أعلن محمد حصاد، وزير الداخلية، عن فوز حزب الأصالة والمعاصرة بالمرتبة الأولى في انتخابات الغرف المهنية، متبوعا بحزب الاستقلال في المرتبة الثانية، وحزب التجمع الوطني للأحرار ثالثا، بعد فرز كامل الأصوات المعبر عنها ليلة يوم الجمعة الماضي.
قال وزير الداخلية، في ندوة صحفية الجمعة الماضي، إن النتائج النهائية لانتخابات الغرف المهنية، على الصعيد الوطني أسفرت عن حصول "البام" على 408 مقاعد، بنسبة 18,72 في المائة، بعدما حصل على 142 مقعدا في الغرف الفلاحية، و151 مقعدا في غرف التجارة والصناعة والخدمات، و101 مقعدا في غرف الصناعة التقليدية، و14 مقعدا في غرف الصيد البحري.
وحل حزب الاستقلال في المرتبة الثانية بمجموع 351 مقعدا، بنسبة 16,11 في المائة، بعدما حصل على 126 مقعدا في الغرف الفلاحية، و124 في غرف التجارة والصناعة والخدمات، و88 مقعدا في غرف الصناعة التقليدية، و13 مقعدا في غرف الصيد البحري، بينما جاء حزب التجمع الوطني للأحرار في المرتبة الثالثة بمجموع 326 مقعدا، بنسبة 14,9 في المائة، موزعة على 112 مقعدا في الغرف الفلاحية، و123 مقعدا في غرف التجارة والصناعة والخدمات، و73 مقعدا في غرف الصناعة التقليدية و18 مقعدا في غرف الصيد البحري.
وقال عادل بنحمزة، الناطق الرسمي باسم حزب الاستقلال، إن انتخابات الغرف المهنية بينت ملامح الخريطة السياسية التي يمكن أن تشكل مجلس المستشارين المقبل، مبرزا أن حزب الاستقلال فاز بما يقارب نصف عدد المقاعد التي حصلت عليها أحزاب التحالف الحكومي (351 مقعدا مقابل 799 لأحزاب الأغلبية الأربعة).
وأضاف بنحمزة، في تصريح لـ"المغربية"، أن "كل انتخابات تجري في سياقها الخاص، وتخضع لظروفها، وتنتج ترتيبها للقوى السياسية"، مشيرا إلى أن حزب الاستقلال رشح عددا كبيرا من المستقلين، وكان ذلك "قرارا داخليا للحزب لاعتبارات تتعلق بنمط الاقتراع وتعدد الترشيحات، وكان الحزب يتوفر على عدد كبير من المنتخبين في الغرف لهذا سمح لعدد كبير من الإخوة الترشح كمستقلين".
واعتبر أن "نتائج الاقتراع تعكس وجهة نظر النسيج الاقتصادي الوطني في السياسات العمومية، والاختيارات الاقتصادية للحكومة، وعكست ما أكدته المعارضة باستمرار بأن الحكومة تفتقد
رؤية اقتصادية، ولقيادة كفيلة بأن تحمي المقاولات وتحمي الشغل".
وذكر بنحمزة أن حزب الاستقلال متذمر من "سوء تنظيم الانتخابات، بالنظر للفوضى في بعض مكاتب التصويت، والخوف يتجه الى الانتخابات الجماعية والجهوية المقبلة، ونستغرب غياب تصريح للحكومة بخصوص نتائج الانتخابات، لأنها تعد أول انتخابات للغرف في عهد الدستور الجديد".
من جهته، رحب إلياس العماري، نائب الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، في ندوة صحفية أول أمس السبت بالرباط، بالنتائج، وقال إنها "تؤكد استمرارية قوة حزب الاصالة والمعاصرة". وأضاف أن "الانتخابات كانت مشرفة للحزب وللمغرب، إذ كان الجميع متخوفا من نسبة المشاركة، غير أن النتائج كانت مريحة"، معلنا أنه ينتظر من عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة، أن يعلن مباركته للنتائج التي أسفرت عن احتلال حزب العدالة والتنمية مراتب متأخرة في انتخابات الغرف المهنية، وقال "أنتظر من رئيس الحكومة أن يهنئ الشعب المغربي بهذه النتائج، حتى نهنئه نحن".
وكان وزير الداخلية أعلن أن الانتخابات جرت في ظروف عادية، وسجلت نسبة مشاركة على الصعيد الوطني بلغت 43 في المائة مقابل 40 في المائة، خلال الانتخابات المهنية لسنة 2009.
وأشار بلاغ لوزارة الداخلية إلى إحداث 7068 مكتبا للتصويت، وتعبئة ما يفوق عن 35 ألف شخص لتأطير هذه المكاتب، وأن الهيئة الناخبة الوطنية للغرف المهنية المدعوة للمشاركة في هذا الاقتراع تحددت في 1.755.781 ناخبا. وأبرز البلاغ أن 29 حزبا سياسيا، إضافة إلى مستقلين، تقدموا بترشيحاتهم، وبلغ عدد المرشحين 11648 شخصا للتباري على 2179 مقعدا.
وذكر البلاغ أن الانتخابات شهدت حضورا ملموسا لفئة الشباب، وبلغت نسبة المترشحين أقل من 35 سنة حوالي 10 في المائة، أما النساء المترشحات فبلغت نسبتهن حوالي 6 في المائة، مؤكدا أن الحملة الانتخابية أجريت في أجواء عادية طبعتها غالبا المنافسة الشريفة، باستثناء بعض الأحداث المعزولة، التي لم تؤثر على الجو العام للحملة.