منشقون يطالبون بتنحية قيادة الجبهة وتصحيح مسارها

البوليساريو تواجه حركة معارضة جديدة بالقمع ومحاولات التشويه

الصحراء المغربية
الأربعاء 22 نونبر 2017 - 13:40
78

شنت جبهة البوليساريو الحرب على حركة "المبادرة الصحراوية من أجل التغيير" التي أعلن متزعموها الانشقاق عنها. وتوصلت "الصحراء المغربية" بنسخة من بلاغ للحركة، التي يتزعمها أحمد بارك الله بصفته المنسق العام، يدين الردود الصادرة عن قادة الجبهة الذين أربكهم قرار الحركة بإعلان الانفصال، بسبب ما وصفه البلاغ بـ"ترهل قيادة جبهة البوليساريو وانصرافها عن الأهداف التي تخدم مصالح الإنسان الصحراوي".

وكان أحمد بارك الله، الذي تقلد مهمات في الجبهة، وثلاثة من القادة السابقين مقربين من شخصيات ما زالت تمارس نفوذها، أعلنوا الأسبوع الماضي انطلاقا من إسبانيا انشقاقهم عن القادة الحاليين، معللين ذلك بضرورة تصحيح مسار الجبهة وإحداث تغييرات فيها. ودعا بلاغ "المبادرة الصحراوية من أجل التغيير" إلى "التركيز على الشباب الصحراوي في المخيمات لاستلام المشعل"، متهما القيادات الحالية بالركود وبإغراق الصحراويين في الأوهام. ودعت الحركة إلى إشراك الصحراويين كافة في البحث عن حل لقضية الصحراء. من جهته، أفاد بلاغ منتدى مؤيدي الحكم الذاتي بتندوف المعروف اختصارا بـ"فورساتين"، توصلت "الصحراء المغربية بنسخة منه أن "جبهة البوليساريو تعاملت كعادتها مع قرار الحركة الجديدة بالاستخفاف واتهمت عناصرها بالخيانة والعمالة، ووزعت مناشير في المخيمات وعشرات البلاغات عبر المواقع الإلكترونية تتهم فيها أفراد الحركة الجديدة بالسعي لتحقيق مصالح شخصية وتطعن في أعراضهم". وكشف بلاغ "فورساتين" أن جبهة البوليساريو تقوم بحملة استباقية لسد الطريق في وجه أنصار حركة "المبادرة الصحراوية من أجل التغيير"، خاصة بعدما رحب الشباب الصحراوي في المخيمات بالمبادرة، واعتبرها خطوة جديدة على درب التخلص من سيطرة البوليساريو التي تنصب نفسها لأزيد من أربعة عقود على الصحراويين، جاعلة من نفسها بقوة السلاح والقمع الممثل الوحيد للصحراويين". وجاء أيضا في بلاغ المنتدى "لم يفت قيادة البوليساريو، عبر أزلامها، الخوض في أعراض القائمين على المبادرة وتخوينهم، والطعن المسبق في كل من يفكر بالانضمام إليهم". من جهته، اعتبر الشباب الصحراوي في المخيمات المبادرة ظاهرة إيجابية، خاصة في ضوء مبادرات سابقة أطلقها الصحراويون تمتد على مدى أكثر من ثلاثة عقود بانتفاضة عام 1988، مرورا بأحداث عام 1991، تاريخ دخول وقف إطلاق النار حيز التطبيق، ووصولا إلى "حركة 5 مارس" التي تطالب بالإطاحة بقيادة جبهة البوليساريو. وفي سياق ما تتعرض له البوليساريو من انتقادات من داخل المخيمات وخارجها، عقدت الناشطة الصحراوية عائشة رحال رئيسة جمعية "نساء صحراويات من أجل الديمقراطية و حقوق الإنسان بلاس بالماس"، والعضو الشرفي بجمعية "نساء بلا حدود السويدية بستوكهولم" ندوة صحفية نهاية الأسبوع بالدار لبيضاء، كشفت خلالها عن معطيات الدعوى القضائية، التي رفعتها ضد ممثل البوليساريو بباريس، وكذا الإجراءات المسطرية التي سلكتها أمام القضاء الفرنسي، في موضوع الاعتداء الجسدي الذي تعرضت له على يد عناصر انفصالية مباشرة بعد زيارتها لباريس، التي خصتها للتبليغ عن حالات انتهاكات حقوق الإنسان في مخيمات تندوف فوق الأراضي الجزائرية. وأشارت رحال خلال الندوة لآثار الدعوى القضائية على سمعة البوليساريو في المنتديات والمحافل الدولية، باعتبار فرنسا طرفا فاعلا في المحافل الدولية.

 

 




تابعونا على فيسبوك