ورشة وطنية تقيّم حصيلة 20 سنة من رصد البيئة والتنمية المستدامة

تطور ملموس في المجال البيئي وتحديات كبيرة في الانتظار

الخميس 18 يونيو 2015 - 08:44
5008
(كرتوش)

أفادت معطيات للوزارة المكلفة بالبيئة أن المغرب حقق تطورا ملموسا في ميدان التدبير البيئي، من خلال مجموعة من التدابير والإجراءات، أبرزها تعزيز الأسس المؤسساتية والقانونية للعمل البيئي، وتبني ميثاق وطني للبيئة والتنمية المستدامة، ووضع المراصد الجهوية للبيئة والتنمية المستدامة، والمصادقة على القانون الإطار للبيئة والتنمية المستدامة، فضلا عن صدور العديد من القوانين البيئية، ووضع استراتيجية وطنية للتنمية المستدامة.

رغم ما تحقق إلا أن هناك تحديات كثيرة يجب رفعها لتجاوز بعض الإكراهات، التي تمس التدبير البيئي المحلي.

وقالت حكيمة الحيطي، الوزيرة المنتدبة لدى وزير الطاقة والمعادن والماء والبيئة، المكلفة بالبيئة، إنه "بفضل المراصد البيئية أصبحنا نتوفر على مؤشرات تخص البيئة، وكذا المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية".

 وأضافت الوزيرة، في تصريح للصحافة على هامش ورشة وطنية نظمتها الوزارة المكلفة بالبيئة، أول أمس الثلاثاء بالرباط، حول" 20 سنة من رصد البيئة والتنمية المستدامة"، قولها "يمكن أن نجري مقاربة مندمجة بين المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية لتقديم آليات للسياسيين ولصاحبي القرار، لمعرفة إن كان للسياسات الاقتصادية تأثير إيجابي أو سلبي على الجانب الاجتماعي والبيئي"، موضحة أن المغرب أصبح يتوفر على الصعيد المحلي، وبجميع الجهات، على مؤشرات يمكن أن تخدم الصالح العام، وتغير السياسات أو تواكبها، إذا كان هناك تأثير سلبي على الجانب الاجتماعي أو البيئي.

وأشارت الحيطي إلى وجود إطار تشريعي وتنظيمي في مجال البيئة والتنمية المستدامة يهدف إلى حماية البيئة.

من جهته، ذكر سفير الولايات المتحدة بالمغرب، دوايت بوش، خلال اللقاء، أن بلاده تواكب المغرب وتدعمه لتقوية البعد البيئي، منوها بمجهودات المغرب في المجال البيئي، من خلال الاقتصاد الأخضر، ومحاولة تقليص انبعاثات الغازات الدفيئة بنسبة 32 في المائة في أفق 2030، ووضع البرنامج الوطني لتدبير النفايات وتحسين التدبير البيئي للمحميات.

وخلص إلى أن "المغرب أبان عن شجاعته في المضي قدما في المجال البيئي، لكن لا بد من بذل مزيد من الجهود".

في السياق نفسه، أبرز نزار بركة، رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، أن مراصد رصد البيئة تلعب دورا أساسيا في مواكبة سياسات الحفاظ على البيئة، كما تتوخى تقديم مؤشرات من شأنها المساهمة في تحقيق الأهداف المسطرة بخصوص التغيرات المناخية.

وأوضح بركة، في تصريح للصحافة، أن المجلس يرتكز على هذه المعطيات في إعداد التقرير السنوي الذي يرفعه لجلالة الملك، وفي العمل على تطوير الاستراتيجيات مستقبلا، وأن هناك "عملا مهما تقوم به وزارة البيئة لتقوية هذه المراصد على الصعيد الجهوي لأن المغرب مقبل على الجهوية المتقدمة". ودعا إلى بلورة سياسات جهوية قوية للحفاظ على البيئة والانخراط في التنمية المستدامة.

وحول تقييم 20 سنة من الرصد البيئي، أفاد بركة أن المجلس يعتبر أن "تطورا مهما حصل، لكن ينبغي مجهودات أكبر للوصول إلى النتائج المرجوة، وتقوية المراصد الجهوية ستشكل لبنة أساسية لتحقيق ذلك".




تابعونا على فيسبوك