خلقت التلميذتان التوأم، سلمى وسمية الأحمدي، الحدث من جديد هذه السنة بتحقيقهما لنجاح كبير بمعدلات مرتفعة في امتحانات البكالوريا دورة يونيو، بعد ترسيبهما العام الماضي من قبل وزارة التربية الوطنية، بسبب اتهامهما بالغش في مادة الفلسفة، بمدينة بركان، حيث تدرسان.
حصلت سمية على معدل عام 17.39، وعلى معدل 17.85 في الامتحان الوطني، وكانت معدلاتها في مادة الفيزياء 17.5، والعلوم الطبيعية 16.5، والرياضيات 19.25، ومادة الفلسفة 16.75، ثم الإنجليزية 18.75. أما شقيقتها التوأم سلمى فحصلت على معدل عام 17.98، ومعدل 18.51 في الامتحان الوطني، وحصلت في مادة الفيزياء على 18.75، والعلوم الطبيعية 18، والرياضيات 19، والفلسفة 16، ثم الإنجليزية 19.75.
وقالت سلمى إن فرحة الأسرة كانت كبيرة بهذه النتائج المستحقة، رغم التخوف الذي كان سائدا بخصوص عمليات التصحيح، مشيرة إلى أن المعدلات المسجلة تؤكد بالملموس براءتهما من تهمة الغش التي "لفقت لهما خلال العام الماضي، وضيعت سنة كاملة من مسارهما الدراسي".
وأضافت سلمى، في تصريح لـ"المغربية"، أن كل واحدة منهما اجتازت الامتحان في قاعة، الأمر الذي يبين أن النقط التي حصلتا عليها مستحقة لكل واحدة منهما، وهي رد طبيعي لكرامتهما وبراءتهما، وتثبت أنهما لم تغشا في أي مادة من المواد.
وأكدت سلمى تشبثها بمعية توأمها بالمطالبة بتعويض عن الضرر النفسي والمعنوي الذي تسبب فيه قرار وزارة التربية الوطنية القاضي بترسيبهما، والتمادي في ذلك، حتى بعد أن أنصفهما القضاء في جميع مراحله، وحكم ببراءتهما من تهمة الغش.
وأفادت سلمى أنها ستتقدم رفقة شقيقتها لاجتياز المباريات داخل أرض الوطن لولوج إحدى مدارس التعليم العالي، ولم تستبعد متابعة دراستهما الجامعية بإحدى الدول الأوروبية.
من جانبه، سجل مراد زيبوح، محامي التوأم، بارتياح كبير النتائج الجيدة للتوأم، وقال إنها تؤكد جدارتهما وتفوقهما ونبوغهما، وأنها رد طبيعي على "القرار التعسفي" لوزارة التربية الوطنية القاضي بترسيبهما.
وقال زيبوح، في تصريح لـ"المغربية"، إن وزير التربية الوطنية، وأمام هذه النتائج المستحقة، من المفروض أن يعتذر للتوأم، ولأسرتهما، عن الأضرار المادية والمعنوية والنفسية التي عانوا منها جميعا طيلة سنة كاملة بسبب خطأ الوزارة.
وأضاف أن "الوزارة ظلت متشبثة بترسيب سمية وسلمى رغم صدور أحكام قضائية، أصر وزير التربية الوطنية على تحقيرها إلى اليوم، رغم كل سبل التنفيذ التي لجأ إليها دفاع التوأمين".
وأعلن أن "المعركة مستمرة أمام القضاء للمطالبة بالتعويض عن الضرر، الذي أحدثته سنة من الألم والظلم الذي لحقهما".