البرلمان يقرر الخلود إلى الراحة بعد حصيلة تشريعية متواضعة

الصحراء المغربية
حميد السموني
الثلاثاء 08 غشت 2017 - 10:21
10

تعثر رهان قادة الأغلبية الحكومية، خلال الولاية التشريعية الحالية، على استكمال تنزيل كافة القوانين التنظيمية المتبقية، المنصوص عليها في دستور 2011، بعدما قرر البرلمان الخلود إلى الراحة دون مواصلة العمل التشريعي في دورة استثنائية. ورغم مرور ست سنوات على اعتماد دستور 2011، لم تتمكن الحكومة والبرلمان، بمجلسيه النواب والمستشارين، من تنزيل القانون التنظيمي للغة الأمازيغية، والقانون التنظيمي للإضراب، الواردين في الدستور، الذي تضمن 24 قانونا تنظيميا، ما جعل الاشتراطات الواردة في الفصل 86 من الدستور مجمدة، والتي تنص على أن تعرض جميع مشاريع القوانين التنظيمية المنصوص عليها دستوريا على البرلمان في أجل لا يتعدى مدة الولاية التشريعية الأولى، التي تلي صدور الأمر بتنفيذ الدستور.

ويسجل للولاية التشريعية الحالية، التي ستختتم اليوم الثلاثاء، هزالة من حيث التشريع، رغم إعلان الحبيب المالكي، رئيس مجلس النواب، وحكيم بنشماش، رئيس مجلس المستشارين، تسريع وتيرة العمل خلال الولاية الحالية، إذ لم تحصل المصادقة على باقي القوانين التنظيمية باستثناء القانون التنظيمي رقم 86.15 حول تحديد شروط وإجراءات تطبيق الفصل 133 من الدستور بالدفع بعدم دستورية قانون ساري المفعول أصدرته إحدى المحاكم المغربية، والمصادقة على قانون المالية 2017، وعلى بعض القوانين العادية، منها قانون وكالة التنمية الرقمية، وقانون مكافحة المنشطات في مجال الرياضة.

ورتب مكتب مجلس النواب برمجة لجلسات اليوم الثلاثاء، في جلسة عمومية تخصص للأسئلة الشفوية الأسبوعية، تليها جلسة عمومية للدراسة والتصويت على النصوص التشريعية الجاهزة، وبعدها عقد جلسة اختتام الدورة الربيعية لمجلس النواب.

وينص الفصل 65 من الدستور على أن البرلمان يعقد جلساته أثناء دورتين في السنة، ويرأس جلالة الملك افتتاح الدورة الأولى، التي تبتدئ يوم الجمعة الثانية من أكتوبر، وتفتتح الدورة الثانية يوم الجمعة الثانية من أبريل. وإذا استمرت جلسات البرلمان أربعة أشهر على الأقل في كل دورة، جاز ختم الدورة بمرسوم. كما ينص الفصل 66 من الدستور على أنه "يمكن جمع البرلمان في دورة استثنائية، إما بمرسوم، أو بطلب من ثلث أعضاء مجلس النواب، أو بأغلبية أعضاء مجلس المستشارين. وتعقد دورة البرلمان الاستثنائية على أساس جدول أعمال محدد، وعندما تتم المناقشة في القضايا التي يتضمنها جدول الأعمال، تختم الدورة بمرسوم".

وللبرلمان سلطات تشريعية، تتمثل في التصويت على القوانين، ومراقبة عمل الحكومة، وتقييم السياسات العمومية. كما يمكنه تشكيل لجان دائمة لها الحق في أن تطلب الاستماع إلى مسؤولي الإدارات والمؤسسات والمقاولات العمومية، بحضور الوزراء المعنيين، تحت مسؤوليتهم. كما يمكن للمجلسين أن يشكلا لجانا مؤقتة لتقصي الحقائق تقوم بإيداع تقارير حول الوقائع التي أقيمت لأجلها لمناقشتها خلال جلسات عامة والبت فيه، وعند الاقتضاء يمكنه إحالة هذه التقارير على القضاء من طرف رئيس المجلس المعني.

وبمقتضى دستور 2011 أصبح عدد من المؤسسات والهيئات الدستورية ملزمة بتقديم تقرير عن أعمالها مرة واحدة في السنة على الأقل أمام البرلمان، ويكون موضوع مناقشة.

 

 




تابعونا على فيسبوك