اهتمام ملكي خاص ومستمر بالتكوين والتأهيل والإدماج السوسيو- مهني للشباب

انفتاح الشباب من خلال التعلم في قلب مشاريع مؤسسة محمد الخامس للتضامن التي أطلقها جلالة الملك بالدارالبيضاء

الأربعاء 01 يوليوز 2015 - 11:55
8174
(ماب)

أشرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، أمس الثلاثاء بالدار البيضاء، على وضع الحجر الأساس لإنجاز مركز للتكوين المهني متعدد التخصصات، وعلى تدشين مركز للتكوين في مهن الخدمات.

المشروعان يعكسان العناية الملكية السامية بالشباب ويندرجان ضمن العزم الوطيد لجلالة الملك على منحهم آفاقا جديدة واعدة، تمكنهم من تجاوز عقبة الإخفاق المدرسي وتحسين أوضاعهم وأوضاع أسرهم السوسيو-اقتصادية

يعكس هذان المشروعان، اللذان تنجزهما مؤسسة محمد الخامس للتضامن باستثمار إجمالي قدره 22 مليون درهم، العناية الملكية السامية بالشباب، خاصة أولئك الذين يعيشون في أوساط هشة.

كما يندرجان ضمن العزم الوطيد لجلالة الملك على منحهم آفاقا جديدة واعدة، تمكنهم، على الخصوص، من تجاوز عقبة الإخفاق المدرسي وتحسين أوضاعهم وأوضاع أسرهم السوسيو- اقتصادية.

ويأتي هذان المركزان اللذان يوفران تكوينا مؤهلا، لتعزيز الأعمال المتعددة، التي تقوم بها مؤسسة محمد الخامس للتضامن لفائدة الشباب على مستوى جهة الدار البيضاء الكبرى، والرامية إلى تأطير هذه الفئة المجتمعية، والمساهمة في تفتحهم، وتحفيز ولوجهم لمختلف آليات ووسائل الاندماج الاجتماعي والمهني.

وسيوفر مركز التكوين المهني متعدد التخصصات، الذي رصد له غلاف مالي قدره 12 مليون درهم، والذي سينجز بمقاطعة سيدي مومن (عمالة مقاطعات سيدي البرنوصي)، للشباب المنقطعين عن الدراسة المتحدرين من أسر معوزة، تكوينات مؤهلة في الهندسة الكهربائية (كهرباء المنشآت الصناعية، إلكتروميكانيك الأنظمة الآلية، كهرباء البناء).

كما سيستفيد الأشخاص المستهدفون من تكوينات في مهن الخدمات (تطوير المعلوميات، تطوير الويب، الأنفوغرافيا، الاستشارة عن بعد)، والتجارة (تسيير المقاولات، المحاسبة المقاولاتية، تقنيات البيع، الوكلاء التجاريون).

ومن شأن هذا المشروع الذي يعد ثمرة شراكة بين مؤسسة محمد الخامس للتضامن ومكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل ومجموعة العمران، المساهمة في تحفيز تفتح الشباب وتنمية حس المسؤولية لديهم وتطوير قدراتهم المهنية.

أما مركز تكوين الشباب في مهن الخدمات، المشيد بعمالة مقاطعات الحي الحسني، فسيمنح الشباب المستفيدين بالمنطقة تكوينات مؤهلة في مهن محدثة لفرص الشغل، لاسيما في مجالات تطوير المعلوميات وتطبيقات المواقع الإلكترونية، ومهنة التقني في صيانة الدعامات المعلوماتية والشبكات، والأنفوغرافيا، والاستشارة عن بعد، والسكرتارية الطبية.

كما سيوفر هذا المركز، الذي سيستفيد منه نحو 600 شابفي السنة، والذي كان جلالة الملك، حفظه الله، قد أعطى انطلاقة أشغال إنجازه في 17 يوليوز 2014، تكوينات في التجارة وتسيير المقاولات، والمحاسبة المقاولاتية، وتقنيات البيع.

وتطلب إنجاز هذا المشروع غلافا ماليا قدره 10 ملايين درهم، ممولة من طرف مؤسسة محمد الخامس للتضامن، ومجلس جهة الدارالبيضاء، ومكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل الذي سيؤمن، أيضا، التسيير والتأطير البيداغوجي.

ويعكس هذان المشروعان اللذان أطلقهما جلالة الملك، أيده الله، بما ينطويان عليه من قيمة اجتماعية مضافة، الاهتمام الخاص والمستمر الذي يوليه جلالته للتكوين والتأهيل والإدماج السوسيو- مهني للشباب، باعتبارها مقومات لامحيد عنها في نجاح كل مشروع مجتمعي.

مراكز التكوين المهني ... دور حيوي في تحقيق الإدماج الاقتصادي والاجتماعي للشباب والاستجابة لمتطلبات سوق الشغل

طورت مؤسسة محمد الخامس للتضامن، منذ سنة 2005، مقاربة جديدة تم تصميمها في شكل برامج مندمجة، تتمحور حول تعزيز القدرات الذاتية للسكان المستهدفين، بهدف اندماجهم السوسيو- مهني والاستجابة لمتطلبات سوق الشغل، خاصة في المهن الجديدة التي ظهرت بفضل الأوراش الكبرى التي انخرط فيها المغرب مثل قطاع صناعة السيارات والطائرات والخدمات والسياحة والفندقة وغيرها .

ومع تعاقب المشاريع، برهنت هذه المقاربة الميدانية عن الدور الحاسم للتكوين المؤهل في بلوغ أهداف الإدماج السوسيو- مهني، وفي تكوين كفاءات خاصة لمزاولة مهن معينة، باعتبار ذلك مدخلا لتكملة المجهودات التربوية الضرورية للإدماج الاجتماعي.

وقد تعززت هذه المشاريع، اليوم الثلاثاء، بإشراف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، على تدشين مركز للتكوين في مهن الخدمات، وعلى وضع الحجر الأساس لإنجاز مركز للتكوين المهني متعدد التخصصات بمدينة الدارالبيضاء.

ويعكس الإشراف الملكي على إطلاق هذين المشروعين، حرص جلالته الأكيد على النهوض بأوضاع فئة الشباب وتمكنيهم من تطوير ملكاتهم واستثمار طاقاتهم الإبداعية، وبالتالي ضمان مساهمتهم في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، التي تعرفها المملكة، وتجسيدا بليغا لمضامين الخطاب السامي الذي وجهه جلالته للأمة بمناسبة ذكرى ثورة الملك والشعب في غشت 2012، والذي أكد فيه جلالته أن "شبابنا يتطلع إلى إيجاد الظروف المثلى التي تساعده على تحقيق الذات وتحمل المسؤولية، ويحدوه الطموح المشروع إلى تحقيق اندماج أفضل على الصعيدين الاجتماعي والمهني، ولاسيما عبر خلق آفاق أوسع لفرص الشغل".

وتمكن مختلف مراكز التكوين هذه الشباب من الحصول على تكوينات مهنية متنوعة تتوج بحصولهم على شهادات تؤهلهم لولوج سوق الشغل أو إحداث مقاولات خاصة، صغرى ومتوسطة عادة ما تحظى بدعم المؤسسة، وذلك من خلال إعانتهم على تخطي مراحل إرساء الوحدات الإنتاجية وتوفير أدوات التدبير والتسويق، إلى جانب منح الدعم التقني والمالي التي تقدم لهم بمساعدة المهنيين.

وتنضاف مراكز التكوين المهني لمؤسسة محمد الخامس للتضامن إلى مراكز أخرى خاصة بالتنشيط الثقافي والفني موجهة بدورها لفئة الشباب، وهي فضاءات مندمجة تسعى المؤسسة من خلالها إلى تمكين هذه الفئة من تطوير ملكاتها واستثمار طاقاتها الإبداعية، فضلا عن كونها تعد بمثابة منشآت للقرب كفيلة بالارتقاء بالمستوى الدراسي للشباب ومساعدتهم على تفادي الوقوع في مختلف أشكال الانحراف، الذي يمكن أن يكونوا عرضة له، وتوفر لهم فضاءات متعددة لمزاولة أنشطة ثقافية وتربوية ورياضية وفنية تمكنهم من صقل مواهبهم وتطوير مهاراتهم.

واتخذت أعمال المؤسسة، في مجال التكوين، ثلاثة أشكال: برامج لفائدة الفاعلين الاجتماعيين والمستفيدين من أعمال المؤسسة، لتمكينهم من توضيح الرؤية وتحسين جودة أدوات التدبير فضلا عن تيسير اكتساب المهارات الضرورية بالنسبة للمستفيدين، حتى يتمكنوا من بلوغ أهدافهم، فيما يهم الشكل الثاني شرائح من السكان الذين أغفلتهم البرامج التقليدية، كما هو الشأن بالنسبة للشبان المعاقين، بينما يتعلق الشكل الثالث بالمقاربة الجديدة لإدماج المعوزين في الحياة المهنية، خصوصا منهم الشباب.

مؤسسة محمد الخامس للتضامن : فاعل ومحفز على التكوين المهني

جعلت مؤسسة محمد الخامس للتضامن، منذ إحداثها، من تشجيع الشباب وتعزيز قدراتهم الذاتية وإدماجهم في محيطهم السوسيو-مهني، إحدى أولويات اشتغالها، وذلك وعيا منها بالدور الحاسم للتكوين المؤهل وتكوين كفاءات خاصة في تحقيق التنمية المنشودة.

ولهذا الغرض أشرفت المؤسسة، بمعية عدد من الشركاء والمتدخلين، على إحداث العديد من مراكز التكوين المهني وإدماج الشباب بهدف السهر على تفتح الأشخاص المستهدفين واندماجهم الاجتماعي عبر خلق أنشطة ثقافية واجتماعية تشجع على التحلي بروح المسؤولية والالتزام الطوعي للشباب، لاسيما في العمل الجمعوي.

وعززت المؤسسة رصيدها في مجال مراكز التكوين من خلال إشراف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، اليوم الثلاثاء بالدار البيضاء، على وضع الحجر الأساس لبناء مركز للتكوين المهني متعدد التخصصات، وتدشين جلالته مركزا لتكوين الشباب في مهن الخدمات، بغلاف مالي إجمالي قدر بـ 22 مليون درهم، وذلك تجسيدا للعناية الملكية السامية بالشباب، الثروة الحقيقية للأمة، وعزم جلالة الملك الراسخ على تطوير مشاركتهم في دينامية التنمية المحلية، وتمكينهم من اندماج مهني واقتصادي واجتماعي أفضل.

ويعكس هذان المشروعان المقاربة التي طورتها مؤسسة محمد الخامس للتضامن، منذ إحداثها، والقائمة على ركيزتين أساسيتين ومتكاملتين هما دعم إحداث المقاولات الصغرى التضامنية، والإدماج عبر التكوين، وذلك بهدف تعزيز وتنمية القدرات الذاتية للفئات المستهدفة وضمان اندماجها السوسيو- مهني.

تجدر الإشارة إلى أن مراكز التكوين المهني التي تحدثها مؤسسة محمد الخامس للتضامن توفر تكوينا تأهيليا يتوج بحصول المستفيدين على دبلومات تؤهلهم لولوج سوق الشغل أو إحداث مقاولات خاصة، صغرى ومتوسطة، عادة ما تحظى بدعم المؤسسة، وذلك من خلال إعانتهم على تخطي مراحل إرساء الوحدات الإنتاجية وتوفير أدوات التدبير والتسويق، إلى جانب منح الدعم التقني والمالي التي تقدم لهم بمساعدة المهنيين.

وحظيت مختلف هذه المراكز بإقبال وتقدير كبيرين من قبل الشباب، كما خلقت دينامية كبيرة في مجال سوق الشغل من خلال إعدادها لكفاءات مؤهلة في عدد من التخصصات، لتعزز المؤسسة بذلك رصيد منجزات استراتيجيتها الرامية إلى النهوض بعنصر التكوين المؤهل الذي يعد أداة ضرورية لتفعيل الممارسات الناجعة للعمل الاجتماعي، خاصة في ما يتعلق بالإدماج السوسيو- مهني للفئات في وضعية هشاشة بما فيها شريحة الشباب.

التكوين المهني دعامة أساسية في تثمين الرأسمال البشري والقضاء على ظاهرة الهدر المدرسي 

يشكل التكوين المهني دعامة أساسية في مجال التنمية الاقتصادية والاجتماعية، من خلال إسهامه الكبير في تلبية احتياجات الفاعلين الاقتصاديين من حيث الموارد البشرية المؤهلة، كما يفتح آفاقا واعدة أمام الشباب للاندماج الاجتماعي والمهني، وبالتالي المساهمة بفعالية في الحد من ظاهرة الانقطاع عن الدراسة.

وفضلا عن ذلك تضطلع مؤسسات التكوين المهني بدور مهم في تأهيل أجيال من الشباب للاستعداد للمستقبل والمساهمة الفاعلة في بناء الرأسمال البشري، الذي تحتاج إليه البلاد، وكذا الانفتاح على المبادئ الكونية، من خلال تحسين قدراتهم التنافسية، وضمان تكوين المأجورين، وتشجيع توظيف الشباب، وخاصة منهم الذين يتحدرون من طبقات اجتماعية فقيرة.

وتقوم هذه الرؤية الطموحة على محاور تهم بالأساس، تثمين التكوين المهني ودمجه في التعليم العام وتعزيز الكفاءات والتفتح الذاتي وتحسين العرض في مجال التكوين وضمان تأطير ذي جودة وتحقيق الاندماج بين التربية والتكوين المهني، وتعزيز تنافسية المقاولة في مجال التكوين المهني.

ومن أجل تحسين قابلية الشباب المغربي للتوظيف، وفي الوقت ذاته تلبية احتياجات مجتمع الأعمال من الموارد البشرية المؤهلة، ركز المغرب جهوده في السنوات العشر الأخيرة على التكوين المهني للشباب، وعمل على تنويع وتطوير وتعزيز العرض التكويني، بهدف الإدماج المهني للشباب وتطوير تنافسية المقاولات.

واليوم، فإن مراكز التكوين راكمت تجربة مهمة وأصبحت تواكب من حيث الكم والكيف التوجهات الجديدة للاقتصاد المغربي، وتستجيب بشكل كبير لحاجيات سوق الشغل وحاجيات المقاولات الكبرى، التي تختار الاستقرار بالمغرب، بل أكثر من ذلك، تستجيب هذه المراكز لتطلعات فئات عريضة من المجتمع، بمن فيهم السجناء والأجراء الذين فقدوا مناصب شغلهم والأجراء المستقلون والباحثون عن الشغل، سواء في الوسط الحضري أو القروي.

وتشكل هذه المراكز فضاءات مندمجة تسعى إلى تمكين فئة الشباب من تطوير ملكاتهم واستثمار طاقاتهم الإبداعية، فضلا عن كونها تعد بمثابة منشآت للقرب كفيلة بالارتقاء بالمستوى الدراسي للشباب ومساعدتهم على تفادي الوقوع في مختلف أشكال الانحراف، الذي يمكن أن يكونوا عرضة له، وتوفر لهم فضاءات متعددة لمزاولة أنشطة ثقافية وتربوية ورياضية وفنية، تمكنهم من صقل مواهبهم وتطوير مهاراتهم.

وتندرج هذه الآفاق الجديدة التي فتحها التكوين المهني في إطار التوجهات الاستراتيجية للمغرب، وهي أيضا مبينة على المشاريع الاقتصادية المهيكلية وعلى تنفيذ المشروع الوطني للجهوية المتقدمة، من خلال توزيع عادل لهذه المراكز عبر مختلف مدن وجهات المملكة.

ويعكس إشراف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، الثلاثاء، بالدار البيضاء على إطلاق مشروعين جديدين للتكوين المهني حرص جلالته الأكيد على النهوض بأوضاع فئة الشباب وتمكنيهم من تطوير ملكاتهم واستثمار طاقاتهم الإبداعية، وبالتالي ضمان مساهمتهم في التنمية الاقتصادية والاجتماعية للبلاد، خاصة وأن المهن العالمية للمغرب وقطاعات السياحة والبناء والأشغال العمومية والنقل واللوجيستيك تشكل إحدى أولويات التكوين بهذه المراكز.




تابعونا على فيسبوك