تفكر جمعيات المجتمع المدني في إمكانية إحداث تنسيق مشترك بينها لبلورة موقف موحد، يمكنها من المساهمة في إحداث "تأويل ديمقراطي للقوانين التنظيمية المنصوص عليها في الدستور، بشكل يخدم الحريات والحقوق، ويوسع من دائرة الحقوق والديمقراطية".
تجري جمعيات المجتمع المدني لقاء تناظريا، غدا الثلاثاء بالرباط، يعد الأول من نوعه، لبحث إمكانية خلق جبهة جمعوية موحدة، ولتقييم مدى تفاعل الحكومة مع الدور الجديد لجمعيات المجتمع المدني، في إطار الدستور، الذي مكنها من حق الديمقراطية التشاركية، وتقديم العرائض وملتمسات تشريعية، والمساهمة في بلورة السياسات العمومية.
وحسب بلاغ للفضاء الجمعوي، توصلت "المغربية" بنسخة منه، ستسعى منظمات المجتمع المدني في هذا اللقاء إلى "الوقوف على مسارات تفعيل الدستور، الذي شكل تطورا مهما في الحياة السياسية والدستورية والمؤسساتية، وكان لحظة فاصلة في تاريخ النضال الديمقراطي، وخطوة في اتجاه تجسيد مسيرة الانتقال الديمقراطي والدفع بها أكثر إلى الأمام، من أجل بلوغ دولة الحق والقانون".
ونوهت جمعيات المجتمع المدني بـ"المقاربة التشاركية في إعداد الدستور، عبر نتائج حوار وطني واسع ساهمت فيه جمعيات ومنظمات المجتمع المدني بتقديم مذكرات، ذات حمولة سياسية ومعيارية".
وتنص الأحكام العامة للباب الأول من الدستور على أن جمعيات المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية تؤسس وتمارس أنشطتها بحرية، في نطاق احترام الدستور والقانون. ولا يمكن حلها أو توقيفها من لدن السلطات العمومية، إلا بمقتضى مقرر قضائي. كما أن الجمعيات المهتمة بقضايا الشأن العام، والمنظمات غير الحكومية، تساهم في إطار الديمقراطية التشاركية، في إعداد قرارات ومشاريع لدى المؤسسات المنتخبة والسلطات العمومية، وكذا في تفعيلها وتقييمها. وعلى جمعيات المجتمع المدني والحكومة تنظيم هذه المشاركة، طبق شروط وكيفيات يحددها القانون.