أعفى مصطفى الرميد، وزير العدل والحريات، أمس الخميس، 66 عدلا ممن بلغوا 70 سنة فما فوق، بينهم اثنان غير معروفين، وثمانية عاجزين عن ممارسة المهنة، فضلا عن 56 ممن يمارسون عملهم، لـ"عدم إدلائهم بالشهادة الطبية المنصوص عليها في القانون المنظم للمهنة".
ذكرت وزارة العدل والحريات في بلاغ توصلت "المغربية" بنسخة منه، أنه "بناء على أحكام وذكرت فقرة الثانية من المادة 11 من القانون رقم 16.03 المتعلق بخطة العدالة، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.06.56 الصادر في 15 من محرم 1427 (14 فبراير 2006) التي تنص على أنه يتعين على كل عدل بلغ سبعين سنة من العمر أن يدلي خلال ثلاثة أشهر الأولى من كل سنة، بشهادة طبية صادرة عن مصالح الصحة العمومية، تثبت قدرته على الاستمرار في ممارسة المهنة بصورة عادية، توجه إلى الوزارة تحت إشراف القاضي المكلف بالتوثيق، تحت طائلة إعفائه إذا لم يدل بها في الأجل المحدد".
وأوضحت الوزارة أن "بعض العدول مستمرون في عدم احترام المقتضيات القانونية المذكورة، ومنحت لهم المهلة الكافية للإدلاء بها لكن دون جدوى، ولم تتوصل بالشهادات الطبية المتعلقة بهم على الشكل المذكور لحد تاريخه"، مضيفة أنها كانت "وجهت كتبا إلى القضاة المكلفين بالتوثيق، وطلبت منهم إشعار العدول البالغين 70 سنة من العمر بذلك، وموافاة الوزارة بالشهادات الطبية المتعلقة بهم داخل الأجل المحدد، كما وجهت لهم كتبا أخرى طلبت منهم فيها إشعار العدول الذين أدلوا بشهادات طبية من مصالح الطب الخاص، أو أنها لا تتضمن البيانات المنصوص عليها في المادة المذكورة، بوجوب الإدلاء بها كما يجب في أجل أقصاه متم نونبر 2014، كآخر أجل لقبولها تحت طائلة التطبيق الصارم للمقتضيات القانونية المذكورة".
وأرفقت وزارة العدل بلاغها بقائمة لأسماء العدول المعفيين مع بيان وضعياتهم المختلفة.
وعبر محمد ساسيوي، رئيس الهيئة الوطنية لعدول المغرب، عن أسفه لقرار الوزارة، قائلا في اتصال بـ "المغربية" إن "ما اتخذته الوزارة من قرار منصوص عليه في القانون المنظم للمهنة، لكنه كان متسرعا إذ كان عليها الاتصال بالهيئة الوطنية للعدول لمعالجة هذا الأمر"، مؤكدا أن هيئة العدول تتواصل مع الوزارة لمعالجة الأمر بطريقة إيجابية.
واعتبر ساسيوي أن هذا الإجراء القانوني يقوم به العدول الذين بلغوا 70 سنة وما فوق كل سنة لكن تكون هناك بعض الأخطاء في الإجراءات القانونية أو الإهمال أو التأخير، وأن الهيئة تتدخل لمعالجة الأمر بتنسيق مع الوزارة.