أكدت وزارة الداخلية التونسية أنها تعرّفت على هوية منفذ الهجوم الانتحاري الذي طال حافلة للأمن الرئاسي وسط العاصمة تونس، إذ قال وزير الداخلية، محمد ناجم الغرسلي، إن مصالحه تعرّفت على هوية المنفذ عن طريق التحليل الجيني.
لم يقدم الوزير الكثير من التفاصيل في تصريحاته للإذاعة الوطنية حول اسم المنفذ، مكتفيًا بالقول إن التعرف على هوية الانتحاري سيساعد في الكشف عن ملابسات هذه العملية التي تبناها تنظيم "داعش".
وقد نشرت مجموعة من المواقع التونسية صورة لرجل قالت إنه منفذ العملية، غير أن وزارة الداخلية لم تؤكد هذه المعلومات، مكتفية بنفي ما تداول من معلومات بكون منفذ العملية كان ينتمي إلى سلك الأمن قبل طرده.
وعلاقة بالاعتقالات التي تقوم بها المصالح التونسية بعد هذا الهجوم الانتحاري الذي خلف 12 قتيلًا بين صفوف الأمن الرئاسي، وأزيد من 20 جريحا بينهم مدنيين، أعلن محامي المتحدث السابق باسم تنظيم أنصار الشريعة، سيف الدين الرايس، أن موكله تم اعتقاله صباح أمس الخميس، دون تقديم تفاصيل أخرى.
وكانت وزارة الداخلية التونسية أعلنت في وقت سابق أن الهجوم الانتحاري الذي استهدف حافلة للأمن الرئاسي التونسي قد تم بواسطة حزام ناسف، مؤكدة أنها قامت بـ181 عملية مداهمة بعد الهجوم، أسفرت عن اعتقال 18 شخصًا يشتبه في انتمائهم إلى تنظيمات إرهابية.
وأكدت الوزارة أن المادة المتفجرة التي استخدمت في الهجوم هي مادة "سام تاكس" التي تم اكتشافها في عدد من الأحزمة الناسفة التي حجزتها مصالح الأمن التونسي عام 2014، وتبيّن أنها مهربة من التراب الليبي.
كما أعلن رئيس مجلس نواب الشعب التونسي، محمد ناصر، عن تبني مجلس الأمن الوطني الذي انعقد أول أمس الأربعاء بأمر من رئيس الجمهورية، لاقتراحين اثنين، يتمثلان في تفعيل صندوق مقاومة الإرهاب والاعتناء أكثر بتشغيل العاطلين عن العمل خاصة في الجهات المحرومة.
ومن القرارات الأخرى التي وردت في اجتماع مجلس الأمن الوطني، إغلاق الحدود مع ليبيا لمدة 15 يوما ابتداءً من منتصف ليلة أول أمس، واتخاذ إجراءات تتعلق بالأشخاص المشبوهين خلال مدة الطوارئ، وتشديد الإجراءات الأمنية على العائدين من سوريا وليبيا والعراق، وتشديد الإجراءات على الحدود البحرية والبرية، فضلًا عن تحيين الوضعية القانونية للأجانب المقيمين بتونس.