تظاهرات وإضرابات في فرنسا احتجاجا على تعديلات في نظام التقاعد

الصحراء المغربية
الجمعة 06 دجنبر 2019 - 16:02

ارتفعت حدة المواجهة، أمس الخميس، مع الحكومة في فرنسا على خلفية إصلاحات في أنظمة التقاعد تعهد بها الرئيس إيمانويل ماكرون، حيث تقرر وقف حركة النقل وإغلاق المدارس وتعبئة للمتقاعدين والطلاب والمعلمين في نحو 250 تظاهرة في البلاد.

ويأتي التحرك خصوصا للإعراب عن رفض النظام التقاعدي «الشامل » الجديد القائم على النقاط، والذي يفترض أن يستبدل 42 آلية معمول بها حاليا، من الآليات الخاصة بالموظفين والعاملين في القطاع الخاص إلى الأنظمة الخاصة والمكملة. وتتعهد الحكومة بأن يكون النظام الجديد «أكثر بساطة » و »أكثر عدالة »، لكن المناهضين للتعديل يتوقعون أن يؤدي إلى «انعدام في الاستقرار » لدى المتقاعدين. واعتبر إيف فيريه، الأمين العام لنقابة «القوى العاملة »، هذا الأسبوع أنه «يجب المراهنة على خطوة كبيرة جدا ». وألغي أمس الخميس تشغيل % 90 من القطارات السريعة، و% 80 من القطارات في المناطق، كما أغلقت 10 محطات مترو من أصل 14 محطة في باريس.

وينتظر كذلك البدء بإضرابات غير محدودة في الهيئة المستقلة للنقل في باريس وفي الشركة الوطنية للسكك الحديدية، حيث من المتوقع أصلا القيام بتحرك طويل الأجل. وفي قطاع التعليم، أعلن % 70 من أساتذة تعليم المرحلة الابتدائية الإضراب، فيما يتوقع أن يكون عدد الأساتذة المضربين في مرحلة التعليم الثانوي قريبة أيضا وفق مصدر نقابي.
ولا زالت الحكومة عازمة على تنفيذ هذا التعديل، رغم التحرك الذي يتوقع أن يدوم لمدة طويلة وفي ظل توتر اجتماعي وازدياد الاستياء في أوساط عدة قطاعات مثل المستشفيات والشرطة والإطفاء والتعليم  وسكك الحديد واحتجاجات «السترات الصفراء ». وأكد رئيس الجمهورية إيمانويل ماكرون أنه «لن يتراجع » عن هذا التعديل.
ويستعيد الفرنسيون في تعبئتهم الحراك الاجتماعي لعام 1995 المناهض لتعديل سابق في أنظمة التقاعد والضمان الاجتماعي، شل البلاد لثلاثة أسابيع وأرغم الحكومة بالتالي على سحب المشروع.
وإذ يؤيد الفرنسيون الإصلاح في نظام التقاعد، يدعم غالبيتهم أيضا الإضراب، وفق استطلاعات للرأي، في بلد لم يلتقط  أنفاسه بعد من التظاهرات الاحتجاجيةلحركة «السترات الصفراء » التي امتدت بين  أواخر عام 2018 ومطلع عام 2019 . ويدعو كذلك الشرطيون والعاملون في جمع القمامة والمحامون والمتقاعدون والسائقون الذين ينوون تنفيذ عملية لعرقلة حركة السير، إلى القيام بتحركات. وينضم للتحركات ناشطون في «السترات الصفراء » والأحزاب اليسارية وكذلك حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف. ويشارك كذلك 180 مثقفا مثل  الخبير الاقتصادي توماس بيكيتي والممثلة أريان أسكاريد للتنديد ب »انتهاكات حكومة
نيوليبرالية وسلطوية .»
ولن يكشف عن مشروع الإصلاح التام قبل  منتصف دجنبر من أجل طرحه للتصويت أمام البرلمان مطلع عام 2020 . وأبقت الحكومة الأسبوع الماضي الباب مفتوحا أمام دخول التعديل الجديد حيز التنفيذ بعد عام 2025 ، إضافة إلى تطبيق بنود أساسية بالنسبة للنقابات، مثل أخذ صعوبة العمل بعين الاعتبار مع «ضمانات » يترقبها المعلمون.
ومن أجل تهدئة المعلمين، أعلن وزير الاقتصاد بورنو لومير عن دراسة إعادة تقييم لرواتبهم. نقابيا، يعد الناشطون لتحركات إضافية، مع عقد جمعيات عمومية في الشركات والإدارات. ويريد النقابيون أن يكون تحركهم وازنا، فهم لم يحققوا أي مكاسب كبيرة منذ 2006 تاريخ تصديهم لتعديل في عقود العمل. وقال لوران 
برون نقيب عمال سكك الحديد في الاتحاد العام للعمل «لم نحقق أي انتصار كبير منذ عام .»1995 وتوقعت وزارة الداخلية تظاهر «بضعة مئات » في باريس من ناشطين «متطرفين في السترات الصفراء » ومن «بلاك بلوك »، و »الآلاف » في كافة أنحاء البلاد، وهي تحركات باتت اعتيادية منذ طرح قانون العمل عام 2016 .
وتمت تعبئة 6 آلاف شرطي ودركي.




تابعونا على فيسبوك