شارك في ندوة حول المشروع من تنظيم حزب التقدم والاشتراكية

وزير العدل يعد بمراجعة مسودة القانون الجنائي للحفاظ على تماسك الحكومة

الأربعاء 08 يوليوز 2015 - 09:26
2518
(كرتوش)

أبان مصطفى الرميد، وزير العدل والحريات، عن نيته في مراجعة كافة البنود الخلافية الواردة في مسودة مشروع القانون الجنائي، بإعادة صياغتها بما يجعل المسودة محط توافق بين مكونات التحالف الحكومي، المشكل من أحزاب العدالة والتنمية، والتجمع الوطني للأحرار، والحركة الشعبية، والتقدم والاشتراكية.

عبر الوزير، خلال مشاركته في ندوة ناقشت مسودة مشروع القانون الجنائي، نظمها حزب التقدم والاشتراكية، أول أمس الاثنين بالرباط، عن رغبته في أن تحقق النسخة المعدلة للمسودة توافق مكونات الأغلبية عليها، معلنا اتفاقه مع كلمة افتتح بها حليفه الرابع في الحكومة، نبيل بنعبد الله، أشغال الندوة، وحافظ فيها بنعبد الله على التضامن مع الحكومة رغم الخلاف الدائر حول بعض بنود مسودة مشروع القانون الجنائي. وأعرب الرميد عن رغبته في أن يحصل الإصلاح المرتقب على موافقة جميع مكونات التحالف الحكومي، مبرزا أن الهدف من إصلاح القانون الجنائي هو مراجعة سياسة التجريم والعقاب، وملاءمة أحكام القانون الجنائي مع مبادئ الدستور والاتفاقيات الدولية التي صادق عليها المغرب.

وقال الرميد إن إصلاح القانون الجنائي "لا يمكن تأجيله أو التغاضي عنه"، مذكرا بأن مسودة المشروع اعتمدت في صياغتها على الدستور، والاتفاقيات الدولية التي صادق عليها المغرب، وعلى توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة، وتوصيات الحوار الوطني لإصلاح منظومة العدالة، والتوصيات الصادرة عن الآليات الأممية لحقوق الإنسان، مشيرا إلى أن أهم المستجدات في المسودة تتمثل في إدراج جرائم جديدة بهدف حماية الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، كجرائم التعذيب والاختطاف والإبادة، وجرائم الحرب، والاختفاء القسري، والتحريض على الكراهية. كما تضمنت المسودة إرساء عقوبات بديلة للعقوبات السالبة للحرية، بهدف النهوض بالعدالة الجنائية وإصلاح أوضاع السجون،  وإدماج أمثل لنزلاء المؤسسات السجنية، وتخفيف العقوبة في عدد من الجرائم والجنح، وحذف الاعتقال في المخالفات، وتخفيض عدد المواد التي تعاقب بالإعدام، وتشجيع العدالة التصالحية، وتبسيط مسطرة التنازل عن الشكاية، من خلال تعزيز آليات الصلح وإيقاف سن الدعوى العمومية، وتعزيز حماية الأسرة باعتبارها النواة الأساسية للمجتمع، وتجريم الإكراه على الزواج، والتحرش الجنسي، والاتجار في البشر، وتجريم ازدراء الأديان، والإفطار العلني في رمضان وفي مكان عمومي ودون عذر، والإكراه في الدين.

من جهته، قال بنعبد الله، وزير الإسكان وسياسة المدينة، إنه "رغم ظهور بعض الاختلافات حول بعض النقاط الواردة في مسودة مشروع القانون الجنائي لن نصل إلى الاختلاف، لأن من ذكاء هذه الحكومة، ومن مكوناتها، هو أننا استطعنا لمدة ثلاث سنوات ونصف السنة أن ندبر خلافاتنا بالمعقول والجدية". واعتبر أن النقاش الدائر حول المسودة "لا جدوى منه عند التقدم والاشتراكية، إذا لم يكن يهدف إلى تطوير المشروع وإلى صنع الحد الأدنى من التوافق بين مكونات الحكومة، بما يتيح لأحزاب التحالف الأربعة الحفاظ على العمل المشترك والمساهمة في تقدم البلاد".




تابعونا على فيسبوك