إطلاق صفارات الإنذار المبكر ساهم في تنبيه المواطنين وابتعادهم عن محيط الوادي

أمطار رعدية ترعب زوار منطقة أوريكا الجبلية ضواحي مراكش

الصحراء المغربية
الأربعاء 08 غشت 2018 - 14:02

عاشت منطقة أوريكا الجبلية الواقعة بسفوح جبال الأطلس المتوسط، عصر أول أمس الاثنين، يوما استثنائيا، بعد توقف حركة السير بين منطقتي ستي فاضمة وأوريكا وهروب زوار المنطقة الجبلية بعيدا عن الوادي، الذي غمرت مياهه كل المنافذ، جراء السيول المقبلة من الشعاب الجبلية، ما تسبب في تساقط الصخور، وانجراف التربة. وأدت التساقطات المطرية الرعدية على المنطقة إلى فيضان وادي أوريكا، ما تسبب في خسائر مادية تمثلت في جرف بعض كراسي المقاهي والمطاعم الموجودة على جنبات الوادي، دون تسجيل خسائر بشرية بفضل الألطاف الإلهية.

ويعتبر وادي أوريكا من الأودية، التي تشهد فيضانات متكررة، خاصة في فصل الصيف، يؤدي بعضها إلى كوارث طبيعية وإنسانية، كان أخطرها فيضان صيف سنة 1995 ، الذي خلف مئات الضحايا خاصة من زوار المنطقة المغاربة والأجانب.
وحسب مصادر مطلعة، فإن إطلاق صفارات الإنذار المبكر ساهم في تنبيه المواطنين وابتعادهم عن محيط الوادي، إلا أن السيول المقبلة من الشعاب، والصخور التي كانت تتساقط وسط الطريق، خلقت رعبا حقيقيا، وارتباكا كبيرا في حركة السير.  وأضافت المصادر نفسها، أن السلطات المحلية استشعرت خطورة الأمطار الرعدية التي عاشت على ايقاعها المنطقة، لتقوم بإجلاء السياح والمواطنين من قرب الوادي، والعمل بالتنسيق مع المجالس المنتخبة من خلال الآليات برفع الوحل  العالق على جنبات الطريق الرابطة بين جماعة ستيفاضمة وأوريكا.
من جهة أخرى، أكدت اللجنة الإقليمية لليقظة، التي يترأسها عمر التويمي عامل إقليم الحوز، أنه تمت إعادة فتح الطريق التي أغلقت أمام حركة  المرور نتيجة التقلبات المناخية التي شهدتها منطقة أوريكا، وذلك بتضافر جهود جميع الفاعلين المحليين  وعناصر الوقاية المدنية والدرك الملكي والسلطات المحلية، حفاظا على أمن وسلامة المواطنين، حيث تمت إعادة فتح جميع الطرق في وجه حركة المرور، وباقي المسالك الرابطة بين مجموعة من دواوير جماعة. سيتي فاضمة  وتتحول المنطقة الجبلية أوريكا بأشجارها ومياه وديانها، خلال فصل الصيف إلى ملاذ ووجهة  مفضلة للباحثين عن الهواء "البارد" والخضرة المنعشة والهاربين من أشعة شمس مراكش الحارقة التي تشتد خلال هده الفترة من السنة. وتتميز المنطقة الجبلية لأوريكا، التي تعرف توافد السياح المغاربة والأجانب المولعين بالسياحة الإيكولوجية، بطقسها البارد وشلالات مياهها وخريرها الذي ينساب من أعالي الجبال، وبواديها الذي يشكل أحد أبرز المسارات المائية بإقليم الحوز بجهة مراكش تانسيفت الحوز، بالإضافة إلى كونها مكانا للاستجمام والاستمتاع بالجو "البارد" والطبيعة الخلابة، التي ظلت تشكل متنفسا لسكان المدينة الحمراء، يتخذونها مجالا للنزهة والترويح عن النفس خلال أيام العطل وفصل الصيف.




تابعونا على فيسبوك