أحالت اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، لأول مرة، ملفين على العدالة، بصفتها السلطة الوطنية المسؤولة عن حماية المعطيات الشخصية.
يتعلق الملف القضائي الأول، حسب بلاغ للجنة، توصلت "المغربية" بنسخة منه، أمس الخميس، بشكاية تلقتها اللجنة من أجنبي ضد مواطن مغربي مشتبه في قيامه بـ"الابتزاز وانتهاك خصوصية المشتكي"، موضحة أن هذه القضية تصنف في خانة الجريمة الإلكترونية، ووجهت مباشرة إلى الوكيل العام للملك المختص.
ويتعلق الملف القضائي الثاني، حسب بلاغ اللجنة، بشكايات تلقتها اللجنة ضد موقع مغربي للتجارة الإلكترونية، بعدما أجرت اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي تحريات في الموضوع، بما في ذلك مراقبة الموقع المذكور، ومباشرة تفتيش في المكان.
وأفادت اللجنة أن التحريات المنجزة كشفت عن "انتهاكات لأحكام القانون 08-09، والاشتباه في استعمال احتيالي للبيانات الشخصية" من قبل الموقع المذكور، مشيرة إلى أنه، بناء على نتائج هذه الأبحاث، قررت اللجنة إحالة الملف على وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية المختصة.
وجاء في بلاغ اللجنة الوطنية "بالنظر إلى التحديات التي يطرحها التطور التكنولوجي، فإنها تؤكد من خلال هذين القرارين التزامها بالسهر على الحق في حماية الحياة الخاصة وفي حماية المعطيات الشخصية، الذي يعتبر من حقوق الإنسان الأساسية، وله بعد اقتصادي إذ يساهم في خلق مناخ يساعد على تطور التجارة الإلكترونية بالمغرب".
وذكرت اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي أنها اعتمدت منذ نشأتها منهجية متدرجة في تطبيق القانون، من خلال التركيز على التحسيس بأهمية حماية الحياة الخاصة والمعطيات الشخصية للأفراد، وأنها لا تتردد في استخدام كافة صلاحياتها، التي يتيحها القانون، لفرض الحق في حماية المعطيات الشخصية والحياة الخاصة للأفراد.