صادق مجلس الحكومة، أول أمس الخميس، تحت رئاسة عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة، على عدد من النصوص القانونية والتنظيمية.
صادق المجلس على مشروع قانون تقدم به الوزير المنتدب لدى وزير التجهيز والنقل واللوجيستيك المكلف بالنقل. يتعلق الأمر بمشروع قانون رقم 14-116 يقضي بتغيير وتتميم القانون رقم 05-52 المتعلق بمدونة السير على الطرق الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 07-10-1 بتاريخ 26 صفر 1431 (11 فبراير 2010).
وأوضح مصطفى الخلفي وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة، أن المشروع يهدف إلى ملاءمة أحكام مدونة السير على الطرق مع ما أبانت عنه الممارسة من نقص أو خلل يتطلب التصحيح بغرض تقديم حلول أكثر واقعية ونجاعة لحل إشكاليات السلامة الطرقية.
وأضاف الخلفي، في ندوة صحفية عقب المجلس، أن إعداد المشروع كان من خلال مقاربة تشاركية، تقوم على ضمان انخراط المهنيين وكافة الفاعلين والمتدخلين في مجال السلامة الطرقية.
وشمل التعديل، حسب الخلفي، مقتضيات عدة، منها ما يتعلق برخصة السياقة، من خلال تقليص الفترة الزمنية اللازم التوفر عليها للانتقال من رخصة السياقة من صنف "ب" إلى رخصة السياقة من صنفي "د" و"ج" من أربع سنوات إلى سنتين، وإلغاء مسطرة استبدال رخصة السياقة المؤقتة برخصة دائمة والإبقاء على حامل وحيد، يغطي الفترتين الاختبارية وما بعدها، مع إعادة النظر في رصيد النقط المخصص لرخصة السياقة، خلال الفترة الاختبارية.
وأفاد الخلفي أن المشروع ينص على تمكين الأطباء من تقليص مدة الفحص الطبي إلى أقل من تلك المحددة قانونيا، إذا كانت حالة السائق البدنية أو النفسية تدعو إلى ذلك، وتنظيم مهنة صياغة صفائح التسجيل في أفق ضبط هذا النشاط وتقنينه. وينص على إلغاء عقوبة الإيداع بالمحجز لمدة 24 ساعة في حالة ارتكاب مخالفة التوقف غير القانوني أو الخطير مع غياب السائق، أو في حال رفضه الامتثال، وجعلها مرتبطة بإنهاء المخالفة مع أداء الغرامة، وكذا إلغاء عقوبة الإيداع بالمحجز لمدة 10 أيام في حالة ارتكاب مخالفة عدم الخضوع للمراقبة التقنية، والسماح بإنهاء المخالفة عن طريق إجراء الفحص التقني وأداء الغرامة، بالإضافة إلى إدراج بعض الجنح وتشديد العقوبة عليها، مثل الامتناع عن استعمال الرائز المتعلق بإثبات السياقة تحت تأثير الكحول.
كما ينص المشروع على عدم الاحتفاظ برخصة السياقة إلا في حالة حادثة سير جسمانية مقرونة بحالتي ظروف التشديد، التي تتعلق بالسياقة تحت تأثير الكحول أو المواد المخدرة عند وقوع الحادثة، أو الفرار عقب ارتكابها، إلى حين بت القضاء في النازلة، بالإضافة إلى إعادة النظر في مسطرة إحداث مراكز وشبكات المراقبة التقنية، وإعادة النظر في العقوبات المتعلقة بهذه المراكز والشبكات.
قائمة الجامعات والمؤسسات ذات الشراكة مع الدولة
كما صادق المجلس على مشروعي مرسومين تقدم بهما وزير التعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر. يتعلق النص الأول بمشروع مرسوم رقم 183-15-2 بتحديد قائمة الجامعات والمؤسسات، التي تربطها اتفاقية شراكة مع الدولة في مجال تطوير التعليم والتكوين والبحث العلمي.
ويحدد المشروع، حسب الوزير، قائمة الجامعات والمؤسسات، التي تربطها اتفاقية شراكة مع الدولة في مجال تطوير التعليم والتكوين والبحث العلمي المنصوص عليها في المادة 2 من المرسوم رقم 665-14-2 الصادر في 10 نونبر 2014، وهي الجامعة الدولية بالرباط، وجامعة محمد السادس لعلوم الصحة بالدارالبيضاء، والجامعة الدولية الزهراوي لعلوم الصحة بالرباط، وجامعة محمد السادس متعددة التقنيات ببنجرير، والمدرسة المركزية بالدارالبيضاء، ومدرسة الهندسة المعمارية بالدارالبيضاء.
تمديد مدة تحضير الدكتوراه
أما النص الثاني فيتعلق بمشروع مرسوم رقم 159-15-2 بتتميم المرسوم رقم 89-04-2 الصادر في 18 ربيع الآخر 1425 (7 يونيو 2014) بتحديد اختصاص المؤسسات الجامعية وأسلاك الدراسات العليا، وكذا الشهادات الوطنية المطابقة.
وأفاد الخلفي أن هذا المشروع ينص على تمديد مدة تحضير الدكتوراه لسنة ثالثة وأخيرة، إضافة إلى الثلاث سنوات المقررة وسنتي التمديد الاستثنائية المعمول بها حاليا، لتمكين الطلبة من إتمام أعمال بحوثهم، التي هي في مراحل متقدمة، وحتى يتسنى لهم إنجازها على الوجه المطلوب.
كما ينص المشروع على تمكين الأساتذة المؤهلين غير الحاصلين على الدكتوراه من مناقشة أطروحاتهم أو أعمال البحث، دون التقيد بمدة الثلاث سنوات، لأن العديد منهم لهم أعمال بحث من مقالات ومنشورات أنجزت بعد حصولهم على التأهيل الجامعي يمكن تقديمها ومناقشتها أمام لجنة المناقشة، خاصة أن هذه الفئة من الأساتذة الباحثين تشرف وتؤطر طلبة الدكتوراه، كما أن حصولهم على الدكتوراه سيمكنهم من استيفاء أحد الشروط المتطلبة من أجل الترشح لترقيهم إلى إطار أستاذ التعليم العالي.
صادق مجلس الحكومة على مقترح تعيينات في مناصب عليا، طبقا لأحكام الفصل 92 من الدستور. ففي وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر، عين حميد المير بمنصب عميد كلية العلوم بمكناس – جامعة المولى إسماعيل، ونادية لكدالي رئيسة لمؤسسة النهوض بالأعمال الاجتماعية لفائدة العاملين بوزارة الفلاحة والصيد البحري-قطاع الفلاحة. وبوزارة الداخلية، عين جبران الركلاوي بمنصب مدير وكالة الإنعاش والتنمية الاقتصادية والاجتماعية بالأقاليم الجنوبية، ومحمد بومسمار بمنصب مدير المركز الجهوي للاستثمار بجهة العيون بوجدور الساقية الحمراء. وبوزارة الصحة، عين هشام نجمي في منصب مدير المركز الاستشفائي محمد السادس بمراكش.