أحال وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية ببنسليمان أخيرا، رئيس التعاونية الفلاحية المسماة «هضبة الرمان »، ومن معه على قاضي التحقيق بالمحكمة نفسها بتهمة النصب والتزوير.
وأفاد مصدر «الصحراء المغربية »، أن المحكمة ذاتها تنظر في ملفين متعلقين ب »مشروع غرس الرمان »، ويهم الملف الأول دعوى بطلان الجمع العام الاستثنائي للتعاونية الفلاحية «هضبة الرمان » والملف الثاني دعوى تعويض أعضاء في مكتب التعاونية تم إقصاؤهم من طرف رئيسها وحرمهم من الاستفادة من غرس أشتال الرمان.
وأضاف المصدر نفسه أن الرئيس المدعى عليه مكن غرباء عن التعاونية من الانخراط في مشروع حدد غلافه المالي بحوالي مليار ونصف درهم، إذ قرر الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بالدارالبيضاء إحالة ملف ما سمي ب «المشروع الوهمي » من جديد على أنظار الفرقة الوطنية لتعميق البحث على ضوء اندثار المشروع.
وأشار محدثنا إلى أن ملف مشروع غرس الرمان كان قاده المدير الإقليمي السابق للمديرية الإقليمية للفلاحة ببنسليمان في مارس 2015 ، وبعض الموظفين بمختلف المؤسسات التابعة لوزارة الفلاحة، إضافة إلى رئيس التعاونية الفلاحية الحاملة للمشروع، إذ تقدم الفلاحون المستفيدون منه بشكايات تؤكد تعرضهم للاحتيال
والنصب، وإيهامهم بوعود وإغراءات قصد حثهم على تسليم حقولهم للشركة المكلفة بغرس أشتال الرمان فيها، لكن يضيف مصدرنا بمجرد وقوع عملية الغرس وتسلم الدفعة الأولى من القيمة المالية للمشروع تم إهمال الأشتال ولم تلتزم الشركة المكلفة بسقيها، فذبلت وتلاشى المشروع. وذكر المصدر نفسه أنه بعد اندثار المشروع قرر الفلاحون تنظيم وقفات احتجاجية، انتهت برفع شكايات إلى وكيل الملك والوكيل العام للملك، ثم دعاوى مدنية للمطالبة بالتعويض وبطلان الجمع العام للتعاونية.