يهدف إلى تسهيل تعاون دائم وناجع في إطار احترام القانون الداخلي والالتزامات الدولية للبلدين

مجلس الشيوخ الفرنسي يصادق على مشروع القانون المتعلق بالبروتوكول الإضافي لاتفاقية التعاون القضائي بين المغرب وفرنسا

الجمعة 17 يوليوز 2015 - 08:01
1518

صادق مجلس الشيوخ الفرنسي، مساء الأربعاء المنصرم، بأغلبية واسعة جدا، على مشروع القانون، المتعلق بالبروتوكول الإضافي لاتفاقية التعاون القضائي في المادة الجنائية بين المغرب وفرنسا.

كانت الحكومة الفرنسية أطلقت في 15 أبريل المنصرم، مسطرة تسريع مشروع القانون المذكور.

ويهدف البروتوكول الإضافي الموقع في 6 فبراير الماضي بالرباط، إلى تسهيل تعاون دائم وناجع بين فرنسا والمغرب، في إطار احترام القانون الداخلي، والالتزامات الدولية للبلدين.

وأكد هارليم ديزير، كاتب الدولة في الشؤون الأوروبية، الذي قدم المشروع باسم الحكومة، أن هذا النص جاء ليؤكد ويعزز روابط الصداقة بين المغرب وفرنسا، التي أضحت ضرورية أكثر فأكثر ضمن السياق الأمني الحالي، مذكرا بالدور الذي اضطلعت به المملكة، في مجال محاربة الاتجار في المخدرات، والإرهاب.

وأضاف أن هذا البروتوكول، الذي يتطابق مع مبادئ فصل السلط، ومع الالتزامات الدولية للبلدين، يتوخى تدبيرا أفضل لقطاع العدالة، وسيرا فعالا للمساطر، كما يضفي المرونة على المبادلات بين السلطتين القضائيتين بالبلدين، مشيرا إلى أن الشراكة الاستثنائية بين المغرب وفرنسا استعادت قوتها الكاملة.

وأكد ديزير، أيضا، على أهمية تجديد وتعميق التعاون الثنائي في عدد من المجالات، مشيدا بالصداقة القوية التي تجمع بين البلدين، والتي ترجمت بتبادل زيارات الوفود الوزارية خلال الأشهر الأخيرة، وتوجت بانعقاد الاجتماع رفيع المستوى في ماي المنصرم.

ووصف هارليم ديزير الخلاف الدبلوماسي بين المغرب وفرنسا، بـ"المؤسف"، مبرزا أن فرنسا والمغرب أصبحا في حاجة لبعضهما البعض أكثر من أي وقت مضى، خاصة في السياق الحالي.

وأكد أن المغرب يعتبر قطبا للاستقرار في العالم العربي الممزق، مشيدا بالخيارات الشجاعة للمغرب خلال السنوات الخمسة عشر الماضية، وجهوده المهمة في مجال حقوق الإنسان.

من جهته، اعتبر مقرر المشروع السيناتور كريستيان كامبون، أن هذا النص، يكتسي أهمية خاصة من أجل استعادة العلاقات الطبيعية بين البلدين، مذكرا بتداعيات تجميد التعاون القضائي، على تعاون الطرفين في مجال محاربة الإرهاب والجريمة.

وقال إن هذا الاتفاق يتوخى تطوير تبادل المعلومات بين الطرفين، ولا يهدف بأي حال من الأحوال، تغيير الالتزامات الدولية للبلدين.

وأكد كامبون أن المغرب يعد أحد الحلفاء الأكثر وثوقا بالنسبة لفرنسا بالقارة الإفريقية التي تعاني ويلات الإرهاب، مضيفا أن التعاون الثنائي مدعو إلى اتخاذ بعد جديد، على الخصوص، بفضل حوار خمسة زائد خمسة، والمؤتمر حول المناخ الذي سينعقد في دجنبر المقبل بباريس وفي 2016 بالمغرب.

وشدد السيناتور الفرنسي على أهمية تشجيع مسلسل التحديث الذي يشهده المغرب، من أجل مصاحبته في مساره الرامي إلى ترسيخ عدالة وديمقراطية أكثر.

من جهتهم، أكد عدد من أعضاء مجلس الشيوخ من الأغلبية والمعارضة، على الدور المهم للتعاون الأمني مع المغرب بالحوض المتوسطي، معتبرين أن المملكة تظل شريكا لا محيد عنه في مجال محاربة التطرف بمنطقة الساحل.

وأبرزوا أيضا أهمية برنامج تكوين الأئمة، الذي يشرف عليه المغرب، والذي يتوخى نشر الإسلام المتسامح.

وأضافوا أن المغرب يعتبر شريكا استراتيجيا لفرنسا بالمنطقة، مذكرين بدعم المغرب لفرنسا في العملية التي تنفذها بمالي.

يشار إلى أن البروتوكول الإضافي لاتفاقية التعاون القضائي في المادة الجنائية بين المغرب وفرنسا، تم تبنيه من قبل الجمعية الوطنية الفرنسية في 23 يونيو الماضي.




تابعونا على فيسبوك