حث الرئيس الأمريكي باراك أوباما الأمريكيين على إظهار السخاء إزاء اللاجئين السوريين في رسالة عيد الشكر، أمس الخميس، وذكرهم بأن المهاجرين الذين جاءوا إلى أمريكا في عام 1620 كانوا أنفسهم هاربين من الاضطهاد.
قال أوباما في كلمته "بعد نحو أربعة قرون من إبحار السفينة مايفلاور ما زال العالم ممتلئا بالمهاجرين -- رجالا ونساء لا يريدون أكثر من الفرصة في مستقبل أكثر أمنا وأفضل لأنفسهم وعائلاتهم".
وأصبحت خطة أوباما لقبول عشرة آلاف لاجئ من سوريا أداة للوقاية من الانتقاد السياسي بعد الهجمات التي أعلن تنظيم الدولة الإسلامية المسؤولية عنها وقتل فيها 130 شخصا في باريس قبل أسبوعين. وتتزعم الولايات المتحدة تحالفا دوليا لقصف أهداف تابعة للدولة الإسلامية في سوريا والعراق.
وأظهر استطلاع أُجري لحساب رويترز-ابسوس أنه منذ هجمات باريس يصف الأمريكيون الإرهاب بأنه أكبر مشكلة تواجهها البلاد.
وأقر مجلس النواب الأمريكي مشروع قانون يقضي بتعليق خطة استقبال اللاجئين وتكثيف إجراءات فحص اللاجئين قبل أن يغادر المشرعون واشنطن في عطلة عيد الشكر. وقال عدة مرشحين جمهوريين في انتخابات الرئاسة التي ستجري في نونبر 2016 إن اللاجئين يمثلون خطرا.
وقال أوباما في كلمته "يجب أن يتذكر الناس أنه لا يمكن أن يدخل أي لاجئ حدودنا إلا بعد أن يخضع لأعلى مستويات الفحوص الأمنية التي تجري لأي شخص يسافر إلى الولايات المتحدة".
وتعهد أوباما باستخدام حق النقض (الفيتو) ضد مشروع القانون في مجلس النواب. لكن البيت الأبيض قال إنه مستعد للعمل مع المشرعين لتشديد الإجراءات الأمنية للزوار من 38 دولة الذين لا يحتاجون إلى تأشيرة للزيارات القصيرة للولايات المتحدة.
واقتبس أوباما في كلمته من الرسائل التي تلقاها من أمريكيين يرحبون باللاجئين السوريين.
وقال أوباما "امرأة من بنسلفانيا كتبت لي تقول المال شحيح بالنسبة لنا في منزلي... لكن لدي غرفة ضيوف. لدي حجرة مؤن مليئة بالطعام. يمكننا عمل هذا".
وقال "امرأة أخرى من فلوريدا قالت لي إن تاريخ عائلتها يرجع إلى مايفلاور - وقالت إن الترحيب بالآخرين يعني أن المرء أمريكي".