أجمع المتدخلون في لقاء، نظمته "الشبيبة الحركية" مساء أول أمس الثلاثاء، بالرباط حول موضوع " الجماعات الإرهابية والمتطرفة: آليات الاستقطاب وتحديات توعية الشباب"، على أن الإرهاب لا دين ولا وطن له، وأنه عابر للحدود، وتواجهه العديد من الدول عبر العالم.
دعا المتدخلون إلى ضرورة تعبئة جميع الطاقات لمواجهة خطر الإرهاب، وفتح المجال أمام الشباب للمشاركة في الشأن العام.
وقال هشام فكري، المنسق العام لشبيبة حزب الحركة الشعبية، إن "الإرهاب أصبح مطروحا على المستوى الوطني والدولي، وتمكُّن الجماعات الإرهابية من استقطاب شريحة كبيرة من الشباب المغربي وصل عددهم إلى ما يفوق 150 ألف شاب، جعل المغرب يحتل المرتبة الثالثة عالميا بهذا الخصوص". وأضاف "أصبحنا اليوم واعين بأن دورنا يجب أن يكون تأطيريا، خاصة أن هذه الجماعات الإرهابية أصبح لها خطاب جديد يُقنع الشباب، الذين لا يتوفرون على الأجوبة والمعلومات الكافية ولا على تأطير، يُمكّنهم من الدفاع عن مبادئهم، ما يُسهل التأثير فيهم، خصوصا في المواقع الاجتماعية التي تسهل عليهم التواصل مع الشباب".
وشدد فكري، في تصريح لـ"المغربية"، على ضرورة إيجاد حلول كفيلة بحماية هؤلاء الشباب، عبر تأطيرهم وتمكينهم من "آليات تمكنهم من الدفاع عن مبادئهم وقناعاتهم، التي تؤمن بالفكر المعتدل والاختلاف وحرية التعبير واحترام الآخر، وتعادي الفكر التطرفي الذي تنتج عنه العديد من المآسي التي يروح ضحيتها أناس أبرياء، ما يضرب في العمق الإنسانية، وأيضا يحرمه ديننا الحنيف".
وأضاف المنسق العام أن الشبيبة الحركية ستعمل على تنظيم لقاءات جهوية ومحلية وإقليمية للتواصل مع الشباب المغربي، لتوعيتهم وتحسيسهم بأهمية التأطير للدفاع عن مبادئهم وحماية أنفسهم من الاستقطاب من طرف هذه الجماعات الإرهابية ومواجهتهم للتطرف الديني وللفكر التكفيري.
وأضاف فكري أن المغرب وضع قانون مكافحة الإرهاب، ويجب شرح مضامينه للشباب، حتى يكون واعيا بالعقوبات ضد كل من ثبت أن له صلة بالإرهاب.