الجيش السوري يبسط سيطرته بالكامل على حلب وعينه على إدلب

الصحراء المغربية
الثلاثاء 18 فبراير 2020 - 13:05

أعلنت القوات الروسية في سوريا، أمس الاثنين، أن الجيش السوري بسط سيطرته بالكامل على مدينة حلب، وذكرت وسائل الإعلام الرسمية السورية أن قوات الحكومة أحرزت تقدما كبيرا في محافظة حلب بشمال غرب البلاد إذ انتزعت معظم أنحائها من قبضة المعارضة، وذلك قبل يوم من جولة جديدة من المحادثات بين تركيا وروسيا حول التصعيد في هذه المنطقة.

وأثّرت مكاسب الحكومة السورية بهذه المنطقة في الآونة الأخيرة على التعاون الهش بين أنقرة وموسكو اللتين تدعمان طرفين  مختلفين في الحرب الدائرة في سوريا منذ ما يقرب من تسع سنوات، ولكنهما تتعاونان من أجل التوصل لحل سياسي.
وثار غضب أنقرة بعد أن أودت الهجمات السورية في منطقة إدلب بحياة 13 جنديا تركيا خلال أسبوعين. وتدعم تركيا المعارضة  السورية، التي تسعى للإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد. ودعت تركيا روسيا إلى وقف الهجمات محذرة إياها من أنها ستستخدم القوة العسكرية لدفع القوات السورية للتقهقر إذا لم تنسحب من إدلب بحلول نهاية الشهر الجاري.
وقال ناشطون إن الطيران الحربي الروسي شن ضربات جوية كثيفة على محافظة حلب، أول أمس الأحد، وإن القصف شمل مدنا منها عندان، التي سيطرت عليها لاحقا القوات  السورية المدعومة من فصائل تدعمها إيران. وقالت مصادر من المعارضة المسلحة إن مقاتليها انسحبوا من المنطقة، وإن ذلك شمل عندان وحريتان.
وقال رامي عبد الرحمن، مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، الذي يتخذ من بريطانيا مقرا له، إن قوات الحكومة السورية نجحت خلال  يوم واحد في استعادة منطقة ظلت على مدى ثمانية أعوام غير قادرة على استعادة قرية  واحدة فيها. وأضاف أن القوات تتقدم بسرعة كبيرة في هذه المنطقة، وأن الفصائل انسحبت
من معظمها. وقال المرصد إن قوات الحكومة السورية سيطرت على 13 مدينة وقرية بالمنطقة.
ويأتي تقدم القوات السورية بعد أن نجحت في طرد مسلحي المعارضة من طريق )إم 5(  السريع الرئيسي الذي يربط حلب بالعاصمة دمشق، ما أعاد فتح أسرع طريق بين أكبر مدينتين سوريتين للمرة الأولى منذ سنوات في  إنجاز استراتيجي كبير.
وشن مسلحو المعارضة المدعومون من تركيا في هذه الأثناء عملية في إدلب لاستعادة المناطق  من قبضة قوات الحكومة السورية. وذكرت وكالة أنباء الأناضول التركية الرسمية أول امس الأحد، أن قافلة تعزيزات جرى نشرها في إدلب على متن 100 مركبة تنقل جنودا ودبابات ومركبات عسكرية.
وأرسلت تركيا حتى الآن آلاف الجنود ومئات الأرتال المحملة بالعتاد العسكري لتعزيز مواقع المراقبة، التي أقيمت في إدلب بموجب اتفاق لخفض التصعيد أبرمته مع روسيا عام 2018 . وأظهرت صور من المنطقة العديد من المنازل مكسوة بالأعلام التركية في حين عرضت لقطات سكانا وهم يرددون هتافات أثناء مرور القوافل.
وفجر انتحاري من هيئة تحرير الشام نفسه في هجوم على مواقع روسية في قرية كفر حلب،  حسب ما ذكرت وكالة إباء الإخبارية التابعةلهذه الجماعة.  وبينما تواصل قوات الحكومة السورية تقدمها لاستعادة إدلب آخر معقل كبير  للمعارضة في سوريا، قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، أول أمس الأحد،
إنه أبلغ نظيره الروسي بضرورة وقف الهجمات في منطقة إدلب بشمال غرب سوريا فورا، وضرورة التوصل لوقف دائم لإطلاق النار. 




تابعونا على فيسبوك