اعتدت صباح اليوم الاثنين الشرطة الإسرائيلية على فلسطينيين في باحات المسجد الأقصى حيث أثار العدوان في الأسابيع الأخيرة قلقا دوليا.
قال عزام الخطيب، مدير عام أوقاف القدس في اتصال هاتفي مع رويترز من المسجد الاقصى "قوات خاصة وقوات من حرس الحدود والقناصة اقتحمت ساحات المسجد الأقصى قبل الساعة السابعة من صباح اليوم".
وأضاف الخطيب "أن مواجهات تجري بين المعتكفين في المسجد الاقصى وقوات الاحتلال" ووصف الوضع في المسجد الأقصى بأنه في "غاية التوتر".
وأظهرت مشاهد على التلفزيون قوات من الشرطة الإسرائيلية تعتلي أسطح المسجد القبلي إضافة إلى تواجد أعداد أخرى في ساحات المسجد الأقصى.
وقال عمر الكسواني مدير المسجد الأقصى لرويترز إن "هناك عددا من الإصابات بالرصاص المطاطي داخل المسجد القبلي المحاصر من قبل قوات الاحتلال."
ووقعت اعتداءات مشابهة في الحرم القدسي خلال الأسابيع المنصرمة.
وجاءت الاشتباكات مع دخول أعداد من اليهود إلى ساحات المسجد الأقصى بحراسة الشرطة الإسرائيلية حيث صادف اليوم الاثنين احتفالهم بعيد العرش.
وقال الخطيب "إن المسجد الأقصى هو مسجد خالص للمسلمين لا يجوز أن تتخذ أي إجراءات بحقه."
وأضاف "أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي بدأت باتخاذ قرارات ليس من حقها أن تتخذها بحق المسجد الأقصى."
وأعلنت الشرطة الإسرائيلية أنها تسمح اليوم الاثنين فقط لمن هم فوق الخمسين عاما من الفلسطينيين بدخول المسجد الأقصى.
ولم يصدر تعقيب إسرائيلي بشأن ما شهده الأقصى من مواجهات أمس الأحد.
وعبر البيت الأبيض، عن قلقه البالغ إزاء أعمال العنف في القدس المحتلة ودعا الجانبين إلى "ضبط النفس والتوقف عن أي تصرفات أو تصريحات استفزازية".
ودعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس المتواجد في نيويورك للمشاركة في الاجتماع السنوي للجمعية العامة للأمم المتحدة العالم إلى الانتباه لما يجري في المسجد الأقصى وللمخاطر التي يمكن أن تؤدي إلى حدوث كوارث لإسرائيل نتيجة تحويل القضية من سياسية إلى دينية.
وأضاف في تصريحات بثتها الوكالة الفلسطينية الرسمية ليلة الاثنين أن اللقاءات التي أجراها مع مسؤولين دوليين في نيويورك "تناولت ثلاث نقاط أولها ما يحدث في المسجد الأقصى."
وكانت شرطة الاحتلال الإسرائيلي شنت هجوما، أمس الأحد،على فلسطينيين معتكفين في باحات المسجد الأقصى حيث خلف الاعتداء غضبا كبيرا في صفوف الفلسطينيين.
ولم ترد تقارير عن إصابات أو اعتقالات بعد أن رشق شباب فلسطينيون بالحجارة شرطة الاحتلال التي ردت بما وصفته متحدثة "بالوسائل المناسبة لفض أعمال الشغب".
ورفضت المتحدثة تقديم المزيد من التفاصيل ولكنها قالت إن الهدوء عاد للمنطقة. وقال راديو إسرائيل إن الشرطة أطلقت أعيرة مطاطية.
وذكر فلسطينيون أنهم يخشون أن تقوض زيارات الجماعات اليهودية للحرم القدسي سيطرة المسلمين عليه.
ووقعت اشتباكات مشابهة في الحرم القدسي خلال الأسابيع المنصرمة.
جاءت اشتباكات عشية عيد العرش عند اليهود ومع نهاية عيد الأضحى. وما زال حظر الزيارات اليهودية للحرم القدسي -الذي فرضته إسرائيل منذ أيام في محاولة لتقليل التوترات- ساريا.
وكان مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي المصغر قرر يوم الخميس فرض عقوبة السجن بحد أدنى أربع سنوات على الفلسطينيين الذين يلقون قنابل حارقة أو حجارة وتخفيف التعليمات الخاصة بإطلاق النار.
ووصف صائب عريقات أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية القواعد الجديدة في بيان بأنها "مجرد حجة لتبرير الجرائم الإسرائيلية المتصاعدة ضد الشعب الفلسطيني."