أظهر بحث المصالح المختصة مع سعيد العلواني، الذي ألقي عليه القبض بمدينة فاس الاثنين الماضي، من طرف المكتب المركزي للأبحاث القضائية، التابع للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، أن المعني بالأمر كان يخطط لتسميم المغاربة، عبر إغراق الأسواق بأطنان من المواد الغذائية الفاسدة خلال شهر رمضان، بهدف تحقيق عائدات مهمة تسخر لتمويل الأنشطة الإرهابية لما يسمى "الدولة الاسلامية بالعراق والشام" (داعش).
جاء تجنيب المغاربة هذه الكارثة الصحية، بعد توصل اللجان الإقليمية لمراقبة المواد الغذائية والجودة، من خلال الأبحاث والتحريات التي باشرتها، إلى مخازن إضافية تابعة لشركة "العلواني أندلس" بفاس، التي تعود ملكيتها للمتهم.
وتوجد هذه المخازن، حسب بلاغ لوزارة الداخلية توصلت "المغربية" بنسخة منه، أمس الاثنين، في كل من طنجة، ووجدة، وورززات، ومراكش، والحسيمة، مشيرا إلى أنه عثر بداخلها أيضا على ما يقارب 130 طنا من مواد غذائية فاسدة وأخرى جرى تغيير تواريخ صلاحياتها ومعدة للتسويق.
وأوضح المصدر نفسه أن هذه المواد عبارة عن تمور، وعجائن غذائية، وعصائر معلبة، وبرقوق مجفف، ومربى، وشكولاتة، وطماطم معلبة، ومياه معدنية، وحبوب الذرة، وفول، وحلويات.
يشار إلى أن المشتبه به قام بتمويل سفر مواطنة مغربية وأبنائها إلى تركيا قصد الالتحاق بصفوف التنظيمات الإرهابية بالساحة السورية العراقية.
وكانت المصلحة الولائية للشرطة القضائية عثرت بمخزن مراكش، الذي يقع في حي المسار 2، على أطنان من المواد الغذائية الاستهلاكية مخزنة في ظروف غير صحية.
وذكر بلاغ للمديرية العامة للأمن الوطني أن الأبحاث والمعاينات التي باشرتها مصالح ولاية أمن مراكش، بتنسيق مع السلطة المحلية والمصالح البيطرية ولجان مراقبة المنتوجات الغذائية والاستهلاكية ومصالح الجمارك والضرائب غير المباشرة، أسفرت عن حجز كميات كبيرة من المواد الغذائية منتهية الصلاحية، ومواد استهلاكية مهربة تحتوي على بيانات زائفة، وبضائع أجنبية معبأة في أكياس محلية دون إشارة لاسم المصنع.
وأضاف المصدر ذاته أنه جرى جرد وفحص هذه المواد الاستهلاكية من طرف المصالح الطبية والتقنية المختصة، وإيقاف مسير المستودع رهن إشارة البحث، الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة.