قال التحالف العربي الذي تقوده السعودية، أمس الاثنين، إن وقف إطلاق النار في القتال الدائر باليمن، منذ تسعة أشهر بدأ الساعة 0900 بتوقيت غرينتش (1200 ظهرا بتوقيت صنعاء)، اليوم الثلاثاء، بالتزامن مع بدء محادثات سلام برعاية الأمم المتحدة في سويسرا.
قال التحالف في بيان نشرته وكالة الأنباء السعودية "تعلن قيادة قوات التحالف أن فخامة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي بعث برسالة إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود تتضمن إبلاغ قيادة التحالف بأن الحكومة اليمنية قررت أن تعلن مبادرة لوقف إطلاق النار لمدة سبعة أيام بدء من 15 دجنبر وحتى 21 دجنبر 2015، بالتزامن مع انطلاق المشاورات وتجدد تلقائيا في حال التزام الطرف الآخر."
وأضاف البيان أن وقف إطلاق النار سيبدأ "اعتباراً من الساعة الثانية عشرة ظهراً بتوقيت صنعاء الساعة التاسعة صباحاً بتوقيت غرينتش من يوم اليوم الثلاثاء ... مع احتفاظها بحق الرد على أي خرق لوقف إطلاق النار".
ومن المنتظر أن يخوض الطرفان المتصارعان في الحرب الأهلية اليمنية جهود سلام هي الأكثر جدية حتى الآن في المحادثات التي تتوسط فيها الأمم المتحدة في جنيف.
ويضع الطرفان نصب أعينهما صعود تنظيم الدولة الإسلامية بينما يمارس الغرب ضغوطا في وقت يتسم فيه الوضع بالجمود في ميدان المعركة.
وأدت الحرب المستمرة منذ تسعة شهور بين التحالف العربي الذي تقوده السعودية والمتمردين الحوثيين المدعومين من إيران إلى واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم ودفعت اليمن إلى حالة من الفوضى التامة. ولم تفلح محاولتان سابقتان للأمم المتحدة في إحلال السلام.
ومما يزيد من إلحاح إجراء محادثات اليوم الثلاثاء معتقد لدى الغرب بأن الحرب التي تديرها إيران بالوكالة هي تشتيت للأنظار على نحو خطير في المنطقة عن مهمة ينبغي أن تكون ملحة والمتمثلة في محاربة تنظيم الدولة الإسلامية في مهدها وإنهاء الحرب الأكبر الدائرة في سوريا.
ويقول مسؤولون في حكومة الرئيس الشرعي عبد ربه منصور هادي إن دولا غربية تسعى لتجنب وجود فراغ في السلطة من شأنه إعطاء المتشددين الإسلاميين الملاذ الذي يتمتعون به الآن في مدينة عدن في جنوب البلاد وغيرها من المناطق التي لا يسود فيها القانون.
من جهته، قال المتحدث باسم جماعة الحوثي المتمردة إن هناك فرصة الآن أكبر من أي محادثات أو مفاوضات سابقة لوقف هذه الحرب ومواجهة "الإرهاب" والتحديات.
واستغل الفرع التابع لداعش في اليمن الفوضى في شن هجمات مروعة في اليمن على المساجد الشيعية التابعة للحوثيين وعلى مسؤولين كبار وقوات موالية للحكومة.
وقال مسؤول رفيع في الحكومة اليمنية لرويترز "خلال الأسابيع الماضية مارست واشنطن ولندن ضغوطا شديدة على الرئيس هادي والجانب الحكومي من اجل تقديم تنازلات وعدم التشدد في طلب تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي".