الذي يرأس القمة وأمير قطر.

سمح الوصول إلى الموقع بالحديث إلى فعاليات على دراية بالكثير من الأمور فاتضح أن خلافات حدثت خلال اجتماع وزراء الخارجية وتراشقا إعلاميا بعد إعلان مقتل الرئيس اليمني السابق على عبد الله صالح أفسد ما جرى التخطيط له لأنه ما أخبر به قادة الدول المقاطعة أدى إلى تخفيض التمثيلية في القمة، ومع ذلك سمعنا أكثر من مرة أن الحضور أفضل من عدمه.

  (من موفد الصحراء المغربية إلى الكويت: حسن العطافي)

 




تابعونا على فيسبوك