الكراوي: تجديد النخب السياسية يتطلب من الشباب اقتحام الأحزاب

ندوة تكوينية مطولة لتشجيع الشباب على العمل المسؤول لصالح المجتمع

الأربعاء 08 يوليوز 2015 - 11:07
2602

ركزت ندوة تكوينية، نظمتها "المنظمة المغربية لصناع القرار الشباب"، وشارك فيها عدد مهم من الشباب المغربي حول موضوع "المواطنة والحياة العامة: من أجل شباب مسؤول"، مساء أول أمس الاثنين، على توضيح مجموعة من المفاهيم الرئيسية، المرتبطة بتدبير الشؤون العمومية، خصوصا على المستوى المحلي، وعلى أهمية مشاركة الشباب في الحياة العمومية، ودور المجتمع المدني في اتخاذ القرارات.

تهدف الندوة، التي ستستمر إلى 16 يوليوز الجاري، إلى تشجيع الشباب النشيط على العمل لصالح المجتمع. ويتضمن برنامج التظاهرة، حسب المنظمين، زيارة للبرلمان، وتنظيم ورشات تدريبية، ودراسات ميدانية لفائدة الشباب المشاركين.

وقال إدريس الكراوي، عضو المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي إن "المغرب أمام أزمة إنتاج وإعادة إنتاج نخب في مستوى طموحات بلادنا، ويمكن ملاحظة ذلك على مستوى النخب السياسية والنقابية"، مستدركا أن هناك نخبا تتميز بالحيوية، هما المجتمع المدني والنخبة الاقتصادية.

ويرى الكراوي أن الدستور هو الضامن للعدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص، وأن الشباب يمكن أن يصبح فاعلا في هذه العملية، من خلال اقتحام مجال السياسة، لأن "الأشياء لا تعطى، وإنما تأخذ بمقاربة ديمقراطية وبالحوار والمفاوضات".

وأبرز الكراوي، في مداخلة خلال الندوة، أن تجديد النخب السياسية يقتضي اقتحام الأحزاب السياسية والانخراط فيها من قبل الشباب، وأن على الشباب أن يصبح قوة مضادة تعمل على تحويل الريع السياسي إلى تجديد النخب السياسية. وأضاف "إذا أردنا أن نكون نشطين، يجب أن نعيد النظر في أنفسنا، وأن يكون لدينا جيل جديد من المواطنين المكونين، قادرين على الابتكار والإبداع وعلى المبادرة"، مشيرا إلى أن هذه الأشياء موجودة، لكن ليس بالوتيرة اللازمة.

ودعا إلى تقوية أدوار المدرسة، بأن تعمل على تلقين المواطنة المسؤولة، وأن يكون لها دور في إنتاج الابتكار والإبداع، مؤكدا أن المجتمع في حاجة إلى ثورة ثقافية لإفراز ثقافة الاستحقاق والكفاءة والحكمة.

من جهة ثانية، أوضح الكراوي أن سلوك الشباب المغربي تغير تجاه الشغل في القطاع العام، مشيرا إلى أن 90 في المائة من التركيبة النشيطة تشتغل في القطاع الخاص، و10 في المائة فقط في القطاع العام، فضلا عن وجود تحول نوعي نحو المبادرة الذاتية، من خلال خلق مقاولات صغرى ومتوسطة من قبل الشباب.

وأضاف أنه رغم حصول تطور على مستوى النخبة الاقتصادية، إلا أنه مازال هناك اقتصاد الريع.




تابعونا على فيسبوك