نظم المرصد المحلي للحكامة بسلا، أخيرا، مائدة مستديرة، بمشاركة عمدة المدينة، نورالدين لزرق، وأستاذ الاقتصاد والمستشار الجماعي، عبد القادر دينية، إضافة إلى محسن بهدي، المختص في التأطير والمواكبة الاجتماعية.
اعتبر رئيس المرصد، محمد سيكوك، تنظيم هذه المائدة المستديرة بداية لتفعيل الاختصاصات الدستورية للمجتمع المدني في رصد وتتبع أداء المجالس المنتخبة، والمصالح العمومية، وكافة المتدخلين في الشأن العام، ووسيلة لربط المواطن بالشأن العام من خلال آليات للرصد والتتبع، وتبني المطالب الشعبية التي لا يلتفت إليها المنتخبون ومدبرو الشأن العام المحلي.
من جهته، أكد ضيف المائدة المستديرة عمدة سلا، أن تأسيس المرصد يعد إضافة نوعية للجمعيات المدنية، مستعرضا تجربة المجلس الجماعي السباق إلى تأسيس حضري بالمهام نفسها.
رئيس المجلس الجماعي، نور الدين لزرق، الذي كان يقدم حصيلة مجلس مدينة سلا، كشف أن تقييمه الشخصي، الذي لا يرضي البعض، يذهب إلى أن الحصيلة إيجابية في مجملها، انطلاقا من حجم الإكراهات التي تواجه مجلس المدينة.
وكشف نورالدين لزرق أن مجلس المدينة اعتمد المقاربة الطبية التي تقوم على التشخيص في المرحلة الأولى، وبعد ذلك التصدي للمشاكل المطروحة. ووفق المؤشرات التي قدمها عمدة سلا، فإن نتائج عدد من القرارات تحتاج إلى سنوات لتعطي أكلها، وأن بعض الإجراءات سيحس بها المواطن لاحقا، معتبرا ثقل الإرث أكبر تحد واجهه المجلس.
وفي سياق آخر، سلط عبد القار دينية، أستاذ الاقتصاد والفاعل الجمعوي، الضوء على أعطاب السياسات التنموية لدى المجالس المتعاقبة على سلا، التي عجزت عن صياغة مخططات تنموية تراعي توسع المدينة، وتنوع الحاجيات، وتواكب التحولات التي طرأت على مدينة سلا التي سجلت أعلى معدلات النمو الديمغرافي طيلة سنوات منتصف التسعينات من القرن الماضي.
واعتبر دينية، تدبير الشأن العام المحلي يتجاوز المجالس المنتخبة لوحدها، ويشمل جميع المتدخلين من سلطات ومصالح حكومية وفاعلين آخرين.
أستاذ الاقتصاد أوضح أن المجالس المحلية فشلت في السنوات الأربع الأخيرة في استغلال الأدوار الجديدة التي منحها الدستور للوحدات الترابية.
من جهته لمح محسن بهدي، الفاعل الجمعوي المختص في التأطير والمواكبة الاجتماعية، إلى تبديد المجالس المنتخبة للوقت والمال في بلورة مشاريع وقرارات غير منتجة، وإلى اختزال المؤسسات المنتخبة في شخص المسؤول الأول، وتهميش الأغلبية للمعارضة، وعدم امتلاك الأغلبيات المسيرة لمشاريع واضحة وعملية، بسبب عدم تجانسها، وتحالفها تحت ضغط هاجس التسيير بأي ثمن، مستشهدا بأسلوب تدبير مراكز القرب والملاعب الرياضية التي انحرفت عن أهدافها.
ويذكر أن من أهم أهداف المرصد:
تتبع أداء المجالس المنتخبة والمرافق العمومية وكافة المتدخلين على صعيد المدينة.