المعارضة تنتقد عدم وفاء الحكومة بالتزامات برنامجها ..رئيس الحكومة: بعض الخطابات التي تركز على شكليات الحصيلة تحاول شغل الرأي العام بسفاسف الأمور

الصحراء المغربية
الأربعاء 14 يوليوز 2021 - 12:05

قال سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، إن بعض الخطابات التي تركز على شكليات الحصيلة التي قدمتها الحكومة، عوض التركيز على المضامين والإنجازات والإخفاقات وعلى الأمور التي تهم عموم المواطنين، تحاول أن تشغل الرأي العام بسفاسف الأمور، بدل الرد على الحصيلة بحجج مضادة وأرقام ومعطيات دقيقة.

وأضاف العثماني، خلال رده على تعقيبات الفرق والمجموعة النيابية بمجلس النواب، أول أمس الاثنين، أن الحصيلة التي قدمها، هي حصيلة الحكومة مجتمعة، وليست حصيلة جزء منها فقط، مشيرا إلى أن حصيلة العمل الحكومي تنطلق من البرنامج الحكومي ومن الالتزامات الواردة في هذا البرنامج.

وفي الوقت الذي اعتبرت فرق الأغلبية بمجلس النواب، الحصيلة الحكومية المرحلية لعمل الحكومة «إيجابية»، انتقدت فرق ومجموعة المعارضة عدم وفاء الحكومة بالالتزامات التي تعهدت بها في برنامجها الحكومي.

وأكد فريق العدالة والتنمية أن الحكومة جعلت من القطاعات الاجتماعية أولويتها الرئيسية، ولاسيما قطاع التعليم والصحة والحماية الاجتماعية، عبر اعتماد رؤية إصلاحية وإطار تنفيذي، ثم تعبئة الموارد المالية والبشرية اللازمة، مبرزا أن هذا النهج أتاح تحقيق نتائج ملموسة، من بينها تعميم الحماية الاجتماعية فضلا عن المجهود الحكومي غير المسبوق لفائدة قطاع الصحة والإنجازات المحققة في المجالات الاجتماعية الأخرى.

من جهته، اعتبر فريق التجمع الدستوري أن الحصيلة الحكومية كانت «إيجابية كما ونوعا»، وذلك ما أبرزته الحصيلة التي قدمها رئيس الحكومة الأسبوع الماضي بالأرقام والمؤشرات والبيانات سواء تعلق الأمر بالحكومة كمؤسسة أو بقطاعاتها أو بالسلطة التنفيذية كسلطة دستورية، مبرزا أن وتيرة نشاط الحكومة كانت مرتفعة ومنتظمة. من جانبه، عبر الفريق الحركي عن الموقف الإيجابي من هذه الحصيلة المرحلية التي تهم، برأيه، كافة مكونات الحكومة وأعضائها، والتي «حفلت بمجموعة من الأرقام والمؤشرات المتعلقة بالاقتصاد الوطني»، مبرزا الظرفية والسياق الصعب الذي لم ينعكس إيجابا على معدل نمو الناتج الداخلي الخام وعلى عجز المديونية وغيرها.
بدوره، نوه الفريق الاشتراكي بالحصيلة الحكومية وما تحقق من خلالها في مجالات شتى بالمغرب، في ظل ظرفية استثنائية هي نتاج جائحة ضربت العالم ككل بتداعيات صحية واقتصادية واجتماعية، معتبرا أن الحصيلة لا تقاس فقط بالمنجز وبالأرقام على أهميتها، ولكن بما ترسمه من معالم التغيير في الأفقين المتوسط والبعيد، وبما يقدم من إجابات لإشكالات الحاضر ومداخل جديدة صوب مستقبل أفضل، لافتا إلى أن الفريق اعتبر في العديد من المناسبات أن «الإصلاحات المحققة في هذه الولاية الحكومية ليست بالضرورة وليدة هذه الحكومة أو التي قبلها، بل هي نتاج تراكم عمل حكومات متعاقبة».

بالمقابل، سجل فريق الأصالة والمعاصرة أن أرقام النمو «الصادمة»، التي سجلها العمل الحكومي لا تنسجم مع النمو الديمغرافي خلال السنوات الأخيرة، بما يعنيه ذلك من أعداد الشباب الذين يلجون سنويا سوق الشغل كي يجدوا في انتظارهم مشكل البطالة. من جهته، سجل الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية أنه لم يتم الالتزام بما تم التعهد به في البرنامج الحكومي، حيث أنه من أصل 581 تدبيرا جاء في هذا البرنامج، لم يتم تحقيق سوى نسبة 69 في المائة منها، لافتا إلى أن هناك إخفاقات وانتكاسات على حساب ما تم التصريح به في البرنامج الحكومي.

وأبرزت المجموعة النيابية للتقدم والاشتراكية، «إننا نقف اليوم على مكامن قصور، إن لم نقل فشل الحكومة، وإخلالها بالالتزامات التي تعاقدت بشأنها مع المواطنين وجاءت بها في البرنامج الحكومي»، مشيرة إلى أن «قصور أداء الحكومة شمل كل المجالات»، وأن الواقع يختلف تماما مع ما قدمته الحكومة من «أرقام وردية في حصيلتها المرحلية».




تابعونا على فيسبوك